مال وأعمال

لماذا لا نحب العمل ؟

قابلت فتاة أمريكية عمرها لا يتجاوز 29 عاماً، أذهلتني بحبها الكبير للعمل طوال اليوم وتجاهل الراحة حتى في إجازة نهاية الاسبوع، هي لا تملك أي عمل حقيقي (فل تايم) لكنها عوضت ذلك بعملها عمل جزئي (بارت تايم) .. تتوقعون كم عملاً تشغله في اليوم ؟ .. ليس واحد ولا اثنان ولا ثلاثة كما تقول الدعاية الشهيرة .. نعم أربعة ، أربعة أعمال بدوام جزئي (بالتمام والكمال) أولها مدرسة في معهد بتقديم (محاضرتين كل يوم أي ساعتين) وآخرها مروجة لإحدى الشركات الاعلانية عن منتجات تلف بين المحلات والشوارع بل وحتى النوادي الليلية للترويج عن منتجات الشركات.
أدهشني هنا كثرة الارتباط بالعمل والرغبة الجامحة في الاستفادة من كل دقيقة من اليوم، لازلت أقف مندهشاً أمام أرقام البطالة المعلنة عن سكان أمريكا وأنا هنا لا أذكر أني وقفت أمام شاب يكتفي بعمل صباحي فقط ، العمل الجزئي جزء كبير من ثقافة الناس هنا .. حتى ولو كان هناك صعوبة في توفير عمل مسائي تجد الشخص يتوجه لعمل تطوعي حتى ولو كان لفترة مؤقتة لا تتجاوز الاسبوع.
لذلك عندما نقرأ الإحصائيات أو البرامج الساخرة من الشعب الذي قد لا يعرف من هو رئيس وزراء بريطانيا أو ما اسم وزير أمريكي، هم لا يكترثون لذلك مطلقاً ولا أبالغ بأن أقول بأني أحياناً أتفوق على بعضهم في معرفة خصائص الرئيس (أوباما) اكثر منهم – مرة دخلنا في رهان بأن أوباما يستخدم يده اليسرى في الكتابة كنا 6 أربعة خالفوني وواحد فقط أيدني بأن أوباما أعسر – .
حتى لا أحيد عن الموضوع الرئيس أقول بأننا كشعب متخلف – عن الدول المتقدمة – ونميل للكسل وتغييب الطموح عن حياتنا لا أذكر أننا كرسنا مفاهيم العمل في حياتنا، لا أملك أي إحصائية موثقة لكني على يقين بأن 90% من الموظفين – سواء كقطاع خاص أو حكومي – لا يبدأون يومهم وظيفيا في الوقت المطلوب، وحتى لا أعطي موضوعي أرقام غير موثقة لأتحدث عنها عن الغالبية، لا أنظر أو أصور نفسي بالمثالي فأنا مثلك أتأخر ولا ألتزم في كثير من الأحيان بالحضور في الموعد المطلوب ، والأمر نفسه في موعد الخروج .. قلي بربك كم مرة حضرت إلى منشأة حكومية عند الثانية ظهراً ووجدت الموظفين في مكاتبهم .. طبعا هنا لن أتطرق لمواعيد الصلاة في أماكن العمل وكيف يتم تمطيطها حتى تصل إلى أكثر من 45 دقيقة لأداء صلاة من المفترض أن لا يتجاوز وقتها 10 دقائق .
القضية ليست قضية التزام وتدقيق حضور وانصراف .. فهذا الأمر قد ينجح كحال البنوك لدينا حيث أن موظفيهم ملتزمين لكني أقصد أننا لا نوثق عملاً كثقافة وفكر يرتبط بالشخص نفسه .. تذكروا سياسة التسويف التي تبدأ منذ مقاعد المرحلة الابتدائية وانتهاء بالجامعة .. كم مرة وجدت طلاباً يسلمون بحثاً دراسياً في وقته ؟
حب العمل لا يرتبط فقط بالحضور والانصراف ولكن هناك نقاط أهم من ذلك يأتي على رأسها حب التطوير والابتكار وعدم الميل للخمول والكسل والرضا عن المكان الوظيفي لأجل الراتب الشهري، حب التطوير والابتكار هي ثقافة يجب أن تغرس فينا منذ الصغر حتى لا نستكين لعبارات التخدير التي تظهر أمامنا حينما تكبر على شاكلة (محد درى عنك ومحد جاب خبرك)
لدينا الآن آلاف الموظفين الذين ينتهي ارتباطهم الوظيفي عند منتصف النهار ، دائماً ما أجد نفسي أبحث عن إجابة لتساؤل .. كيف يمكن لهؤلاء أن يبقوا في وقت فراغ طويل يبدأ عند الواحدة ظهراً وحتى الثانية عشر ليلاً .. وقت طويل جدا جدا لا يمكن تصوره .. ليس لمدة اسبوعين ولكن ربما لسنوات، مثال ذلك المدرسين – حتى ولو غضبوا من التطرق لمواعيد عملهم – .. لكني غير مقتنع لأي تبرير يسوقه مدرس مدرسة يصل بيته عن الواحدة ظهراً ويبقى فارغاً بكل ماتحمله كلمة فراغ من معنى حتى منتصف الليل .. حتى القراءة لا يكون لها نصيب.
إن كنت في رحلتي هذه قد تلقيت دروساً فقد أخذت أكبر المواعظ والدروس في أننا شعب كسول كسول بكل ماتحمله الكلمة من معنى نكره العمل ونحاول أن نبتعد عن أي ارتباط عملي، ولو تعلقنا في عمل يفرض أياماً من العمل في فترات مسائية لوجدنا عشرات الأعذار والبحث عن واسطات للخروج من ذلك المأزق وكأننا سنستغل ماتبقى من الوقت في أمر مفيد فعلاً ..

