أكتب هذه الأسطر بعد منتصف الليل وأنا في الدور التاسع عشر من فندق بعيد عن المدينة وتحيط به المياه من من الجهات الأربع ، بالكاد أسمع أصوات أطفال يلعبون بالأسفل ويتضاحكون فيما بينهم فيما ألمح عاشقين قرب البحر يتهامسان ، بجانبي جهازي المحمول وفيه تغرد السيدة أم كلثوم رحمها الله بأغانيها الجميلة .. من أجل عينيك عشقت الهوى .. سهران لوحدي .. سيرة الحب ، درجة الحرارة تميل للبرودة الجميلة في هذا العلو الذي تحس فيه بطعم الهواء وهو يدخل رئتيك .
الآن أطل من شرفة الغرفة ، الماء يحيط بالمبنى من كافة الجوانب وأقرب يابسة تبعد نحو 200 متر ، ناطحات السحاب تلوح في الأفق وكأنها قمم جبال بعيدة .
أنا منتشي ؟ .. نعم أنا منتشي ، تذكرت عبارة قالتها الكاتبة العظيمة (أحلام مستغانمي) في روايتها ذاكرة الجسد : ” إذا صادف الإنسان شيء جميل مفرط في الجمال .. رغب في البكاء) ، أنا أرغب في البكاء الآن .. لا أريد لليل أن ينجلي !
عندما أعود لصوري القديمة أتأمل الأماكن التي أظهر فيها وكأني أراها للمرة الأولى .. يا إلهي هل كنت في ذلك المكان فعلا ؟ .. كيف لم أحس بطعمه وكيف لم أشعر بقدماي وهي تقبل تلك الأرض ، أحرك الصور بسرعة حتى لا يزيد ندمي وحنقي لعدم تذوقي طعم السعادة هناك .
أسأل نفسي .. لو لم أصور في تلك القرية الصغيرة هل كنت سأقول ( ياه .. كم هي جميلة تلك الرحلة ) ؟ .. للأسف لا لأنه لا شيء يبقي ذاكرة الأماكن الجميلة سوى الصورة .. والصورة أولاً وأخيراً ، أؤنب ذاتي وكل جزء في داخلي لأني لم أستمتع وأنا هناك .. لم أردد سوى كلمات تقليدية نقولها في كل مكان جميل ننتقل إليه ، بل الأدهى والأمر أني الآن أتصفح صورا خيالية لأماكن ذهبت لها وأتذكر أني وقتها كنت أذم المكان نفسه إما لأن البيئة غير نظيفة أو أن الجو لم يكن مناسباً .. يالتفاهتي حقا .
بالعامية (هذا جوي) .. لا أريد أن أتحرك أو أخرج .. لا أريد أن تأتي الشمس وتحرق هذا الجمال وهذه السكونة .. انظر لشاشة حاسوبي وفيها صورة كبيرة للسيدة الراحلة أم كلثوم .. أتخيلها بجانبي على الطرف الآخر من الطاولة .. أفكر أن أقترب من شاشة الجهاز وأقبل رأسها .. حتى أني وبلا وعي .. أختار الأغاني التي أشعر بأنها تغني لي .. وحدي في هذا المكان .. يكفيني أن أنتشي طربا وهي تردد ( أنا وانتا ظلمنا الحب ) .. وفي هذا المقطع تحديداً :
أنا وأنت اللي كنا زمان أحب اتنين واحن تنين
وكان أكبر خصام بينا يدوب في يومين يا دوب في يومين
يا أحلام إني أبكي الآن .. أبكي وحيداً كالمجنون .. أبكي لأني أعيش وقتا جميلاً .. ودقائق أحس بها في قلبي وفي داخلي ، لا يهم بأن يلمحني أحد من شرفة قريبة .. ولا يخجلني أن اترك دموعي تصارع من أجل أن تسير فوق خدي .
أحب البحر وأعشقه وأعتبره أكبر نعم الله على أي مدينة بحرية ، أحسه أحيانا كشخص أبكم لا يستطيع الحديث .. فقط يستمع لداخلك دون أن تضطر أن تحادثه .. فضفض له دون أن تحرك لسانك .
