ولى الزمن الجميل ياتويتر

إن كان للثورات الجماهيرية العربية التي حدثت مؤخراً من سلبية، فسلبيتها الأكبر هي تغييب الزمن الجميل لموقع تويتر التواصلي، منذ نحو ثلاث سنوات ومنذ اكتشافي لتويتر كنت أقول بأنه ملاذ الكثيرين، ولعلكم تتذكرون تدوينة 2008 حينما خصصت الحديث عن تويتر وطريقة تواصله وربطه مع أصدقاء الانترنت واعتباره أحد أهم أحداث السنة.
إحدى مزايا تويتر كانت في تنوعه، فأنت في الحقيقة لا تتابع منتدى أحادي التوجه، تقرأ تتويتات الصباح تجد النكتة والأخبار الخفيفة، بعد الظهر ربما قليل من الأخبار السياسية، في المساء تظهر تحليلات الكرة، وما بينهما ستجد أمور متنوعة لا يمكن تخيلها .. قد تجد فائدة تقنية وقد تجد وصفة طعام !.
ماحدث في رأيي خلال الشهرين الماضية كانت في تضاعف عدد المسجلين العرب بشكل كبير إثر تردد اسم الموقع إعلامياً وربطه مع (الفيس بوك) فيما حدث من ثورات، طبعا غالبية من وصل لم يعرف آلية فكرة الموقع بالتحديد فشارك باسلوب لا يتخلف عن اسلوب المنتديات ولم يتبق إلا أن تجد من يطالب بفكرة تثبيت تتويتة حتى لا تسقط أو آخر يرد على تتويتة لاعتقاده بأنها سترتفع لأعلى.
إلى وقت قريب كنت أعتقد بأن من يشاركني هذا الرأي هو عدد قليل من الأصدقاء إلى أن بدأت ألحظ مؤخراً عدد كبير يبدي امتعاضه لما حدث في تويتر وضرورة إيجاد حلول غير فكرة القوائم، في رأيي هناك مشكلة عدم وجود بديل لتويتر حتى يومنا هذا، مررنا بالشات والمنتديات والمدونات والفيس بوك احتاج هذا التحرك نحو عشر سنوات تقريباً، لكن في كل موضة كنا نرى موقعاً جديداً في طريقه لكسب الأضواء غير أن هذا لم يظهر مع تويتر حتى الان.
لذلك عن نفسي سأحاول ترتيب قائمتي التي أتابعها من جديد، ويجب أن أفهم أنا وغيري أيضاً حينما لا يتابعني صديقي أو زميلي بأنه لا يعني بأنه لا يطيقني، يجب أن نتقبل أن عدم متابعتك من قبل أي شخص هي في النهاية رأي شخصي لأن مشاركاتك لا تعني بتوجهه، بل بالعكس قد يكون لديك دافع لأنه لم يتابعك لسبب تركيزك مثلاً على جانب محدد لا يهمه، أو أنك من مكثري (الريتويت) وهو مايراه بعض المتابعين – مثلي – مزعجاً أو قد لأنك لا تختص بالمشاركات سوى في الرد على أصدقائك المقربين وتتجاهل الآخرين.
من أكثر الأمور التي لا تعجبني في تويتر كثرة (الطايرين في العجة) وهو مصطلح محلي كناية عن (فكر القطيع) للأسف كثير من المشاركين لا يتوقف ولو قليلاً لأجل مساحة في التفكير فما أن يوضع رابط أو صورة لوثيقة حتى يبدأ الهجوم من لاشيء .. حتى ورغم أن الصورة لم تتضح أو أن المتهجم لم يقدم أدلته بشكل قاطع، قد يكون صغر سن الكثير من المشاركين دافع في ذلك ولكن من المفترض أن تتغيير مع الخبرة .. يوماً بعد يوم وحدث بعد حدث وزنقة بعد زنقة :) ، يجب أن تزيد الاستقلالية في الرأي حتى ولو أدى ذلك لأن يغضب متابعيك، أنت لست في مجال تنافس لحصد أكثر عدد من المتابعين بل أنت تعبر عن فكرك ورأيك وتوجهك.. لا تنتظر فلاناً وعلاناً ليقول رأيه أول ثم تأتي أنت وتردد مثلهم.

من ملاحظاتي أيضاً تضخيم دور تويتر وتحميله أكبر مما يحتمل، لنكن صادقين وأنا هنا أتحدث عن متابعة لتويتر منذ أكثر من ثلاث سنوات، عدد المتابعين (الفعليين) لازال قليلاً وقليلاً جداً بالمقارنة مع منتجات انترنتية أخرى، الأعداد الكبيرة التي تتابعين فلاناً وعلاناً ليست حقيقة متابعة فعلية، بل ردجت العادة فيمن يسجل حديثاً أن يتجه لصفحة تركي الدخيل مثلاً وسلمان العودة .. و .. و لضيفهم في قائمته لأنه لم يعرف المنتسبين لتويتر بعد – بالمناسبة أنا هنا لا أعني بأنهم لا يستحقون المتابعة فعلاً – لكن ما أصل إليه هو أن العدد الفعلي الذي يتابع مرة على الأقل في اليوم أو اليومين دون عشرة آلاف مستخدم سعودي وربما خليجي، عن نفسي هناك نحو 1300 متابع لكني أجزم بأن نصفهم غير حقيقيين فعلاً ففيهم مواقع ومنتديات ومحلات تجارية وسبام وشخصيات لا توجد لديها أي مشاركة فقط شاركت وأضافت متابعين ، أما من أرد عليهم ويردون علي ويحدث تواصل حتى ولو كان غير مباشر فهم لا يزيدون عن 200 متابع.