- حتى لا يعتبرني من يقرأ منظراً لأجل الكتابة فقط فعملي أحياناً يفرض علي البقاء حتى الواحدة صباحا ..

* تحديث :
- قبل أن أغادر إلى الرياض علمت .. بالصدفة بأنها أيضاً تعمل (موديل) في إجازة نهاية الأسبوع ! يعني سجلوا خمسة دوامات

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2009/09/16

خدمات الشركات .. فن

خلال اسبوع حاولت أرصد بعض ردود الفعل التي واجهتها من قبل بعض الشركات داخل مدينة الرياض سلباً أو إيجابياً .. اعتبروها جولة سريعة أرصد فيها بعضاً مما واجهته .. وأنتم الحكم :
* افتتح بالقرب من مكان عملي ناد رياضي (أبطال الجسم) ولاستغلال قربه مقارنة بالنادي الذي كنت مشتركاً فيه ذهبت إليه لأخذ فكرة مبدئية عن خدماته ومستواه ، دخلت الصالة الرئيسية فوجدت ثلاثة موظفين لا يرتدون زياً موحداً بل كان يرتدون ملابس رياضية مختلفة الألوان بل كان أحدهم يلف نفسه بـ (بمنشفة) كونه لازال خارجاً من المسبح ! ، أشكال موظفي الاستقبال لم تكن تحمل أي شعوراً بأن المكان راقي أو يقدم خدمات أعلى مستوى من البقية ، يكفي أن الموظف السوداني الذي استقبلني كان شعر دقنه مشابهاً لمن نراهم مسجونين في المسلسلات المصرية فلم يحلقها أو يشذبها .. ماعلينا ، سألت عن الأسعار فقدم لي (بروشور) دون إعطائي أي إيحاء بأنه مهتم فيني .. (بالعربي حسيت إني داخل اشتري خبز صامولي:) ) .. برضه ماعلينا ، طلبت منه أن يقدم لي جولة سريعة لا تتجاوز 5 دقائق على مرافق النادي حتى أكون على إطلاع .. فأجابني إجابة غير متوقعة بقوله ( شوف وراي صالة الحديد والمسبح هناكا) .. أي أنه ألمح لي بأن أتجول لوحدي .. شكرته وفضلت الخروج من منطلق (اللي هذا أوله ينعاف تاليه) ، تذكرت ناديي السابق (وقت اللياقة) – فرع حي الغدير – حيث مررت به قبل أن يفتتح رسمياً وحينها لم أكن مسجلاً في أي ناد .. دخلته من باب الاطلاع وإن شئتم الفضول أو (اللقافة) ، كان في الاستقبال نحو 4 موظفين يتردون زياً موحداً ..وحقيقة دون مجاملة جميعهم تسابقوا على الترحيب لحظة دخولي (حياك الله) .. سألت عن النادي وهل يوجد بروشورات مثلاً يمكن أن أطلع عليها حتى خرج أحدهم من طاولة الاستقبال وقال سوف آخذك في جولة كي تطلع مباشرة .. تجول بي في كل النادي وعرض لي كل صغيرة وكبيرة باسلوب سلس وبلا (إزعاج) أو كثرة كلام واستغرقت الجولة وقتاً تجاوز 15 دقيقة أجابني فيها على كل تساؤلاتي .. النتيجة سجلت 3 أشهر ثم جددتها لاحقاً حيث استمريت 6 أشهر .