سأغلق نافذة المدونة ولي عودة في الصباح .. سأراجع الكلام وقد أحذفه تماماً .. بل ربما أضحك على حالي !!
* تحديث من الرياض * : لن يحذف !
سوالف وأحداث
بكاءٌ على ضفاف أتلانتس
أخاف عليك من العين
عندما اختتمت موضوعي السابق بسطر قلت فيه بأني أمر بحالة غريبة تنتابي للمرة الأولى منذ أن فتحت المدونة في فبراير 2005 تمنعني من تحويل أفكاري إلى كلمات ، حتى تلقيت رسالة SMS من مدون عزيز ورسالتين أيضاً عبر الايميل تفيد بأن الأمر قد يكون (عين) – من زين مواضيعي الحين- وان كان في الأمر شيء من التهكم .
تذكرت هذه الكلمات حينما كنت أدرس في الجامعة محطماً أرقاماً قياسية في الرسوب وحمل المواد والحرمان ، كنت حينها أمثل الوجه الأسوأ للطالب الجامعي بكل ماتحمله الكلمة من معنى ، كان أحد الأصدقاء يصر حينها على الذهاب بي لشيخ في مدينة صغيرة قرب القصيم من منطلق (ان فيك عين) وذلك بعدما ذكرت له أني كنت طالباً متفوقاً في السنوات السابقة – ماقبل الجامعة – وان معدلي كان لا يقل عن الممتاز حينما كان لا يسجل هذا التقدير سوى طالبين أو ثلاثة في الفصل الواحد – وليس كل الطلاب كما هو الحال في الوقت الحالي – ، رفضت الدعوة بكل تأكيد لا لأني لا أؤمن بالعين فهذا موضوع آخر ، بل لأني أعلم في قرارة نفسي بأن العيب مني ، لم أكن أذاكر على الإطلاق ولا أدرس وكنت أقضي كل الوقت على شبكة النت وكانت للتو قد وصلت للمملكة في ذلك الوقت ، كنت أقول له بأن تفوقي في الابتدائي والمتوسط راجع إلى اعتمادي على الذكاء (منتب عاقل ياانشتاين) .. على فكرة من حقي أن أدعي الذكاء
.. أقول كنت أعتمد على الذكاء وسرعة البديهة والذاكرة التي كانت خالية من أي شيء في ذلك الوقت ، ببساطة عندما درست في الجامعة وعملت في الفترة المسائية صحفيا وبدأت أقضي ساعات طوال على الانترنت امتلأ العقل بالهموم والأفكار والتطلعات .. كنت أسهر الليل بجانب كتاب لتعليم البرمجة بـ (الفيجوال بيسك) وصفحات مطبوعة من موقع لتعليم برمجة CGI العتيقة وفي الصباح أذهب لدراسة لغة إن وأخواتها وكان وصديقاتها والاستعارة المكنية وقصص (الدشير) امرؤ القيس وأبو نواس ومغامرات عمرو بن أبي ربيعة أكبر (صايع) في وقته حينذاك.
أسوق هذه الكلمات معتبراً بأننا نعيش في هذا العصر مرض نفسي اسمه (فوبيا العين) ، فأصبحنا نسقط على العين والحسد كل أمرٍ سيء حتى في أمور تافهة .. بل أحيانا أشاهد أطفالاً صغارا يخسرون مباراة في (البلاي ستيشن) ثم يبررون الخسارة بأنها (عين أصابتهم ) .. أو كما يقولونها باللهجة المحلية (صكوني بعين) .
الآن .. أي شخص يشتري سيارة جديدة ثم يعرضها لأصدقائه وبعد أيام يتعرض لحادث مروري فإنه مباشرة يبرر ذلك بأنها (عين) .. لدرجة أني أصبحت أتحاشا أن أشيد بأي سيارة لأي صديق حتى ولو من باب المجاملة لأني أخشى أن يتعرض لحادث مروري حتى ولو كان بسيطا ثم يقول لأصدقائه بأني صدمت بها بعد أن مدحها أحمد .. وهكذا ، بل حتى أني وقفت على عدد من الزملاء يتلافون المدن والمناطق التي سافروا إليها حتى لا يصيبهم (عين) .. بل أن أحدهم حدثني أنه سافر إلى لندن في الصيف الماضي .. وفي جلسة مع زملاء آخرين سألوه أين قضيت الصيف فأجاب (أبد .. طلعت دبي 4 ايام ) ، وعندما سألته هل أصبح ذكر لندن مخجلاً أمام الناس فأجابني ( ياخي مابي أحد يصكني بعين ) .