كل يوم أطل فيه على تويتر أتأمل وأقول .. كيف سيكون البديل ؟ وكيف سيتغلب الموقع الجديد على واحد من أسهل الأفكار وأقواها على الانترنت ؟

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/03/07

أقبل الليل يامحمد عبده

ربما لم يهنأ لي بال منذ زمن طويل للاستماع إلى أغان أبو نورة كما حدث في سفرتي هذه التي أكتب لكم أسطرها من هانوفر بألمانيا، بعد زواجي قل استماعي للأغاني بشكل كبير لأني لم أعد أصبح وحدي في السيارة كما هو حال حياة العزوبية، إضافة إلى ضعف المنتجات الموسيقية خلال السنوات الأخيرة التي وصل فيها مستوى الغناء للحضيض.
آيفوني رفيقي الغالي والنفيس وضعت في (آيبوده) غالبية أعمال محمد عبده وقسمتها لقسمين (موسيقى والثاني بجلسات العود)، واكتشفت بالمناسبة من خلال إحصائيات الآيتونز التي تظهر كم مرة شغلت هذه الأغنية وكم مرة كررت تلك بأني أحب الأعمال (غير النقية تسجيلياً) التي يغني فيها محمد عبده بالعود وبمرافقة الإيقاع وظهر لي أيضاً بأني بالكاد أسمع لجلساته التي سجلها ضمن البومات (شعبيات) التي يسجلها في استديوهات صوتية وتعالج تقنياً قبل طرحها للسوق .. تعجبني الجلسات الطبيعية التي نسمع فيها أحاديث من حوله .. أحسها حقيقية لا تكلف فيها ويتجلى عادة أبو نورة في مثل هذه الأوضاع أكثر من تجليه في استديو بغرف مغلقة.
في نظري أن أجمل فترات محمد عبده الغنائية كانت في السبعينات والثمانيات قبل أن يهوي في غياهب قصائد الأثرياء وذوي الجاه والتي أضعفت منتجاته بشكل كبير باعترافه هو حينما يقوم بغناء قديمه في الحفلات الجديدة، تلك الفترات الجميلة كان محمد عبده يغني فيها الأغاني ذات الكلمات الحجازية البسيطة الخالية من التكلف ذات الألحان البسيطة التي تمنحه مساحات واسعة للإنطلاق نحو آفاق صوتية (أسمر عبر – مالي ومال الناس – يامركب الهند – لنا الله) ويغني فيها أيضاً الكلمات النجدية العميقة التي كان يتعاون خلالها مع خالد الفيصل وبدر عبدالمحسن (أبعتذر عن كل شي – أنا حبيبي – جمرة غضى – من بادي الوقت ) كما قدم أغان فصيحة وبسيطة لا تحتاج إلى (أوركسترا) كما يقوم بتنفيذها مؤخراً أذكر منها (هيجت ذكراك – مالي أراها لا ترد سلامي) .
في تلك الفترة أيضاً كان محمد عبده في قمة تعاونه مع ملحنين كان لهما أثر كبير في مجده الذي مكنه – من وجهة نظري الخاصة – في تجاوز نجاح طلال مداح الذي كان على الجانب الآخر ذو شخصية طيبة مجاملة مسالمة للغاية، المحلنين هما عمر كدرس – رحمه الله – ومحمد شفيق الذي لازال محمد عبده يواصل التعاون معه.
بعد أزمة الخليج غاب محمد عبده عن الأضواء لسنوات أعتقد أنها بلغت خمساً اكتفى خلالها فقط بالأغان الوطنية، وكان قد تسرب شريط كاسيت ان لم تخني الذاكرة بعد الحرب بأشهر يظهر فيه عبده وهو يتلو القرآن باسلوب الشيخ عبدالله خياط كما قام بأداء الأذان والشريط انتشر في وقته انتشار كبير وكان يوزع باسم (توبة محمد عبده).
الحاصل أنه وبعد عودته في العام 95 وحتى يومنا هذا – 16 عاماً – ظهر بشخصية مغايرة، بدا وكأنه لاعب كرة محترف مستعد للعب في أي ناد مقابل مقدم عقدم محترم، نزل مستوى الكلمات المختارة بشكل كبير واعتمد على الشخصيات الثرية التي يعرف عنها غالباً بأنها تشتري القصائد من الآخرين، ترك الأغاني الجادة وبدا يميل للأغاني – التي تسلق في يوم – ، بعد أن كان محبوه يحتفون بشريطه الجديد التي يضمنون أن يحتوي على الأقل على أغنيتين أو ثلاث من الأغاني – الجامدة- ، أصبح بالكاد يظهر أغنية تستحق النجاح كل خمس أعوام تقريباً، ترك توجهه في الأغاني المكبلهة بحجة أن السوق لم يعد يحتملها ثم يناقض نفسه في اليوم التالي ويغني منها في حفلة جماهيرية استجابة لطلبات الجمهور.
الصورة النمطية لدى المستمعين الآن بأن محمد عبده يلبي أي طلب للغناء مقابل المال، وهذا من حقه طبعاً لكن يبقى أن هذا الصوت لم يعد ملك صاحبه فقط، هو قد صار جزء من إرثنا الموسيقى ومن النادر أن تجد سعودياً يستمع للموسيقى دون أن يكون محباً لمحمد عبده، كم أتمنى أن يطرح ألبومين كل عام، الأول ليكون له ولمن يعز عليه من ذوي الجاه الذين يريدون أن نستمع لكلماتهم – بالغصب- ، والآخر ليكون ليكون لنا نحن الشعب، يعيد فيه أسلوبه القديم وتسجيله للأغنية بالآلات والكورال في يوم واحد .. نريده أن يخطئ في الكوبليه ويعيد الكلمة مرة أخرى .. نريده ان يعلو صوت الكمان والآلات الوترية ويخفو فيها صوت الإيقاع .. نريدها – بلا طيران – هذه الآلة اللعينة التي أفسدت أذواقنا .
محمد عبده عد لنا كما كنت .. عد لزمن الغناء الجميل ، عد للطرب وزمن عمر كدرس .. بالمناسبة كلمسة وفاء لهذا الرجل الاستثنائي – وأقصد كدرس – كان قد لحن أغنية أقبل الليل لأم كلثوم وكانت في طريقها لغنائها قبل أن يلحنه لها رياض السنباطي اللحن جاهز وأساسه الموسيقي وضع في اليوتيوب بصوت كدرس .. إن كان محمد عبده جدير بالوفاء لمن قدمه للناس فليقم بغناء أقبل الليل بلحن عمر كدرس .. وسنغفر له كمستمعين كل زلاته في السنوات الأخيرة .. فهل يفعلها ؟

