سوالف وأحداث

حتى لا تكون ( بثراً )

أتقبل أن أتعرف على شخص ملقوف .. فضولي يحب البحث عن تفاصيل كل معلومة ، لماذا أتقبل ذلك ؟ لأني لا أخجل مع مثل هذه الفئة أبداً من منطلق حكمة تقول (اللي مايستحي منك .. لا تستحي منه)، فعندما يقول لي هذا الفضولي (كم راتبك يا أحمد؟) ..ببساطة (أعطيه على وجهه) .. وأجيبها (مالك دخل ! :) ) .. مرة أو مرتين بنفس مثل هذا الرد الغير مبالي سيتوقف الفضولي عن أسئلته لأنه يعرف جرأتك في الرد .
لكن مالا أتقبله إطلاقاً .. إطلاقاً (على قولة الريس) ، هو أن أتعرف على شخصية شخص (بثر) أو بلهجات أخرى (غلس – لزقة – نشبة ) بمعنى آخر أن تتعرف شخص ربما يصل الأمر إلى أن يكرهك في حياتك، غالباً لا تتعرف على هذا الشخص إلا بمحض صدفة .. قد يعمل أو يدرس معك .. يحضر مناسبة ويكون هناك تواصل بالجوال لاحقاً ، حينها تبدأ مرحلة المطاردة و(البثارة) .. هو يبحث ويبذل جهده من أجل الوصول لك وأنت على الطرف الآخر تبذل جهدك في محاولة التخلص منه حتى ولو اضطررت لإغلاق جوالك عدة أيام تلافياً لاستقبال اتصالاته، بعد تعرفي على عددٍ من (البثرين) وجدت في داخل كثير منهم شخصيات متواضعة .. بسيطة .. طيبة قد تصل مرحلة السذاجة، هذه السذاجة تحول شخصية هذا الرجل إلى شخصية(بثر) .. فهو لا يثق بنفسه في اختيار مطعم مناسب مثلا لذلك يتصل على أقرب صديق(بمرك نطلع نتعشى) .. أو قد يجد أنه سيوفر 50 ريال قيمة تاكسي إلى المطار لذلك يتصل بصديق آخر (ولا عليك آمر أبيك توصلني المطار) .. أو لأن عدد معارفه قليل جدا فهو سيتصل عليك في أي مشكلة تواجهه (أقولك ماتعرف أحد في الخطوط ؟ .. ماتعرف أحد في الجوازات ؟ .. ماتعرف أحد في المدونات .. طبعا الاخيرة مالها دخل من عندي :) ) .
وفوق ذلك كله وبعد بحث وتحري مني اكتشفت أن (البثر) لا يعلم عن هذه العيوب في شخصيته .. بل قد يرى نفسه (كوول) .. خاصة عندما يتصل بصديقه بعد منتصف الليل ويسأله ( ياخي والله طفش .. وش انت قاعد تسوي الحين ؟ ) .. لذلك وجدت نفسي قد رصدت بعضاً من النقاط التي أعتقد أنه تمثل الشخصية (البثرة) وأرجو وأنت تقرأ الأسطر القادمة أن لا تكون قد طبقت شيئاً منها ..
@ عندما تستلطف شخصية جديدة أو زميل جديد وتدعوه للعشاء مرتين أو ثلاث .. حاول أن تجس النبض كما يقولون ، هو إن وجدك شخصية مناسبة للتقرب والتعرف سيتواصل معك بالاتصال أو بالرسائل .. عندما يتعذر مرتين أو ثلاث .. خلاص افهمها ، أنا لي الآن هنا في أمريكا نحو 4 أشهر وكل اسبوع أتلقى دعوة من طالب سعودي لتناول (الكبسة) وأنا أتعذر بالارتباط .. كل اسبوع يحدث هذا السيناريو ، أنا لا أريد التقرب منه إطلاقاً لملاحظات أخلاقية رصدتها فيه تمنعني حتى من التفكير بأني سأتناول شيئاً من صنع يده !