* في مطعم (صب واي) بحي الملك فهد بالرياض اعتدت أن آخذ منه وجباتي السريعة خاصة (في غير أوقات الذروة) حيث يسهل لك الاختيار دون ازدحام يؤخرك في الصف ، دخلت مرة بعد المغرب وكنت وحيداً حينها ، وبينما كان العامل يجهز لي الطلب كانت هناك ذبابة تحوم فوقها في حين كان العامل منشغلاً ، مددت يدي لإبعادها وطلبت منه أن يبعدها بحكم قربه ، الذبابة لم تحط فوق الساندويتش وإنما كانت تجول فوقها فقط ، النتيجة : العامل الفلبيني اعتذر بشكل كبير اعتدت أن أراه من موظفي المطاعم خارج المملكة لكن لم أعتد أن أراه في الرياض ، وأخذ يبين لي أن المطعم نظيف وأن لديهم نظام لإبادة الحشرات و.. و.. وأن هذه الذبابة من المحتمل أنها دخلت من باب المطعم الخارجي رغم حرصهم على إغلاقه ثم ألغى الطلب تماماً رغم انتهائه وأعاد لي تجهيز طلب آخر ، النتيجة : العامل استطاع قلب نظرتي في المطعم من مطعم غير نظيف مليئ بالذباب إلى مطعم يعرف كيف يحترم زبائنه .

* منذ نحو 4 أيام وأخي سليمان يحذرني من انتهاء اشتراك الانترنت مع الخدمات المتكاملة ويطالبني بالتجديد في مقر الشركة لأنه كان منشغلاً بالاختبارات ولن يستطيع الخروج إلا صباح الخميس ، مقر الشركة بعيد عن البيت ولم يوفروا خدمة (سداد) بعد .. أي لابد من الحضور للتجديد ، لذلك رفضت فكرة الذهاب نظراً لازدحام المنطقة حيث سيستدعي الأمر مني أكثر من ساعة ، الشاهد أن أخي كان يردد أن الاشتراك سينتهي مساء الأربعاء لذلك من المتوقع أن تنقطع الانترنت عن البيت حتى يقوم بالتجديد صباح الخميس كما كان الحال مع شركتي سعودي نت و أول نت التي تقطع الخدمة في حال اكتمال 3 أشهر بالدقيقة حتى ولو كانت في منتصف الليل ، الشاهد أن مساء الأربعاء كانت الانترنت تعمل في المنزل دون انقطاع وسهرت وقتها حتى فجر الخميس :) .. والانترنت كانت تعمل ، وعند خروجي للعمل صباحاً وجدت أن شقيقي الأكبر كان يتصفح الانترنت من جهازه المحمول أي أنها لم تنقطع بعد رغم انتهاء الاشتراك (أمس) ! .. النتيجة : أفكار بسيطة تجعلنا نحب هذه الشركة !