أخيراً نداء لـ(الكاشات) أتمنى أن تتركوا محمد عبده لنا، لا أحد يحبكم ولا أحد يطيقكم ولا تعتقدون بأننا سنتقبلكم حينما تشترون صوت محمد عبده بأموالكم، كلما غنى أبونورة لقصائدكم زدنا لكم كرهاً وبغضاً .. سيبونا بئه … اللللللله .

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/03/02

بع بع بععععع

آخر عهدٍ لي بحراج سيارات مدينة الرياض كان منتصف العام 2001 وقتها كنت بصحبة والدي لبيع سيارتي الصغيرة أنذاك، تركت المعركة لأبي يخوض فيها ويلعب كما يريد أمام الشريطية وهو تعريف مختلف قريب من مفهوم (السمسار)… أتذكر تلك اللحظات جيداً فأنا قريب من شراء سيارة جديدة والتخلص من سيارتي القديمة، لم أكن أتأمل أي شيء فقط أريد البيع واستلام المبلغ لإضافته لمبلغ شراء السيارة الجديدة.

الآن بعد مرور سنوات عشر، اتجهت لوحدي إلى حراج السيارات بحي النسيم بنفس السيناريو .. أريد البيع لأجل شراء سيارة جديدة، عند دخولي الحراج للوهلة الأولى تطاير الشريطية من كل حدب وصوب لاقتناص السيارة قبل أن تأخذ طريقها في ساحة الحراج .. أي قبل أن يراها راغبو الشراء الفعليين والشريطية المتواجدين داخل الساحة، طبعاً الحال تغير الآن وأصبحت أكثر خبرة وجرأة في الحياة بشكل عام لذلك كنت واضحاً في الحسبان مسلسل كوميدي من الدرجة الأولى .. الشريطية هم أبطاله.

لا أبالغ عندما أقول بان شخصية الشريطي في الغالب هي شخصية دنيئة كاذبة من الدرجة الأولى وسلاحه الهجوم النفسي على مالك السيارة لمحاولة شرائها منه بأقل الأثمان، وللأسف وفي مشاهدات سريعة كثير من أساليبهم تنجح، حيث يعد صغار السن أو (الشياب) أو الأجانب .. وجبة دسمة لهم لا يمكن تفويتها، لذلك تراهم يتجمعون على السيارة واستخدام كافة التكتيكات الممكنة.