بالفعل تحول الأمر إلى (فوبيا) ، بالأمس قرأت في إحدى الصحف أن سيدة وضعت إعلانا تؤكد فيه أنها تجمع (بقايا مشروبات النساء) في المناسبات وأنها تملك بقايا لكل سيدة في الحي أو مايسمونه بـ ( الغسال) لبيعه لكل إمرأة تعتقد بأنها محسودة أو مصابة بالعين .
أكرر .. أنا هنا لا أنفي وجود العين أو الحسد بل أن مع الاستعاذة الدائمة من (شر حاسدٍ إذا حسد) ، لكن في الوقت ذاته لا أتفق مع إساقطها على كل حدث سيء ، احترق المنزل .. عين وأصابتنا .. إمرأة تصاب بسرطان في الرحم .. عين أصابتها كثرة إنجابها ، فلان انقلب بسيارته الجديدة .. عين ماصلت على النبي ، علتان سرق جهازه المحمول .. عين جته !.
زوروا دولاً عربية مثل مصر – أنا أسوق البلد تمثيلاً فقط – وشاهدوا كيف تحولت هذه الفوبيا إلى تجارة رائجة جعلت كثير من الناس يلجأون إلى عقد وسبح وأساور توضع في المنزل والسيارة وحول العنق اتقاء شر العين .. والله أني كلمت تأملت هذه المناظر تيقنت سبب تخلفنا نحن العرب .
أخيراً أقول – للمرة العاشرة
– أنا لا أنفي وقوع العين والحسد
أكره !
كثير مايتردد أن فلان ينظر للحياة بمنظار وردي .. يعيش وسط تفاؤل .. يحب الجميع .. ذو ابتسامة مشرقة ، ولكن هل من المعقول أن فلاناً هذا يعيش وسط بيئة مثالية لا سلبيات فيها ؟ .. ألا يكره .. ألا يُستفز ؟
أنا لست مثالياً .. ولن أدعي أني أنظر لكل مناحي الحياة بمنظار وردي .. ولا أقول مثل صاحبي أبو سعد ( مقفلة
) ، لكن هناك أموراً وأشخاصاً أكرههم .. نعم .. وهذه بعض الأمثلة ..
- أكره الشخصيات النافذة ممن يستطعيون السيطرة على البلديات ، أكره أي شخص يستطع بناء (مطبات صناعية) أمام منزله دون سبب يستدعي ذلك إلا
كرغبة في تقليل حجم السيارات المارة وإجبارها على استعمال شوارع داخلية بديلة ، والإشكالية أن هناك من تعدى القدرة على وضع مطبات في شارع داخلي يندر أن يمر عليه أحد ليضعه أمام منزله المطل على شارع رئيسي (عرض 30م) كما حدث في حي النخيل قبل نحو أسبوع ، يجبر أصحاب المركبات على التوقف أمام المطب والاقتراب من درجة إيقاف السيارة لاجل خاطر صاحب منزل حتى يمكنه اخراج سيارته من الكراج .. دون خوف
- أنظر بحنق للمتخلفين الذين يقودون سياراتهم بسرعة تتجاوز 140 ويحلمون معهم نساء وأطفالاً ، إن كنت لا تميز مصلحة نفسك وتسير بسرعة أعلى من 140كلم في الساعة وهو ما أعتبره جنوناً .. اذهب للموت باختيارك .. ماعلينا ، لكن ماذنب الأطفال والنساء الذين تصطحبهم .. ماذنبهم ؟
- أكثر الحركات استفزازاً لي في الدوام اليومي حينما أضع جهازي الجوال في الشاحن ثم أخرج إلى مكاتب أخرى وعندما أعود أشاهد أن الشاحن فصل عن جوالي وركب في جوال زميل جديد .. هذه بجاحة ! (الشاحن بـ 15 ر.س)
- منظر المرأة المدخنة أو التي تدخن الشيشة يثير استغرابي بغضب ، المرأة ارتبطت بالنعومة والأنوثة .. مسألة خروج الدخان الكريه من فمها منظر
أكرهه ولا أستسيغه ، كما هو الحال عندما أشاهد شاباً صغير السن لم يتعد العشرين من عمره وهو يدخن أو يشيش .. مراهق يبحث عن رجولة بالدخان ، لا أدري ماهو السر الذي يمكن جلبه وراء الدخان .. تبون روقان ؟ .. اشربوا شاي بالنعناع .