* في غضون 10 أيام تعرض اللاعبان ياسر القحطاني وسعد الحارثي لإصابات أبعدتهما عن المنتخب والنادي ، هما يملكان شعبية جماهيرية كبيرة لا تخفى على أحد ، الصحف ووسائل الاعلام المختلفة كانت تتابع آخر تطورات الإصابة وتنقل الأخبار والكشوفات الطبية للقراء أولاً بأول ، لكن ذلك النقل كان بلا إحساس أو مشاعر ، وكأن ياسر وسعد أجهزة كهربائية يعكفون على إصلاحها قبل المباريات .
وحدها شركة موبايلي تكفلت بإعلان نصف صفحة في كل الصحف السعودية (متوسط قيمة نصف صفحة ملون يتجاوز 20 ألف ريال) ، أعيد القول بأن شركة موبايلي هي الوحيدة التي قدمت إعلانا جميلاً بسيطاً خالياً من التكلف حمل صورة اللاعبين وبتعليق مختصر ( حمد لله على سلامتكم ) ، النتيجة : احترام القراء لفكرة موبايلي الانسانية الذكية وتقدير فريق التسويق المميز فيها .

* دائماً ما أتفاجأ بارتفاع فاتورتي الصادرة من شركة الاتصالات السعودية حينما أعود من سفر خارجي وكنت أعزو ذلك للتجوال الدولي والمكالمات المكلفة حتى فاجئني أحد أقربائي الموظف في الشركة بأن قال عليك في كل مرة تعود من السفر أن تقدم اعتراضاً على فاتورتك حتى يتم مراجعتها ، مصدر التعجب هو أن هذا الشخص يعمل في الشركة وكان يؤكد بأنه شخصيا يقوم بهذا الإجراء عقب كل سفرة ويكتشف مبالغ مهولة لدرجة أنه يقول بأن الاعتراض أصبح أمر اعتيادي .
بعد عودتي من دبي تفاجئت بأن الفاتورة أعلى من المتوقع لوجود مكالمات دولية ، دخلت الموقع لأقدم اعتراضاً كما نصحني قريبي ، كتبت بأني راجعت الفاتورة لأني أعتقد أن القيمة أعلى من كلفة مكالمتي الموجودة في الفاتورة ، في اليوم التالي وجدت الرد على رسالتي :عزيزي العميل بإمكانك استعراض تفاصيل اجور الشبكة في الصفحة الثانية من الفاتورة الالكترونية نشكر تواصلكم ، النتيجة : تذكرت الجملة التي تتردد بين الناس والتي تقول بأن شركة الاتصالات لو قدمت مليون ريال لعملائها فلن يحبوها أبدا .. ! .. (تبون الجد) .. كانت النتيجة (مشفرة)

