
حقيقة أكثر منظر يثير حنقي حينما أرى أشخاصاً ينطبق عليهم صفة (الغباء)، لا ألوم ذوي القدرات العقلية المحدودة فهؤلاء حينما يقومون بحماقة ما فلا لوم عليهم، لكن اللوم على من يظهر بحال الأسوياء ويدعي الذكاء في أحايين كثيرة .. لكنه يقع في مطبات الغباء بكل وقاحة، تعالوا لنأخذ أمثلة على ذلك ..
* مشاريع التايم شير : رغم أن الفكرة قد تكون مطبقة فعلاً في دول عديدة، إلا أنها أصبحت ملجأ لهواة النصب والاحتيال في الدول العربية وأخص بالذكر هنا جنسيتين عربيتين جعلت هذه المشاريع للمحتالين فقط رغم أن الفكرة كما قلت مطبقة وناجحة في بعض المؤسسات الكبرى لكن المصيبة أن (الأغبياء) هنا يتقبلون الفكرة من مجرد متسكع في أحد الأسواق ليستضيفهم في اليوم التالي مطالباً إياهم بدفع مقدم 15 ألف ريال مقابل الحصول على منتجع في شرم الشيخ اسبوع كل سنة .. والمصيبة أنه في ناس تدفع .. ثم تتباكى في اليوم التالي بعد اكتشاف أن العملية مجرد (نصبة) كبيرة أد كده !
*مساهمات العقارات : بربكم .. هل رأيتم مساهمة عقارية تنجح وتحقق عوائد مجزية ؟ .. باستثناء الشركات الكبرى المعروفة لا أتذكر يوماً أن هناك شخص قد ساهم في مساهمة عقارية ثم ربح أضعاف مادفع كما يدعون في إعلاناتهم .. ملايين تضيع وتسرق من أناس هبوا لتلبية الاعلانات التجارية طمعا في الكسب السهل السريع، في كثير من الأحيان أن النصاب الكبير مدعي المساهمة العقارية يتحصل على مبلغ من خانة (المليارات) ثم يهرب مغادرا البلد ليتوزع بقية المساهمون في وسائل الإعلام متباكين ومطالبين بالتدخل لإنقاذ (أموال اليتامى والأرامل)، رغم أن الصحف تنشر عشرات الحالات من النصب في هذا الجانب إلا أن المساهمات العقارية تطرح بين حين وآخر وتجد من يدفع فوراً، جرب واكتب في (جوجل) جملة (مساهمات عقارية – مساهمة عقارية) وتأمل حال المساكين !
* المتسولون عند الإشارات : أكثر ما يستفزني عند الوقوف أمام الإشارات المرورية في حال صادف وجود متسولين، أن يقوم بعض المساكين والسذج في التصدق والدفع بمبالغ كبيرة لهم، حقيقة أرثي حالهم كثيرا لأن في داخلهم بذرة خير وحب مساعدة لكنها توظف في الطريق غير الصحيح، لا أدري هل هؤلاء لا يقرأون الصحف أو يستمعون في المجالس عن حالات النصب وتهريب المتسولين من دولة قريبة من المملكة، ألم يفكر يوماً بالتوقف عند الإشارة ومشاهدة كيف أن هؤلاء المتسولين ليسوا سوى مجرد عصابات يتم توزيعهم من (الرؤوس الكبيرة) أمام التقاطعات الكبرى، لنفرض أن المتسول يحصل على 50 في الساعة الواحدة (رغم أني متأكد بأنه يتحصل على مبلغ أعلى) ولنقول بأنه يبقى أمام الإشارة نحو 5 ساعات .. هذا يعني بأن دخله اليومي 250 ريال فيتحصل في الشهر الواحد على 7500 ريال .
ياعزيزي ان كان لديك نية في التصدق في العملية سهلة جدا كل ماتحتاجه بطاقة صراف آلي ثم الوقوف أمام أي جهاز والتصدق للجهة التي ترغب .. جهات منظمة معروف منهجها ومعروفٌ آلية عملها.. بل يمكنك أن تقوم بالدعم من خلال موقع البنك الالكتروني، في رمضان الفائت غبطت أحد الزملاء في الدوام كان يبدأ يومه بدخول موقع البنك ومن ثم يحول لمؤسسة تعنى بتفطير الصائم في الحرم المكي مبلغ 50 ريال (كل يوم) وأترك لكم مدى تخيل الأجر الكبير الذي يتحصل عليه .. قارنوه بالسيدة التي تقدم 100 ريال (لواحد نصاب) أمام تقاطع إشارة في الرياض من منطلق انه (يعرج .. وطاقته الشمس) !




