- أتقبل مفهوم أن هناك فاسدين في شتى المجالات ، لكن أكثر وجوه الفساد التي تؤلمني حينما أشاهد طبيباً فاسداً يتعامل بالرشاوي مع شركات أدوية وشركات صحية ولصالح أشخاص آخرين من أجل تقارير طبية .. أمر أكرهه لدرجة لا يمكن تخيلها ، الأمر الذي لا يعلمه العامة أن المجال الصحي ومجال الأدوية من أكثر المجالات قرباً من (الفساد) لأننا هنا نتحدث عن حجم مبيعات بعشرات الملايين ، طبيب ويقبض ؟ .. خطيئة لا يمكن تقبلها .
- عندما أشاهد موظفاً (يرتزق) بنقل الكلام وبث الإشاعات ونقل القيل والقال ، هذه الأصناف من البشر هي الطبقة الأدنى ، أكرهه هذه النماذج ولا أطيقها على الإطلاق ، طبقة وضيعة جداً ، ولعل الشيء الجميل أن هؤلاء النوعيات تعرف من قبل الجميع خلال وقت قياسي (بقى عندنا 2 او 3 منهم في الدوام
)
- أحياناً أصل إلى قناعة أنني عندما أجد أي صحفي يكتب قبل اسم أي شخص عادي في المملكة لقب (الشيخ) بأنه صحفي فاسد يلمع (ولي نعمته) ،
وأحياناً أعرف نزاهة الصحفي من عدمه إذا استخدم لقب (الشيخ فلان) لأشخاص عاديين لمجرد أنهم أثرياء ، للأسف عندما كنت محرراً صحفياً قبل سنوات كتبت لقب الشيخ قبل اسم أحد الأشخاص (كبار السن) .. للأسف كنت مستجداً وأعتقد أن ذلك من (بروتوكول الصحافة) ، يمكنك معرفة هذه النوعية من الصحفيين في المجال الرياضي تحديداً من يكتب قام رئيس النادي الفلان الشيخ فلان .. ورئيس النادي العلاني الشيخ فلتان .. هذه لا يكتبها سوى صحفي (قابض) ..
ايه يا أحمد .. ايه يبوي .. طلع اللي في قلبك
.. شب عليهم
كل هذا كره .. هذا وانت ماكل سلطة صب واي .. وشلون لو أن العشاء ستيك نيويوركر من أبل بيز .. كان قلبت على هاني وأبو نواف وقطعتهم ههه
أتمنى أن أستطع أن أكتب جزءاً ثانياً .. لأجل F A R E S لن أكتب الجزء (1) ..
اتكيت المصاعد

أعلم بأن هناك من سيضحك ساخراً عندما يقرأ عنوان هذه التدوينة ويقول ( هل حلت كل مشاكل العالم حتى نتحدث في اتكيت المصاعد ) ؟ ، أقول له حسبك ياصاحبي ، فهذه المدونة تحفل بقرابة 200 موضوع متنوع مابين نقد ومديح ونصح وثرثرة لا فائدة لها .. فاسمح لنا اليوم بحديثٍ عن أمرٍ ثانوي لكن المدون يراه واقعاً يتكرر كل يوم مليء بالسلبيات ، وثق بأننا لو تحدثنا في أدب المصاعد – ان جاز التعبير – فهي سلسلة لا تتجزأ من أدب التصرف اليومي الانساني ، ولعلني أفتتح هذا الجانب من المدونين ليكتب كل في مجاله وخبرته .