التعليقات: 17 | الزيارات: | التاريخ: 2008/11/29

لمن لا يعمل .. هل جربت العمل بالمجان ؟

أؤمن إيماناً تاماً بأننا في المملكة نعيش عصر طفرة ليس ببعيد عن الطفرة الأولى مطلع الثمانينات ، نتفق أو نختلف في آلية هذه الطفرة ، لكنها في النهاية طفرة قد لا نعيش مثلها في أيام أخرى قد نستثنى منها غلاء الأسعار – والذي هو بالمناسبة موجة عالمية ليست خاصة بالمملكة – .
كثير ما أتندم على أني وقعت عقداً في عملي الحالي يلزمني بأن أكون متفرغاً للعمل فقط ولا يحق لي أن أعمل في أي جهة أخرى على الإطلاق ، هذه النقطة تحديداً عثرت كثيراً من التحاقي بأعمال أخرى – بارت تايم – وحتى في مهام لا تستلزم التواجد الفعلي ، ولن أخفي على قارئ هذه المدونة عندما أقول بأني قد التحقت بثلاثة أعمال مرة واحدة – قبل توقعي العقد – أحدهما يلزم العمل 7 ساعات ، والثاني يكتفي بثلاث أو أربع ساعات مسائية فيما العمل الثالث مخصص – عن طريق الانترنت – ، ولو كان المجال لي مفتوحاً الآن لكررت التجربة مرة أخرى .
أقول هذه الكلمات وأنا أشاهد الكثير من الأشخاص الذين لم ينجحوا في الحصول على فرصة عمل رغم بذلهم العديد من الجهود في التقديم لكثير من الجهات الحكومية والخاصة ، ولعلي في تدوينية لاحقة أخصص جزءاً للحديث عن (السيرة الذاتية) التي تسبب الفشل للكثير من المتقدمين في الحصول على أي فرصة .
لكني في هذه الأسطر سأقدم فكرة بسيطة لم لديه رغبة جادة في العمل ويعتقد بأنه يملك مايستطيع تقديمه أفضل من بقية الموظفين ، وأنا أضمن بهذه الطريقة أن يجد عملاً في غضون أشهر قليلة متى ماكان ملتزماً بعمله ودوامه وابداعه قبل ذلك كله .
الفكرة التي لا تخفى عليكم من عنوان التدوينية هي تجربة العمل بالمجان .. نعم بالمجان .. شهرين .. ثلاثة لا يهم ، جهز سيرتك الذاتية وضع 6 قطاعات مميزة تعتقد بأنك ستجد فيها فرصة تتلائم مع مؤهلاتك ، حاول الوصول إلى مدراء الأقسام والمسؤولين الكبار لأنك إذا تقدمت من خلال إدارات الموارد البشرية فسوف تأخذ أوراقك ليردوا عليك بالجملة التقليدية ( و بنتصل عليك بعدين :) ) ، أقول حاول الوصول لرؤساء الأقسام سواء من خلال المقابلة الشخصية .. أو الهاتف ، حاول أن تكون خفيف الظل من أول محادثة ، لا تطلب وظيفة أو موعد أو طلب اجتماع ، أخبرهم ( أنا متخصص في التخصص الفلاني وأرغب أن أعمل في إدارتكم بدوام كامل دون مقابل ) ، سيجيبك ( لماذا .. وما المقصد من ذلك ) ، كن صريحاً من البداية واعكس صورة حسنة عن شخصك ، أجبه ( أنا واثق من إمكانياتي وأرغب في خوض تجربة العمل معكم ) ، كثير من الشركات والمؤسسات خاصة التي لا تملك تعتقيدات إدارية مبالغ فيها ( جب ورقة .. وهات تعريف :) ) ، سترحب بوجود شخص يعمل لديهم دون أي التزامات خاصة متى ماكانت نوعية العمل آمنة (لاعلاقة لها بالأمور الخصوصية) .
في حال وجود قبول عد نفسك وكأنك تعيش وظيفتك الأول رسمياً ، التزم بالدوام بالثانية ، كن أول الواصلين وآخر المغادرين .. هي فرصة وصلتك ويجب أن لا تفرط بها ( بالبزوطة من أولها ) ، حسن علاقاتك مع الموظفين ولا تكن ( موظفا غثيثاً كثير الخروج وكثير الكلام) ، طور أفكارك وقدم حلولك للمشاكل التي تمر بالقسم وأرسلها للمدير مباشرة ، ابحث في الانترنت عن أي مزايا لعملك وكيفية تطويرها أكثر وأكثر ، حاول الوصول بطريقتك الخاصة للمنافسين .. كيف يعملون وماهي خططهم التطويرية القادمة وأخبر مديرك بكل المستجدات ، كثف علاقاتك الخارجية .. والأهم أن تهتم بمظهرك قد ماتستطيع .. خاصة منطقة الوجه ، ارتد الثياب الناصعة البياض واحرص على وضع عطر يعكس شخصيتك .
ثق ثقة تامة بأنك إذا تجاوزت 3 أشهر وقد قدمت هذه الأشياء ( في مؤسسة لها سمعتها وليس أي مؤسسة ) ، تقدم إلى مديرك المباشر مقدماً لها الشكر الجزيل على منحك هذه الفرصة وأنك ستنوي المغادرة بحثاً عن فرصة عمل .. صدقني إن أثبت نفسك وتميزت عن الآخرين .. سيكون لمديرك كلمة تاريخية .. فهو لن يجد أفضل منك .

قابلت – حتى الآن – ثلاثة أشخاص عملوا بنظرية التجربة المجانية ، أحدهم الآن يتسلم راتباً شهرياً قدره 17 ألف ريال في غضون 6 سنوات فقط من العمل ، بل أنه حين قدم اعتذاره للمدير بعد التجربة المجانية ، أصبحت الشركة تغريه براتب أعلى بعد أن كان طموحه البحث عن وظيفة راتبها 4000 ريال ، حيث كان العرض الأول 6500 ريال .