سأتناول هنا بعض أساليبهم .. أولها هو سوم السيارة بقيمة بخسة جداً لمتابعة ردة فعلك .. ففي حالي مثلاً جائني أحد الوقحين :) جداً وقال لي (تبيع يارجال بسبعة آلاف؟ ) .. طبعاً كان الهدف هو ترقب ردة فعلي ، فهو لن يشتري فعلاً ولكن سيمهدك لمن بعده، أقصد هو سيقول لك بسبعة ومن سيأتي بعده من أصدقائه سيقول عشرة ومن ذلك ستشعر بأن الفارق مقبول جداً وتبيعها له رغم أن سيارتك قيمتها قد تصل إلى 20 ألف ريال ! .. الأمر الآخر هو محاولة إحباطك بمنحك سومة ناقصة جداً .. فقد تدخل السوق بغرور بنظافة سيارتك وخلوها من الصدمات والمشاكل لكنك ستخاف بكل تأكيد عندما ترى السوم يبدأ من هذه القيمة ..

النقطة الأخرى هي منحك سومة مناسبة .. فلنفرض أنها 25 ألف ريال ويطلب منك الخروج من السوق لشارع جانبي لكي يجربها وهو أمر يكلفك من الوقت نحو نصف ساعة للخروج والتجربة والعودة مرة أخرى .. وبعد أن يجربها ويتأمل مكينة السيارة يحاول تضخيم أي عيب يجده فلو وجد نقاط زيت سيقول بأن السيارة تهرب وأنها تحتاج إلى كذا وكذا وصيانة مكلفة .. ثم يكسر السومة بشكل مفاجئ من منطلق (تبيع بـ20 يارجال ) ؟ .. طبعا الشخص المتردد أو الضعيف قد يتقبل لأنه يخشى لو خرج من السوق وأصلح العيوب بأن تكلفتها ستقارب الفارق خاصة عندما يخيفه بمشكلة القير أو المكينة أو فكها وتركيبها قد تصل تكلفتها لنحو أربعة آلاف ريال .. رغم أن كل الإشكال مجرد تهريب بسيط يمكن حله بسهولة.

المثير أن بعض أفكارهم لم تتغير منذ زيارتي في 2001 .. فلا زال منظر الشريطي الذي يصحب ابنه الشاب يتكرر، فهو يحضر شاباً ( لا أدري فعلاً هو ابنه أو لا) عمره غالباً دون العشرين ثم يحاول اقناعك بالتخفيض وأن السيارة لابنه وأنه بالكاد يملك مبلغ السومة الفلانية ولا يمكنه أن يزيد .. ويجعل ابنه يجرب السيارة ويجري اتصالات بأصدقائه لكسب تعاطفك وميلك نحوه وتأكيدهم بأنهم ليسوا (شريطية) وأن الولد لديه دراسة ويريدون شراء السيارة بأسرع وقت .. وبالسومة التي يريدونها ..

وأيضاً تقليل مستوى سيارتك في عينك بكل الطرق .. فلو كانت أمريكية مثلاً سيقول (الأمريكي مايعمر .. زين بتجيب لك 15) .. أو يقول لك (سيارتك لونها أسود وهو لون غير مطلوب في المستعمل .. اقبل أي سومة وبع) وهكذا .. لو كنت تملك ذرة شك في سيارتك فهم سيزيدونها ويحسسونك بأن أفضل طريقة لعدم الخسارة هي بيعها اليوم وليس غداً، والمشكلة الكبرى بأنهم يملكون ذاكرة قوية فهم سيعرفون أنك دخلت بها قبل يومين وستتفاجئ بأن بعضهم يحفظ التفاصيل وأن فلاناً جربها ووجد فيها مشكلة .. وهكذا حتى تتفاجئ بأنك تدور الحراج لوحدك لأن الشريطية تركوا السيارة للناس العاديين الذين يؤثر عليهم كلام وتعليقات الشريطية، وبعضهم سيقول لو أن السيارة نظيفة وممتازة لما تركها الشريطية هكذا (تعليق وصلني :) ) .

كل ما أقوله أن لا تدخل الحراج إلا في حال البيع الجدي ولا تكرر غلطتي، في حال رغبتك بكم يمكن أن تبلغ قيمة سيارتك يمكنك دخول المعارض والتجول فيها والبحث عن موديل سيارتك ومعرفة الأسعار لتضع لك قيمة كهدف تسعى للوصول إليه، لكن لو دخلت يوماً وعدت مرتين أو ثلاث سيساهم ذلك في تخفيض قيمة (السومة) بشكل أو بآخر ..

التعليقات: 1 | الزيارات: | التاريخ: 2011/02/03

وداعاً 2010 .. مرحباً 2011

شخص مليء بالتناقض .. هذا هو حال كاتب هذه الأسطر ، قبل أن أبدأ كتابة هذا الموضوع رجعت للبحث عما كتبته لتوديع 2008 و 2009 لأجد الكثير من الأفكار التي تغيرت والرؤى التي اختلفت، يكفي أني كتبت مطلع 2009 بأني سأؤجل موضوع الزواج .. غير أني خطبت في مارس واحتفلت بزواجي في نوفمبر من نفس العام.