هل للمصاعد أتكيت ؟ .. حقيقة تعاملنا كعرب أمام المصعد أو في داخله مليء بالسلبيات ، وهي تعكس حالنا في واقع الأمر .. لذلك أحببت أن أسجل عدة نقاط في مجال (اتكيت المصاعد ) إن جاز التعبير ، وأرجو أن تسمحوا لي فلا خبرة لي بهذا الفن من بعيد ولا قريب ، ولم يسبق لي القراءة والتبحر في صنوفه سوى في مرات قليلة ، لذا سأكتب الأسطر التالية – على السليقة – ترصد جزءاً من معرفتي ، وأتمنى التصحيح في التعليقات للأخطاء ان وجدت
ولو صلح الأمر أفكر في وضعها كتصنيف جانبي .
في حال انتظار المصعد :
* من الملائم أن تقف على مسافة مناسبة من باب المصعد ، ان كان هناك مجال فمترين مسافة مناسبة حيث يمكن لمن في المصعد الخروج بسلاسة وسهولة دون عوائق ، يغيظني جداً من يقف أمام المصعد مباشرة بل ويدخل فيه فيما لازال هناك بقية يحاولون الخروج .
* في حال إن كنت في الدور الثاني مثلاً وتنوي التوجه للدور الثالث ، يكفي أن تضغط على الزر الأعلى خارج للمصعد ضغطة واحدة ، من السلبيات التي رصدتها أن الكثيرين لايفرقون بين الزر الأعلى والأسفل .. يضغطون (والسلام) وهذا خطأ ، فلو ضغطت الزر الأسفل فسوف يتوقف المصعد النازل من الدور الرابع مثلا للدور الأرضي عندك في الدور الثاني .. لتسأل ( طالعين ولا نازلين ؟) .. من المؤكد أنهم متجهين للأسفل لأنك فتحت الباب طلباً للنزول للأسفل ( فهمت ؟ ) ، لذلك اضغط الزر المناسب لتوجهك .. للأعلى أو للأسفل ، واحذر ان جئت وكان الزر مضغوطاً وهناك مجموعة واقفة بالانتظار ، ثم تتخطاهم وتضغط على الزر مرة أخرى .. ماذا تريد .. هل تعتقد بأن المصعد سيصل أسرع ؟؟ ، قمة الحماقة أراها عندما يضغط أحدهم على الزر الأعلى مرتين ثم ثلاث .. ثم يضغط مرتين على الزر الأسفل كأنه يطلب المصعد طلب خاص .. هيه .. ماذا تفعل ياهذا ؟
* في المستشفيات أو الفنادق ، أحياناً يكون المصعد ملئ بالحقائب أو المعدات الطبية ، ففي حال وجدت صعوبة في الدخول أو تعتقد بأن دخولك سيسبب ازدحاماً وصعوبة للموجودين بالداخل ، بالإمكان الاعتذار ممن فيه وترك المصعد يأخذ مساره ، (الدنيا ماهي طايرة) ، كل مافي الأمر دقيقة أو اثنتان ثم سيعود لك .
* لا تقف أمام الباب مباشرة بل حاول الوقوف على الأطراف بشكل يمكنك رؤية داخل المصعد في حال أن فتح ، جامل المنتظرين حولك واطلب منهم الدخول قبلك (لكن ماتقلبها حلوف .. ووالله ان تدخل .. وباليمين .. يابن الحلال .. ) ، مجرد ابتسامة وتحريك لليد تكفي .
في حال وجودك داخل المصعد :
* عالمياً ، سياسة الواقفين تجاه المصاعد تكون نحو الباب ، ليست إلى الداخل ولا للأطراف ، أي الجميع يقف باتجاه الباب وهذا الإجراء المتبع ، للأسف لدينا أناس فضوليون فهم يدخلون المصعد ويجعلون الباب خلفهم ووجوههم نحو الداخل (من كبر المصعد الحين) !!
* بمجرد دخولك حاول أن تضغط زر الطابق الذي تريده بحركة سريعة ، ولا تزعج العالم بطلبك بصوت عال (لو سمحت الدور الرابع ! ) ، عزيزي من في المصعد لا يعملون لديك .. اخدم نفسك إلا في حال أن كان هناك شخصاً يعيق الوصول للأزرار ، على فكرة .. ان كان زر الدور المطلوب منيراً لاتحاول ضغطه مرة أخرى.. فلن تصل بشكل أسرع .