* إرسال السيرة الذاتية عبر الايميلات وتصويرها 100 نسخة والتقدم بها لأقسام الموارد البشرية وشؤون الموظفين ثم الجلوس في المنزل انتظاراً للوظيفة لن يؤت بنتيجة ، تذكر .. لا أحد يطرق بابك ليقدم إليك عرضاً وظيفياً

التعليقات: 48 | الزيارات: | التاريخ: 2008/06/15

برافو سامبا

قبل نحو اسبوعين ، توجهت لفرع سامبا النخيل لتزويدهم بتعريف (للراتب) لأجل موضوع الفيزا ، تنقلت من شخص لآخر وبقيت في الفرع مدة نصف ساعة وحينما وصلت للشخص الأخير المتخصص في بطاقات الفيزا كما تقول اللوحة التي فوقه أفادني بأن شؤون الفيزا موقفة لديهم وأن علي التوجه لفرع آخر ، هذه الإشكالية أثارت حنقي لإهدار نصف ساعة في كراسي انتظار دون فائدة وفي النهاية تكون النتيجة (لاشيء) ، عدت للمنزل ودخلت موقع سامبا وكتبت شكوى لتفريغ غضبي على البنك ، لم تكن شكوى بالمعنى التقليدي بقدر ماكانت احتجاج مؤدب على ماحدث لي .
صباح اليوم التالي تقليت اتصالا من موظف سامبا يؤكد تلقيه الشكوى وأنها ستكون في المتابعة خلال هذا الاسبوع ، في اليوم الذي يليه تلقيت اتصالا اخر يؤكد بأن الشكوى بدأت في أخذ طريقها رغم تأكيدي أكثر من مرة له بأنها ليست شكوى وأنا لست بحاجة لرد ، في اليوم التالي اتصل بي مدير فرع حي النخيل في اتصال مهذب وأكثر من رائع حقيقة وأحرجني جدا باسلوبه واعتذاره عن الإشكالية التي حدثت ، بعدها بربع ساعة اتصال موظف في مكتب مدير إدارة الفروع مواصلا توضيح ماحدث ، وبعدها بعشر دقائق اتصل موظف آخر يسألني هل أنا راضي بالأجوبة ومدى رضاي عن الاسلوب المتخذ لخطوات الشكوى .. كان يملأ فيما يبدو استمارة .
هذه الخطوة حقيقة جعلتني أحترم البنك أكثر وأحترم طريقة أداءه وموظفيه وتشعر بأنك أمام مسؤول يمكنه أن يتجاهل الشكوى ويضع الورقة كما يفعل البقية في سلة المهملات ، بل أذكر أن مدير الفرع كان يطالبني بأنه سيرسل موظفاً لي لتنفيذ ما أطلب ، بالفعل خطوة رائعة تشكر سامبا عليها .
على الجانب الآخر تفاجأت قبل نحو شهر بتجميد حسابي في بنك (ساب) لسبب غير واضح رغم أني بالكاد لم أكمل عاما واحدا حتى أضع حجة لمن يقول بأن التجميد للمطالبة بتحديث البيانات كما يقولون ، اتصلت بالرقم المجاني الذي طالبني الموظف فيه بزيارة الفرع ، زرت الفرع في اليوم التالي وزودتهم بصورة من بطاقة الأحوال ، رغم مرور شهر لم يحدث على حسابي أي تغير اتصلت مرة أخرى بالرقم المجاني وكانت المفاجأة .. الموظف لم يبد أي حماس وطالبني بزيارة الفرع .. أجبته ( لقد زرت الفرع وأعطيتهم صورة من البطاقة الشخصية ) .. لكنه رد علي رد من النوعية ( الخنفشارية ) .. قال لي ” طيب وش المطلوب أسوي أخوي أحمد ؟ ” .. قلت له أنا من المفترض أن أقول ( وش المطلوب أسوي ؟ ) .. قالي ( برضه رح للفرع :D ) .
أغلقت الهاتف ودخلت موقع ساب وبرضه (صكيتهم بشكوى ) – مدهر شكاوي الاخ :D – لكن اليوم هو اليوم الثالث دون أي رد حتى ولو كان رداً تلقائياً من سيرفر البنك يؤكد تلقي الرسالة .