اممممممم لدي الكثير لأحكيه عن 2010، لكني بشكل عام راضي تمام الرضى عن هذا العام الذي شهد اختلافاً جذرياً في حياتي، فقبل مطلعه بأيام قليلة انتقلت للعيش في شقة بعد أن كنت ضيف شرف في منزل والدي منذ يونيو 1977 :) ، وانتقلت بحياة مختلفة كل الاختلاف بعد أن وفقني ربي بالفوز بالفتاة الحلم خلقاً وأدباً وفكراً.

ماذا أحكي لكم أيضاً ؟ .. عملياً لم يستجد جديد في وضعي الوظيفي باستثناء أن هذا العام كان اكثر استقراراً عقب تشكيل الإدارة التي أعمل بها بشكل شبه مكتمل حيث أصبح هناك فريق عمل على مدار الساعة سهل كثيراً من مهمتي العملية وهم بالمناسبة مجموعة من الشباب الذين أفتخر دائماً بأني أتعامل معهم .. هم على قلب واحد وأتمنى أن يستمر أداء الفريق بهذه الروح.
أعود للشقة، كنت أعتقد في بادئ الأمر أن أواجه مشكلة لأني لم أتعود على السكن في المباني السكنية والشقق المتجاورة، لكن توفيق الله أولاً ثم البحث المضني والدقيق سهل من الظفر بشقة رائعة في عمارة يسكن غالبية شققها عوائل من ماليزيا .. وبالمناسبة هم عوائل راقية جداً ونظيفة لذلك لم أواجه أي مشكلة حتى الآن بعد مرور سنة تقريباً، والملفت بأني لم أتعرف على أي أحد رغم أننا نتقابل كثيراً في المدخل والممرات لكن كنا نكتفي بالسلام من بعيد .. ولا أخفيكم بأنه وضع مريح جداً بالنسبة لي، ولا أبالغ بأن الجار الذي يسكن مجاوراً لشقتي لم أشاهده حتى الان.

كثيرون من أصدقائي يكررون سؤالهم عن الزواج .. هل يتزوجون أم ينتظرون ؟ أما المتزوجون منهم فكانوا يصرون على تكرار أن أستمتع بالسنة الأولى قبل قدوم الأطفال – إذا شاء الله – حيث يقولون أنك ستكره الزواج وسنينه .. طبعاً التجارب مختلفة بين شخص وآخر لكني أصدقكم القول بأني بيني وبين نفسي أندم على قرار تأخير الزواج وأتمنى لو كان أبكر بسنتين أو ثلاث للأسف نحن الشباب نوهم أنفسنا بكلمات وجمل لا أول لها ولا آخر وكنا نردد (استمتع بشبابك .. وش لاحق عليه) .. ولا أدري مامعنى استمتع بشبابك ؟ دام أننا نعيش في مدينة جافة فاقدة لروح الحياة الحقيقية .. بالعربي حدك استراحة أو كوفي.

كثيرون أيضاً يسألوني عن التسوق؟ حسناً أكملت الآن سنة متزوج وبالكاد دخلت المول مرة أو اثنتين .. وكلها لا تتجاوز دقائق إما لتغيير قطعة أو عملية شراء سريعة، طبعاً أقصد المول والمراكز التجارية أم التسوق من السوبر ماركت فهو أمر مختلف .. طبعاً كنت قد وضحت لزوجتي أيام الخطبة ظروفي العملية المسائية وكان الاتفاق منذ ذلك الأمر بعدم القدرة على زيارة المراكز التجارية .. لذلك أنا مكلف بالشكر الجزيل لوالدة وأخوات زوجتي وسائقهم أيضاً :) .. لأنها تشاركهم التسوق فيما لو احتاجت ، أما (مقاضي الشقة) فتقريباً ثبت موعد مرة كل اسبوعين لشراء الاحتياجات البسيطة .. الشقة شبه خالية ولا توجد متطلبات كثيرة .

سافرت هذا العام أربع مرات .. اسبوع في قطر لحضور دورة في قناة الجزيرة ولم أرتح كثيراً خاصة أني كنت أقضي معظم وقتي بعد الدورة لوحدي والدوحة في نظري ليست كدبي فهي مملة بعض الشيء وسكانها قليلون حتى المولات شبه فارغة .. كان تقطيع الوقت أمراً صعباً، الرحلة الثانية كانت لدبي لحضور جيتكس .. ودبي تبقى في الموعد دائماً متجددة .. والثالثة كانت لبيروت قبل نحو ثلاثة أسابيع وفيها كرهت بيروت وقررت عدم العودة .. غلاء فاحش ونصب مبالغ فيه في كل مطعم ومقهى أما الرحلة الرابعة والأساسية كانت طوال شهر سبتمبر لولاية كاليفورنيا حيث جبنا الولاية ومدنها .. وقضيت عدة أيام رائعة في بلدتي الصغيرة التي سكنت بها 6 أشهر في 2009 ، كانت رحلة مثالية بكل المقاييس رغم أني لم أخطط للفعاليات .. استأجرت سيارة من المطار وكانت التنقلات بين المدن عشوائية.