* تذكر أن المسافة في الداخل لا تتجاوز غالباً 2متر * 2 متر لذلك الجميع على مسافة قريبة منك ، حاول أن لا تذهب يدك لاتجاهات خاطئة لاسيما في الوجه ! هي فرصة لإخراج جوالك والالتهاء بحذف الرسائل القديمة مثلا حتى تصل ( يعني بالله ماتقدر تصبر دقيقة ؟ ) ، على فكرة (لاتسوي ذهين) وتبحث عن البلوتوث !!
* صديقك الذي يجاورك في المصعد يمكنك الحديث معه خارجه لساعات ، لذلك وفي حال أن كان المصعد مليئاً لا تحاول التذاكي أمام الآخرين باختيار أحاديث غامضة مع صديقك تلمح من خلال بأهميتك عند الآخرين ، في الرياض نسمي ذلك (حركات منفوحة ) .. بالعربي قديمة ولاهي لايقة ! ، مرة أخرى تذكر الشعار التاريخي (اصبر ترى راس مالها دقيقة ) !
* قبل الخروج شاهد رقم الدور على شاشة المصعد العلوية ، (شكلك راح يكون بايخ) حينما تخرج من المصعد ثم تعود مبتسماً بخجل بأن هذا ليس هو الدور الذي تريده (طيب يابو الشباب وش مطلعك ؟)
* لا تكن كسولاً وتعطل من في المصعد لأنك تريد الصعود من الدور الأول للثاني ، ياخي هذه عملية سهلة بالدرج وتقوم به في منزلك كل يوم ، أسوأ الأشخاص الذين أقابلهم يومياً من يزاحمون الناس في المصعد وداخله لأنه يريدون الصعود لدور التالي أو النزول ، والدرج نظيف وبالجوار ليس بعيداً .
* في حال أن دخلت المصعد وصديقك بالخارج وهناك آخرون داخل المصعد ، (إياني واياك) تضغط على زر فتح الباب وتتحدث مع صاحبك قبل نزولك ويبقى الآخرين في الداخل معلقين .. فلا الباب أغلق ولا المصعد تحرك.. هيه ؟ .. الآخرين اللذين في الداخل أليسوا بشراً يجب أن تظهر لهم الاحترام ؟؟ ، بالعربي ( مصعد أبوك هو ) ؟
العيب ليس في زماننا بل فينا
لايكاد يمر يوم دون أن نقرأ انتقادات حادة للخطوط السعودية .. ولشركتي الاتصالات .. ووزارة الصحة .. والتربية .. ومسؤولي القطاع الرياضي .. الخ ، ألم نتساءل يوماً من الذي يعمل في تلك المجالات ؟
إنهم أخي وصديقك ووالدك وجاري وعم زميلي .. لا يعيب المنشأة رجلها الأول فقط لتوجه الانتقادات لشخصه فقط ، من غير المنطقي أن نصب جام غضبنا على شخص خالد الملحم في حال إلغاء حجز قام به موظف في الخطوط السعودية ، أو نوجه سهام النقد الحادة لسعود الدويش لأن الحد الائتماني في فاتورة هاتفنا الجوال بلغ رقماً فلكياً .
الإشكالية التي نعيشها بأننا نحن سبب الكثير من التراجع الذي نلسمه في عمل الكثير من المنشآت بما فيها المنشآت الخاصة ، تربينا ونحن في المدارس ونحن نرى العشرات من الطلاب يتأخرون عن الحضور يومياً – بمباركة من أهاليهم – وكأنهم يعدون أنفسهم لمستقبل وظيفي متدني ، كما استمر المشهد ونحن في مقاعد الجامعة نرى العشرات يحضرون أصدقائهم الغائبين ويتفننون في استحداث أساليب جديدة كل يوم ، كما عشنا واختبرنا ونحن نلحظ العشرات يتجاوزون الاختبارات بالغش ، وأذكر أني عملت شبه إحصائية في إحدى المواد التي كان عدد حضورها 80 طالباً ، بالكاد كان هناك 4 أو 5 طلاب مستقلين بالفكر فيما البقية يلجأون للغش إما بالبراشيم أو من خلال بعضهم البعض وقت الاختبار .