كما حييت سامبا على حسن التصرف مع الإشكالية التي حدثت بكل تأكيد درجة ولائي ستميل لهم بلا جدال حتى في الجلسات الخاصة مع الزملاء ، بينما سأنتقد بنك ساب على الدوام لأن تصرف موظف الرقم المجاني (أعماها) … وعموما هم الخسرانين لأني سأسحب الملايين من حسابي لديهم :D

التعليقات: 25 | الزيارات: | التاريخ: 2008/05/21

قوقل تفتح فرع في السعودية ..

googlesa.jpg

لوحة مثل هذه تؤكد وبكل بساطة .. بلد تجارته فيها أي كلام ، وكما نقول باللهجة العامية ( ماعندك أحد ) ، ضع ماتريد على لوحة المحل وأعلنها أمام الملأ ، سم المحل بما شئت .. ، عموما هذه الصورة التقطتها أول أمس جنوب برج المملكة تقريباً بـ 200 متر  ، ويبدو لي أن صاحبها تحايل على النظام من منطلق أن الكلمة عربية وربما يأتي بمصدر للكلمة قوقلة يقوقل أو جذر ثلاثي للكلمة وانطلق من خلالها .. لكن كيف يسمح له النظام .. ولا يخفى عليكم أن الكثير من المسميات التجارية تأخذ نصيبها بسهولة ، فندق الجزيرة بشعار قناة الجزيرة ، شقق العربية المفتوحة بشعار قناة العربية ، قبل فترة قرأت صالون الزعيم بشعار ومسمى موقع الزعيم الالكتروني .. ألا يوجد نظام .. ألا توجد متابعة ؟

التعليقات: 16 | الزيارات: | التاريخ: 2007/10/09

ابتعد عن إدارات الأقارب

النصيحة الأولى التي دائماً ما أوجهها إلى أي زميل أو صديق يبحث عن وظيفة ، هي أن يبتعد قدر الإمكان عن الإدارة التي ينتشر فيها الأقارب ، لأسباب عدة يأتي في أهمها أن الإدارة التي يكثر فيها الأقارب تعكس جانباً من كيفية العمل ، لا أنتقد هنا من يحضر قريبه أو ابن عمه أو ابن خالته ، لكني انتقد المسؤول الذي وافق على التعيين ، حينما يرشح موظف قريباً له في الوظيفة وهو يستحق المنصب بلا جدال سيشكر الموظف على ذلك الترشيح لأن هدفه لم يكن في المقام الأولى أن يعين قريبه بقدر ماكان هدفه أن هذه الوظيفة تستحق مواصفات معينة كالتي يتحلى بها قريبه ، أما من يستعين بذلك من مفهوم الواسطات أو الفزعات ويوافق الرئيس على التعيين ( بعلمٍ أو بلا علم )  فإن ذلك مدعاة لوجود سلبيات أدهى وأمر .
الاسبوع الماضي زرت أحد الأصدقاء في منشأة خاصة ، وتفاجأت وهو يعرفني بموظفي قسمه أن أربعة منهم يعدون من أقربائه وكان يفاخر ذلك من منطلق (الفزعة ) ، سألته ( ألا يرفض مديرك ذلك التعيين ) ، أجابني إجابة بسيطة لكنها كافية ( والله المدير مايدري وين الله حاطه فيه .. زين انه يداوم :) ) .
في إدارات الأقارب ومع مرور الوقت ستكتشف بأن وحيدٌ بينهم ، فهم سيكونون لوبيات خاصة بهم لا محالة ، وكل المميزات سيتنافسون عليها ويتقاسمونها .. فيما أن ستبقى وحيداً وقد تبحث عن قريب لك تعينه في نفس المكان كي يقوي عزيمتك ويدعمك في الطلبات والانتدابات والمميزات .
المدير الذي يسمح بقبول هذا الكم الكبير من الأقرباء في مكان واحد ، غالباً مايكون غير مهتم ولا مطلع ولا يفكر فعلاً في تقوية إدارته بأشخاص موهوبين قادرين على دفع الإدارة للأمام ، كل مايرجوه أن يظل كل شئ كما هو وأن يسير على نفس المنوال ( وكل واحد يجيب ولد عمه وولد خالته  وتصير الأمور آخر فووولللي )