امممممممم .. ماذا بعد ؟ قررت أن أنفصل من شركة الاتصالات بعد مشاكل في الفوترة وسوء معاملة إلغاء رقم سابق (لا يمكن إلغاءه إلا بالواسطة!) انتقلت لموبايلي وحقيقة حتى اليوم لم أجد إلا الخدمة المميزة سواء في الفروع أو الموقع أو حين الاتصال بمراكز الخدمة، الأهم أني غيرت رقم جوالي لأني لم أستطع نقله، فكان ذلك شيء إيجابي جداً حيث انخفض معدل المكالمات بنحو 50% لأني لم أوزع الرقم الجديد على الكل وانخفضت التكلفة بلاشك.

في جانب الأفضلية على المستوى الإعلامي، في التلفزيون لازالت نادين هاني مذيعة الاقتصاد في العربية هي الأفضل لغة وحضوراً وتمكناً أما على مستوى الرجال فلا أحد ينافس بتال القوس وإمكانياته، تعجبني لمسات قناة الوطن الكويتية ودقة عرضها وجرافيكس الفواصل فيما الأسوأ بلا جدال مذيعي القناة الرياضية السعودية، في الصحف تبويب الوطن الجديد كان ملفتاً لكن الجريدة لازالت تعاني من ضعف في الناحية الخبرية في كل الاقسام سيما الرياضة والاقتصاد .. الأسوأ كانت جريدة الرياضية التي تنحدر يوماً بعد يوم لتصبح صوتاً ضعيفاً غير قادر على خلق رأي رياضي ولا حتى مفهوم صحفي رغم الإمكانيات الكبيرة للشركة التي تنتمي لها، مقالاتها في نظري هي الأقل حضوراً على مستوى الصحف.

على مستوى التدوين هذا العام شهد انحداراً كبيراً لدى الغالبية لكني أجد لمسات مازن الضراب ومشهور الدبيان ذكية ورائعة، في تويتر أعتقد أن متابعة خالد المطرفي فقط تغني عن قراءة كل الصحف خاصة لمن يحب المواد الإخبارية يعجبني في المطرفي أنه لا يروج لنفسه مثل كثير ممن يكتب هناك .. ولا يحاول أن يجعل من نفسه بطلاً ،سعود الخميس أيضاً كان رائعاً في دروسه المعتادة التي يقدمها بين حين وآخر ويعجبني في هذا الرجل حب نقل المعرفة للآخرين بطريقة المحترفين ..

التعليقات: 1 | الزيارات: | التاريخ: 2010/12/21

نجح ساهر وفشل المرور

ساهر

* قبل كل شيء أحب أن أوضح بأني لم أتلق – حتى اليوم- أي مخالفة من ساهر لذلك سأحاول أن أكون حيادياً .. ولن أمثل دور الضحية أو الجلاد

كانت المملكة ولازالت تتصدر الإحصائيات في أعداد القتلى من الحوادث المرورية وهو أمرٌ ناتج عن أمور عدة يأتي على رأسها ضعف جهاز المرور وعدم قدرته السيطرة على النظام المروري وسانده في ذلك تغييب النقد – بطريقة أو بأخرى- من الوسائل الإعلامية والنقد كما نعرف هو أحد أكثر الجوانب التطويرية لأي جهاز حكومي ولنا في نقد جهاز هيئة الأمر بالمعروف أنموذجاً حيث تغير حالها للأفضل بعد أن عاشت مرحلة فوضوية فيما سبق.

تغييب النقد الإعلامي لجهاز المرور أبقى الحال كما هو عليه حيث لا يختلف الأمر على المواطنين إلا حينما يغير المرور سياراته فيتحدث الناس عن الموديل الفلاني وأنه أقوى من الموديل الذي سبقه أو أجمل .. وأحاديث في ذلك الجانب لا أول لها ولا آخر .

بناء على ذلك جاء نظام ساهر للرصد الإلكتروني بمثابة طوق النجاة لجهاز المرور في محاولة للسيطرة على النظام المروري بالمدينة وأتحدث هنا عن الرياض لأني لا أغادرها داخل المملكة إلا فيما ندر، كمنهج وتوجه كنت ولازلت من أبرز المؤيدين لنظام ساهر، كنت أعتقد بأنه سيعيد الهيئة لشوارعنا التي تحولت إلى حلبات سباق ومسارح فوضوية للشبان صغار السن والعمالة غير المؤهلة.

لكن .. ايييه وصلنا إلى لكن، بعد متابعة ورصد لمخالفات الزملاء والأصدقاء وصلت لمفهوم كنت أقنع نفسي قبل ذلك بأنه غير صحيح لكني اليوم أقول بأنه صحيح مئة بالمئة – كوجهة نظر – ساهر الآن فشل في إقناع الناس بأنه وضع من أجلهم ومن أجل سلامتهم .. ونجح في أن يوحي للناس بأنه جاء لحصد الأموال وفرض النظام بالترهيب.