استمر ذلك التراجع في العمل اليومي ، يكفي أن تقف أمام بوابة الدخول لحظة بداية الدوام .. لاحظ كم عدد الأشخاص الملتزمين فعلاً في الحضور .. فيما البقية (وعلى رأسهم قضاة المحاكم) يتأخرون ليس بالدقائق بل بالساعات ، والأمر يتكرر عند الخروج كذلك فالبعض يخرج لإحضار أطفاله من المدرسة عند الواحدة ظهراً ثم لا يعود .
أتحدث عن الواسطة ؟ .. وكيف نقدم أصدقائنا وأقربائنا على البقية .. بل وكيف نفرض الآخرين أن يقدمونا من باب الواسطة ( ماتعرف أحد في الخطوط
؟ .
لذلك وفي كل هذه السلبيات لماذا نتفاجأ بأن حجزنا على الخطوط السعودية ألغي فجأة وقد يكون حول فعلا لصديق موظف الحجز ، ولماذا يفشل مرور الرياض في ضبط تكدس سيارات أمام مطعم شاورما ، ولماذا يلجأ صحفي إلى سرقة مواده من مواقع انترنت ، ولماذا يفضل البعض الحياة باسلوب (المرتزقة) من خلال الرشاوي والهبات والشرهات .
لا أقول بأن لا أحد يتحمل هذا التراجع ، لكننا في الوقت ذاته يجب أن نحمل أنفسنا ذلك الأمر ونحاول إيجاد الحل لطريقة حياتنا واسلوب تفكيرنا ، لنبدأ بالحل من أنفسنا .. مهلاً .. شاهد شقيقك الذي يدرس في الجامعة .. دعه يمنحك لمحة عن آلية سير الطلاب في الكلية .. هل تغير شيء ؟ ، للأسف يبدو أننا نتجه للوادي وليس لقمة الجبل .
متى ينتهي عصر ( الملاقيف )
المكان : مطعم صب واي شارع العليا بالرياض
الزمان : مساء الاثنين الماضي ..
الحدث : كنت واقفاً – في أمان الله – في صف الزبائن انتظر دوري للطلب ، كان أمامي نحو 7 أشخاص مما يعني المزيد من التأخر في الوقت ، فتحت جهازي الجوال للبحث عن الرسائل غير الهامة في صندوق الوارد ومسحها من باب تضييع الوقت ، فجأة التفت الذي أمامي وأخذ يتأمل وجهي بطريقة غريبة ، تجاهلته ولم أرفع طرف عيني لرؤية وجهه ..
الملقوف : السلام عليكم .. انت من عيال ( الفلاني ) ؟ – جازت لي عيال ! –
أنا : إيه
الملقوف : ماشاء الله .. انتم اللي ساكنين في حي النخيل .. أخوك علان ؟
أنا : إيه !
الملقوف : ايه اذكره كان يجي عند أخوي لما كانوا يدرسون سوا في الثانوي ( للمعلومية أخي تخرج من الثانوي عام 1995 ! ) .. ياخي تشبه له مررة !
أنا : أنت أول شخص يقول بأني أشبه أخي .. دائما مايردد الناس ( أنت لا تشبه أخاك )
هو : أنت أكبر أو هو أكبر ؟
أنا : هو أكبر مني بعامين
هو ( وهو يتقدم في الدور قبل الطلب ) : انت الحين موظف ولا … ؟ ( حسيت انه بيقول ولا عاطل )
أنا : موظف ( كنت أعتقد بأني سيكتفي )
هو : وين ماشاء الله ؟
أنا : عامل في مؤسسة ….
هو : وعسى رواتبهم زينة ؟
أنا : الحمد لله
هو : عساك متزوج ؟
أنا : لا والله .. ( كنت بقول له نظرية أني أدور وحدة تاخذ قرض من البنك وتخطبني .. بس مابغيت أعطيه وجه )
هو : أبرك لك ![]()
أنا : ابتسامة صفرررررراء !