التعليقات: 13 | الزيارات: | التاريخ: 2007/09/07

بين موظفين

في كثير من الأحيان يتسبب تصرف موظف فردي في إعطاء عميل تصور عن كيفية إدارة المنشأة ، قد يكون هذا التصرف غير مدروس وليس ناتجاً من مدرسة المنشأة ذاتها بل نستطيع القول أنه سوء في العمل أو ( لا مبالاة ) من قبل الموظف نفسه والنتيجة هي أن يكون هذا الموظف سبباً في تشويه صورة هذه المنشأة .
يوم أمس قدمت طلباً من خلال الهاتف لفتح حساب في البنك الأهلي ، وبعدها قمت بزيارة أقرب فرع لي لاستكمال التسجيل وإصدار بطاقة الصرف الآلي ، لكني قابلت موظفاً متجهماً اعتذر لي عدم قدرته على فتح حساب بحجة أن الموظف المسؤول عن إصدار البطاقات ( في إجازة ) أجبته بأني سجلت كل بياناتي من خلال الهاتف المصرفي ومن المفترض أن لا تكون زيارتي هذه سوى لعمل التوقيع فقط على الفورم ولا يوجد لدي مانع في أن تصلني البطاقة بالبريد خلال اسبوع أو حتى اسبوعين .. أجابني ( حتى ولو كان كذلك قد تتأخر البطاقة في الوصول إليك .. وللتو خرج عميل من عندي وقد تأخرت بطاقاته عن الوصول لمدة ثلاثة أسابيع .. انصحك أن تتوجه لفرع قريب لمنزلك كفرع حي المروج أو الربيع ) .. أجبته (شكراً ) وخرجت وأنا مستغرب لهذا التصرف وأنا أقول في نفسي ( اللي هذا أوله ينعاف تاليه ) وقد عزمت على إلغاء الطلب .. فهل إذا تمتع موظف البطاقات يتوقف الفرع ويتعطل .. ألا توجد حلول بديلة ؟ .
لكن وبما أن الوقت لازال فيه سعة قبل أذن العصر ولحاجتي بطاقة فيزا (مسبوقة الدفع ) قلت لأمر فرع حي الربيع وأمنح البنك فرصة أخرى .. ودخلت الفرع وحيداً (للمرة الأولى ادخل بنكاً خالياً من العملاء ) تنفست الصعداء لخوفي من أرقام الانتظار الطويلة ، قابلني موظف راقي جداً اسمه (صالح الصفار ) ورحب بي بشدة وكأني قادم لأودع مليون ريال في حسابي ، كان تعامل الموظف في قمة الرقي والحماس لمنشأته .. كان يعدد المزايا الواحدة تلو الأخرى ويشرح الكثير من النقاط وحقيقة أثار اعجابي أن يكون ولاء موظف لمنشأته بمثل هذا الشكل ، وبعد إصدار البطاقة استأذنني في النزول إلى الدور الأرضي لتجربة البطاقة من خلال جهاز الصرف وشرح الخدمات الالكترونية ، أصدقكم القول بأني مرتاح مع بنك ( سامبا ) ولا أفكر بنقل حسابي إلى أي بنك آخر ، ولدي حساب في (ساب ) أستخدمه كحساب احتياطي عند الحاجة ولم أتوجه للأهلي سوى لبطاقة الفيزا ( مسبوقة الدفع ) لكن عندما تجد موظفاً مثل صالح يجعلك تفكر في إعادة ترتيب أوراقك مرة أخرى !
لو زرت فرع حي الربيع أولاً لقلت بأن موظفي بنك الأهلي هم الأفضل على الإطلاق ، ولو كنت قد اقتصرت فقط على زيارتي للفرع الأول لقلت بأن بنك الأهلي هو الأسوأ تعاملاً .. وأيضاً على الإطلاق !

التعليقات: 20 | الزيارات: | التاريخ: 2007/08/08