
الأمر نفسه ينطبق على الانترنت والبريد الالكتروني ، لا يمكنني تقبل أي مجال لقراءة اعلان سلعة تصل إلى بريدي الالكتروني (دون استئذان ) ، لأنها لن تمنحني الثقة في المنتج ولو بنسبة 1% ، أي أن ( مكتب المحارب للسياحة والسفر ) لو أرسل لي عرضاً خاصاً لقضاء إجازة في شرق آسيا لمدة 10 أيام بخمسة آلاف ريال فلن أتقبله على الإطلاق لأن مسمى المكتب مغمور بالنسبة لي ولا يمنحني الثقة في التجربة خصوصاً وأنها رحلة سفر وحجوزات لا تنتهي ، بينما في واقع الأمر لو وجدت اعلاناً في موقع الياهو للخطوط الاماراتية عن رحلة مشابهة وبقيمة 7 آلاف ريال – على سبيل المثال- فسأكون متحمساً للضغط على الرابط وقراءة التفاصيل وأسماء الفنادق والمدن وربما مراسلة الخطوط لبحث مزيد من التفاصيل ، لماذا ذلك ، لأن الشركة الثانية كانت محترمة وعملت وفق إطار يقضي بتقدير الزبون وعدم فرض السلعة عليه والنتيجة كانت إيجابية ، بينما الشركة الأولى فرضت اعلانها على الزبون فكان مصير رسالتها التجاهل .
حالياً الأمر يتكرر في رسائل الجوال ، في السابق كنت أختار (خياط بلان ) لكي أفضل ثيابي عنده ، لكني تركته بعدما أزعجني بكثرة الرسائل والمسجات عن العروض الخاصة في الأعياد والمناسبات وأحسست بأنه ( انتهك خصوصيتي ) كوني سلمت رقم جوالي في نظامه الالكتروني ، بينما على الطرف الآخر الآن أتعامل مع خياط مشار منذ 3 سنوات تقريباً ، ولا تصلني أي رسالة من طرفهم إلا حين انتهاء تفصيل الثياب وأنني يمكن استلامها في الفرع الآن.
للمسوقين أقول .. احترموا خصوصية الزبون ولا تقتحمون حياته !