أتفق فيما لو نصبت كاميرات ساهر في الخطوط الطويلة والتي تكون غالبية الحوادث فيها مميتة أو مؤثرة .. وأتفق مع إجبار قائدي السيارات في الطرق السريعة – الهاي واي- داخل المدينة بأن لا يتجاوزوا 100 كلم في الساعة .. لكن أن تضبط الكاميرات في شوارع فرعية ولسرعات 50 كلم أو في شوارع عامة لسرعة 70 فهو أمر غير منطقي على الإطلاق سيما وأن بعض الشوارع التجارية ذات ثلاث مسارات وفي أجزاء كبيرة منها تكون أشبه بالطرق السريعة – كامتداد شارع التخصصي شمالاً بعد تقاطعه مع طريق الملك عبدالله – فهذا الطريق لن يتوقف بأي إشارة حتى الوصول إلى الثمامة ومابعدها الجنادرية .. أي أشبه بالطريق السريع لكن الكاميرات هناك برمجت على السبعين ! ، الأمر الآخر هو عدم وجود مدى تسامح ولو من باب إحسان النية، فهناك من تلقى مخالفة لأنه كان يمشي 73 بينما السرعة المرصودة هي 70.. تأمل أليس أمراً مهيناً أن تدفع مخالفة سرعة لأنك كنت تمشي 73 كلم ؟ .

وأنت تشاهد الناس يسيرون ببطء بسرعات 60 كلم على طرق شبه سريعة حقيقة أمر مؤثر من الناحية العاطفية لأن الأمر وكأن هؤلاء يقودون سياراتهم في سجن كبير ويخشون جلد السجانين، عن نفسي ألحظ عندما أركب مع زملائي أننا نقطع أحاديثنا كلما اقتربنا من كاميرا أو سيارة واقفة .. الكل يترقب هل سيومض الفلاش أم لا .. وتخيل أن هذا الحال يحدث كل يوم ، أي يصبح الشغل الشاغل لقائد المركبة هو التأمل في كل لوحة ومطابقة السرعة بالنظر إلى طبلون سيارته، هل سأل مسؤول المرور نفسه ماذا سيكون الحال عندما ترفع السرعة إلى 90 كلم مثلاً ؟ هل سيتحول الشارع إلى فوضى وسباق ؟ .. حتى ولو كانت هناك حوادث بسرعة التسعين فهي غالباً حوادث بسيطة غير مؤثرة، ناهيك عن عدم وجود آلية في تقسيم السرعات، فمثلاً لوحددت السرعة القصوى في الشوارع السريعة مثل الدائري والملك فهد إلى 100 كلم والطرق ذات الثلاث مسارات مثل العليا والتخصصي والملك عبدالله إلى 90 كلم والطرق ذات المسارين مثل شارع الثلاثين وموسى بن نصير إلى 70 لكان الأمر مقبولاً والجميع سيعرف القاعدة ويسير عليها ولا يترقب كل لوحة ويندم على تجاوز أخرى لأنه لم يقرأ الرقم، لا أن يكون الحال عليه الآن (امتداد التخصصي أوله 70 كلم وبعد تقاطع الدائري يتحول إلى 90).

جهاز المرور أصبح ينسب لنفسه في وسائل الإعلام نجاح ساهر في تقليل نسبة الحوادث، بينما أي مطلع على نظام القيادة داخل الرياض يعرف أن النظام فوضوي من الناحية النظرية فلا أحد يذكر أنه مُنح مخالفة مرورية إلا في حالات قطع الإشارة أو السرعة، من النادر والنادر جداً أن تجد شخص خولف على موقف غير نظامي مثلاً أو (تعريض) السيارة أمام إشارة المرور أو التنقل بين ثلاثة مسارات مرة واحدة أو دخول دوار دون توقف أو الخروج من شارع فرعي مباشرة لرئيسي.. لذلك مشهد السيارات المتوقفة والمتكدسة فوق الأرصفة وفي الشوارع الرئيسية القريبة من المطاعم أو المستشفيات صار أمراً معهوداً لأن المرور لن يعاقب.. ويمكنك أن تجرب وتتصل على المرور وتخبره بأنك تقف في موقف نظامي لكن هناك سيارة أغلقت المدخل بطريقة غير نظامية .. وتأمل الرد المحبط.

أختتم أسطري هذه وأقول بأني أترقب تدخلاً حكومياً في نظام ساهر، طبعاً التدخل لا يقتضي إلغائه لأنه كفكرة أمر إيجابي، لكن التدخل سيكون في آليته، والمتتبع للقرارات الحكومية العليا سيجد أن غالبها يميل للحكمة والتروي وهو ديدن الحكومة تجاه الشعب، لذلك أنا على يقين بأن مسألة التدخل أمر وقتي ليس إلا .. وسجل عندك ياتاريخ .

التعليقات: 8 | الزيارات: | التاريخ: 2010/12/12

أخيراً .. كتاب سوالف أحمد

منذ أن وعيت على عالم القراءة والكتابة وأنا أحلم بأن أنتج كتاب، أي كتاب .. كانت الفكرة بحد ذاتها حلماً يراودني منذ الطفولة تقريباً، ولا أزال بيني وبين نفسي أناقش الفكرة وأغير وأبدل رغم أني لم أكتب أي شيء .. المضمون العام في ذهني والفكرة تلف وتدور حولي .. لكنها لم تر النور بعد .