@ إياك ثم إياك أن تسأل شخصاً (لا يعد صديقاً لك) أو بمعنى آخر (ماتمون عليه) .. إياك أن تسأله عن تفاصيل حياته اليومية .. أسئلة (وين رايح .. من وين جاي .. وش يبي فيك المدير ؟ .. لما تطلع من الدوام وين بتروح ؟ ) .. هذه نقاط أعتبر قائلها وصل إلى قمة البثارة وهي قمة شبيهة بقمة إيفرست لا يصل إليها إلا القلائل .
@ عندما تكون في بيئة عمل .. حاول (جس نبض) بقية زملائك الموظفين .. الموظف – أ – تزوره في مكتبه كل يوم وهو لا يدخل مكتبك أبدا ، أقول ربما .. وأكرر .. ربما هو ينظر لك بأنك شخصية (بثر) كل يوم جاي تدربي راسك في مكتبه .. عفواً لأني ملت للهجة العامية بكثرة ! .. أعتقد أنها بلاغية ساخرة أكثر من الفصحى في بعض المواقف ! ، هذا الموظف حاول أن لا تزوره يومين أو ثلاثة .. لاحظ ردة فعله هل سيتصل بك ليسأل عن غيابك أو .. (ماراح يجيب خبرك ) ! .. أو .. وأقول أيضاً أو .. تجده يقول (ياخي فكينا من فلان كل يوم مسنتر عندنا في المكتب ! )
@ نظام (تعشى معنا بكرة ) .. أو إنك تضغط على زميلك الجديد (وأكرر أيضاً .. ليس صديقك) .. تضغط عليه لدخول منزلك أو شقتك لتناول كوب شاي أو وجبة عشاء .. هذه إنساها .. طبعاً لا يمنع الأمر أن تجامل وتقولها مرة أو مرتين لكن أن تحول الموضوع بشكل جدي وتصر على زميلك الجديد أن يدخل فهذا نهج قديم جدا .. كما يسمونه Old school .. (وش رايكم صرت أشخص بالانجليزي) ، صحيح أنها من عاداتنا وتقالدينا و (أخلاقنا السعودية) لكن ومن وجهة نظري الشخصية أراها تصف بجانب العادات البلهاء .. سوري ع العبارة.
@ أنت تدخن ؟ .. هذا شيء بيني وبينك نفسك وضمن حريتك الشخصية التي تتحمل عواقبها الصحية والمادية .. لكن أن تفرضها على آخرين فهذا يصنف من قمم (البثارة العالمية) حتى ولو استأذنت زملائك لأنهم من الطبيعي أن يجاملوك، لا تدخن بجوار أناس أصحاء على الإطلاق .. ربما نتجاوزها في حالات خاصة كوجودك في استراحة مثلا .. لكن أن تكون في مكان عام .. مطعم أو مقهى .. لأ .. خاصة مع (زملاء جدد) .. وإلا أصدقائك فالأمر عادي لأنهم قبلوا صداقتك وأنت مدخن.
@ لا تتقرب من لا يتقرب منك ، المحبة والتقدير والقبول صفة من الله لم يمنحها لكل الناس .. فالناس مختلفو الأفكار والتوجهات والآداب أيضاً ، لا يوجد شيء اسمه فرض صداقة أو زمالة بالقوة .. ، سعودي آخر يدرس معي الآن .. لفارق العمر والفكر والتوجه عموماً لا يعد لدي قبول للتقرب منه أكثر وهي وجهة نظر قد أكون خاطئاً فيها لكني أشفقت عليه عندما جاء لأول مرة وأبلغته عن تفاصيل المدينة والمطاعم المجاورة حتى يكون أصدقاء (وقد كون أصدقاء أكثر مني – ماشاء الله :) – ) ، لكني لازلت أعاني منه حتى يومنا هذا .. في ساعة الغداء يقابلني (وين ناوي تتغدى ؟ ) .. أي بسؤاله هذا يفرض نفسه علي لمرافقتي بطريقة غير مباشرة حتى أني أهرب بطريقة خفية كي يمكنني أن أتناول وجبة الغداء مع أصدقائي المفضلين .. لا أذكر يوماً ( باستثناء اسبوعه الأول هنا) أني دعوته للغداء أو سألته أين يريد أن يأكل .. ، بل حدث مرة أنه سألني وتعذرت بذهابي لدورة المياة ثم خرجت من الباب الخلفي .. عندما عدت صادف أن شاهدني في أحد المطاعم .. تخيلوا أنه قال لي (أشوفك صاير تنحاش .. وش دعوى تتغلى علينا ) ؟ ههههههههه والله أني فعلا شعرت حينها بأن القضية بين دائن ومدين .. وش هالبثارة .. ياخي خلاص مابيك .. (أنا متأكد بان هناك من يعلق ويقول حرام عليك المفروض ترحمه .. الخ .. بس والله ياشباب انه تعرف على كل طلاب المعهد ويطلع ويروح ويجي معهم .. بس شكلهم مصرفينه في ساعة الغداء محد يبيه).
@ لا تنشر غسيل الآخرين .. للآخرين ، هذه إحدى أسوأ الصفات أيضاً ( وش دعوى صاروا كلهم أسوأ ) ، الشاهد .. عندما يتحدث لك زميل عن حالة خاصة جدا أو موقف محرج فليس من المفترض أن تكون (بثرا) وتنشرها للآخرين .. ياااخي أقلها انشرها للآخرين بالإشارة إلى (أعرف واحد صار له كذا وكذا) ، في الآونة الأخيرة وتحديداً هنا واجهت إشكالية بسيطة وهي أن في كل نشاط لمجموعة من الأصدقاء (حفلة شواء – أو لعب طائرة على البحر) تكثر فيها كاميرات التصوير .. أضعف الإيمان استأذن الشخص قبل نشر أي صورة له على الانترنت .. ربما هو لا يريد الظهور أو أن الصورة قد لا تكون مناسبة ، بالفعل من (البثارة) نشر كل شيء يمس خصوصيات آخرين ، معنا طالبة سعودية – ماشاء الله تبارك الله – متححبة وملابسها مثالية وتمثل أروع صورة للفتاة السعودية إلا أن صورها الآن في الفيس بوك بالعشرات .. لماذا ؟ لأن مجموعة من البثرين – السعوديين للأسف – يلتقطون صور النشاطات الخارجية و (هاتك ياتحميل لكل المجلد) في الفيس بوك .. حتى دون أن يسألها أحد أو يستأذن .
@ عندما تجد شخصاً مميزاً في التقنية والتصاميم ، استأذنه للمشاركة في بناء موقعك أو مدونتك ، لكن إياك أن (تكره في حياته) بكثرة الإيميلات والملاحظات لأن مايقوم به هو مجرد اجتهاد تطوعي شخصي، هنا مثلا رغم أني أشير في كثير من تدويناتي بالتقدير والشكر الجزيل لأصدقائي الإعزاء هاني الغفيلي – الذي يستضيف مدونتي في سيرفره – ، وسعد الخضيري الذي يتولى الجانب التقني (وبالمناسبة أشكرهما للمرة المليون من كل قلبي) .. إلا أن هناك عشرات الرسائل ترغب في أن أحل مشكلة تقنية أو أستضيف موقعاً رغم أني أرد برد أعتقد بأنه مؤدب (لاعلاقة لي بالاستضافة أو التصميم) إلا أن السائل يعود مرة أخرى وللأسف كثير منهم يريد (الأمر جاهز) دون أن يكلف نفسه في البحث في مدونات عرب بريس – على سبيل المثال – ، بل أن أحدهم مازال يكرر طلبه بان أعمل داون لوود للقالب وأرساله له عبر البريد رغم أني أعطيته اسم القالب ويستطيع تحميله من المواقع في ظرف ثوان .. بس الموضوع تحول لبثارة