هو : الا على طاري .. يقرب لكم سليمان الفلاني اللي بوزارة الخارجية ( لاحظوا كل ذلك دون أن يعرفني باسمه )
أنا : لا والله مايقرب لنا ( أخشى أن أقول نعم .. وذلك يدعوه ذلك لمزيد من الأسئلة )
هو : ياخي اللي اخوه في مؤسسة النقد واخوه الثاني طيار ؟ ( ما ادري يعني لما يقول كذا بيطلع يقرب لي ) !!
أنا : للأسف ما اذكر !
هو : تراهم من ثادق .. أكيد من الجماعة
أنا : تقدم في الدور عشان الطلب ( أبي أصرف الموضوع وابيه يتقدم في السرا ) .. الفلاني حقين ثادق واجد .. وياكثرهم وياقل بركتهم ![]()
هو : أفااااااا أجل ماعنك ولاء ( بدا يضحك بصوت عالي والعالم وراه يتلفتون )
أنا : لا للعائلة ولا القبيلة .. الزم ماعلي عماني وخوالي .. البعاد يالله اشوفهم يوم العيد ويالله بعد ( حسيت اني بديت اعطيه وجه وندمت بصراحة )
هو : على فكرة .. ياخي عندكم واحد في المؤسسة تراه من جماعتنا .. اسمه سليمان بن … !
أنا : المؤسسة فيها 5 طوابق .. بالكاد أعرف من يعمل في الطابق الذي أعمل فيه
هو : عموما هو له علاقة بالإدارة المالية .. ان شفته سلم لي عليه تكفى ( حطوا في بالكم اني مدري وش اسمه ! )
أنا : يبلغ
هو : الحين هالمطعم ليه مايكبرونه ويخلونه مباني مثل كنتاكي وهارديز .. تصدق والله بيجونه عالم
أنا ( بدأت في الادعاء بتلقي مكالمة ) : ما ادري .. لحظة شوي .. أيوه الوووووووووه .. وين برا ؟؟ .. طالع لك الحين ، يله اخوي عن اذنك ( لاعت جبدي على قولة الكويتيين )
هو : تبي أطلب لك
( يا والله من البثارة بعد )
أنا : لا لا .. بيجي صديق لي الحين وبنتعشى مع بعض ..
هو : سلم لي على اخوك وتعالوا ياخي سيروا ترانا عقب العصر فاضين ( شكله مدرس
.. ولاحظوا اني ما ادري منهو
)
أنا : خلاص .. مبدئيا نقول عصر الأربعاء ( وانا خارج باتجاه الباب ) ..
هو : ترى بخلي سليمان زميلك في المؤسسة يجي عشان اعرفك عليه ( يحلفون انه مهبول مثله )
خرجت من الباب وانا ابحث عن استنشاق هواء نقي .. تأملت الإزدحام في شارع العليا وجائتني رغبة في الوقوف وسط الشارع .. رغبة جامحة في الانتحار !!
هؤلاء ألم ينقرضوا بعد ؟
دعواتكم لهديل

زميلتنا المدونة هديل تعيش الآن لحظات صعبة ، ترقد في العناية المركزة بعد نقلها صباح أمس إثر غيبوبة مفاجئة .. الخبر أثر فيني كثيراً ولا أملك الكثير من الكلمات حتى أقولها ، لكني متفائل بإذن الواحد الأحد على قدرتها بتخطي هذه الأوقات العصيبة ومتفائل بأن تعود أفضل مما كانت .
هديل الشابة التي كسبت احترام الجميع بثقافتها وأدبها وخلقها العالي لا تحتاج منا سوى للدعاء فحسب .. نسأل الله أن يشفيها ويسبغ عليها لباس الصحة والعافية
آخر التحديثات :
- الجمعة 2 مايو ( كنت مسافرا
) : نقلت هديل بجهودكم إلى مدينة الملك فهد الطبية
- الساعة 1 من صباح الأربعاء : استجابة للرقية الشرقية وتحسن في نبضات القلب .. دعواتكم ، والدها يقول في الساحة : تستجيب بتحريك بسيط لقدميها أو إرماش لعينيها
- آخر الأخبار عند 1 صباحا من يوم الثلاثاء هناك بوادر إيجابية






