لكن فكرة الكتب الإلكترونية تجذبني بين وآخر خصوصاً وأن لي تجربتين في كتاب (رحلاتنا) والذي لازلت أستقبل ردود فعلٍ عنه رغم مضي سنوات خمس ورغم قدم معلوماته مقارنة بالوقت الحالي، لذا كانت فكرة جمع عدد من التدوينات التي طرحتها هنا في كتاب إلكتروني فكرة جديدة لي وتحمست لها أكثر بعد طرح جهاز الآيباد والذي فتح آفاق جديدة أمام الكتب الإلكترونية وشجع على طرح الجديد منها.

بين أيدكم الآن الجزء الأول من (سوالف أحمد) وجمعت فيه عدد من التدوينات التي نشرتها مابين عامي 2005 وحتى 2007 .. وفي حال وجدت قبولاً سأدرج التدوينات الأخرى في جزء ثان، هي في النهاية مجرد محاولة لتقديم منتج المدونة في قالب مختلف ولقراء مختلفين أيضاً قد يقرونها في يوم واحد .. وقد لا يقرأونها أبداً :) .

لم أفكر أن أحول الفكرة إلى كتاب ورقي (رسمي) يوزع في معارض الكتاب ونحوها لأني في النهاية أدرك بأنها مجرد تدوينات وسوالف كتبتها أحياناً دون مراجعة .. وهي أحد أسباب توجهي للكتابة أصلا في مدونة إلكترونية.

شكراً لكم لتقبلكم ثرثرتي !

رابط تحميل كتاب سوالف أحمد بنسخة PDF

@@ تحديث @@
شكراً يزيد هنا رابط لتحميل الكتاب بنسخة كتاب إلكتروني للآيباد والآيفون

التعليقات: 16 | الزيارات: | التاريخ: 2010/11/28

السقا أم المهندس .. من يستحق السعودية ؟

أعرف عدد لابأس به من الأعزاء ..سعوديين قلباً وقالباً، روحاً وفكراً وانتماءاً، لكنهم نظامياً لا يحملون الجنسية السعودية، عاشوا على أرض هذا الوطن .. تربوا ودرسوا، أبدعوا وتألقوا .. عملوا بكل مافي وسعهم.

تذكرت صديقي العزيز الذي أحب التنظيمات الجماهيرية، فكان يتواجد في ملاعب الكرة التي تحتضن مباريات المنتخب منذ الثانية عشر ظهراً وحتى منتصف الليل في سبيل تنظيم روابط الجماهير سيما في تصفيات المونديال 2006 والتي كنت أتابع من خلالها صديقي الذي لايحمل الهوية السعودية باندهاش وهو يفعل كل مافي وسعه وحين تنطلق المباراة يزيد حضوراً وحماساً وبكاءً لأجل الأخضر.

أكتب هذه الأسطر بعدما قرأت الصحف التي قامت بتغطية قصة رحيل الاعلامي الخلوق محمد السقا، وكيف أن الصحف تطرقت إلى أن السقا الذي ثابر ودرس وتألق ليصبح أحد أشهر الأصوات الإعلامية في المملكة كان يحلم دوماً بالحصول على الجنسية السعودية، رغم أنه أصبح الطرف الثابت في كافة التسجيلات الهاتفية لغالبية المنشآت والطرف الثابت المطلوب دوماً في غالبية المؤتمرات الصحفية لتميزه في القراءة والإلقاء المميز باللغتين العربية والانجليزية.

ذهب خيالي قريباً وقريباً جداً وأنا أرى المطرب العراقي ماجد المهندس يتحصل على الجنسية السعودية بهدوء ثم أصبح يرتدي الشماغ والثوب السعودي ليغني في أكبر مهرجان وطني سعودي، كان ذلك المشهد بالنسبة لي وأنا أرى المهندس يغني أغان وطنية عن السعودية مستفزاً بالنسبة لي .. ماذا قدم لوطني كي ينتسب إليه ، حتى ولو ربط بجذوره السعودية التي يحملها غالبية سكان الخليج.

النظام الذي تم إصداره وربط فيه التقديم على الجنسية السعودية بعدد من النقاط والمتطلبات يحتاج إلى تطوير، أترك لك تخيل أن يبقى السقا ليبلغ 45 سنة وهو يحلم ويبحث عن البطاقة السعودية ويتنقل بين مدن المملكة ببطاقة مقيم وكأنه عامل قدم لمهمة بسيطة ويعود لوطنه، بينما السقا كان مواطناً حقيقياً ذو سيرة حسنة وأخلاق يشهد له فيها القاصي قبل الداني ناهيك عن أعماله التطوعية في عدد من الجمعيات الخيرية.

هناك العشرات بل المئات ممن هم بمثل حال السقا .. وأعتقد أن الوقت قد حان لكي نفتح صفحة الانتماء لهذا الوطن لمحبيه خاصة أن الفروقات لم تعد كالسابق ..

التعليقات: 1 | الزيارات: | التاريخ: 2010/10/04