كاليفورنيات :) :
- منذ أن بدأت التدوين في فبراير 2005 لا أتذكر أني توقفت مدة طويلة كما هو حالي الآن .. آمل أن تكون الأخيرة
- لياقة الكتابة بعيدة كل البعد عني .. صدق من وصف لياقة الكتابة بلياقة الرياضة .. تحتاج إلى عدة تمارين وتسخين حتى يمكن أن تعود لمستواك
- وأنا أكتب الموضوع أعود للفقرة مرة ومرتين وثلاث وأسال .. هل فعلتها من قبل ؟ .. (أسو ماسو ) :D
- هذا الموضوع يأتيكم برعاية الراعي الماسي لمدونتي .. عصير تروبيكانا .. :)

التعليقات: 23 | الزيارات: | التاريخ: 2009/07/14

هل مازال هناك أغبياء !!

ياحبي له هالآدمي .. بعيد عن الغباء .. انت عبقري في زمن اللاعباقرة بخخخخخخخخ بس وش اسوي ماعندي وقت ادور صور كالعادة

حقيقة أكثر منظر يثير حنقي حينما أرى أشخاصاً ينطبق عليهم صفة (الغباء)، لا ألوم ذوي القدرات العقلية المحدودة فهؤلاء حينما يقومون بحماقة ما فلا لوم عليهم، لكن اللوم على من يظهر بحال الأسوياء ويدعي الذكاء في أحايين كثيرة .. لكنه يقع في مطبات الغباء بكل وقاحة، تعالوا لنأخذ أمثلة على ذلك ..
* مشاريع التايم شير : رغم أن الفكرة قد تكون مطبقة فعلاً في دول عديدة، إلا أنها أصبحت ملجأ لهواة النصب والاحتيال في الدول العربية وأخص بالذكر هنا جنسيتين عربيتين جعلت هذه المشاريع للمحتالين فقط رغم أن الفكرة كما قلت مطبقة وناجحة في بعض المؤسسات الكبرى لكن المصيبة أن (الأغبياء) هنا يتقبلون الفكرة من مجرد متسكع في أحد الأسواق ليستضيفهم في اليوم التالي مطالباً إياهم بدفع مقدم 15 ألف ريال مقابل الحصول على منتجع في شرم الشيخ اسبوع كل سنة .. والمصيبة أنه في ناس تدفع .. ثم تتباكى في اليوم التالي بعد اكتشاف أن العملية مجرد (نصبة) كبيرة أد كده !
*مساهمات العقارات : بربكم .. هل رأيتم مساهمة عقارية تنجح وتحقق عوائد مجزية ؟ .. باستثناء الشركات الكبرى المعروفة لا أتذكر يوماً أن هناك شخص قد ساهم في مساهمة عقارية ثم ربح أضعاف مادفع كما يدعون في إعلاناتهم .. ملايين تضيع وتسرق من أناس هبوا لتلبية الاعلانات التجارية طمعا في الكسب السهل السريع، في كثير من الأحيان أن النصاب الكبير مدعي المساهمة العقارية يتحصل على مبلغ من خانة (المليارات) ثم يهرب مغادرا البلد ليتوزع بقية المساهمون في وسائل الإعلام متباكين ومطالبين بالتدخل لإنقاذ (أموال اليتامى والأرامل)، رغم أن الصحف تنشر عشرات الحالات من النصب في هذا الجانب إلا أن المساهمات العقارية تطرح بين حين وآخر وتجد من يدفع فوراً، جرب واكتب في (جوجل) جملة (مساهمات عقارية – مساهمة عقارية) وتأمل حال المساكين !
* المتسولون عند الإشارات : أكثر ما يستفزني عند الوقوف أمام الإشارات المرورية في حال صادف وجود متسولين، أن يقوم بعض المساكين والسذج في التصدق والدفع بمبالغ كبيرة لهم، حقيقة أرثي حالهم كثيرا لأن في داخلهم بذرة خير وحب مساعدة لكنها توظف في الطريق غير الصحيح، لا أدري هل هؤلاء لا يقرأون الصحف أو يستمعون في المجالس عن حالات النصب وتهريب المتسولين من دولة قريبة من المملكة، ألم يفكر يوماً بالتوقف عند الإشارة ومشاهدة كيف أن هؤلاء المتسولين ليسوا سوى مجرد عصابات يتم توزيعهم من (الرؤوس الكبيرة) أمام التقاطعات الكبرى، لنفرض أن المتسول يحصل على 50 في الساعة الواحدة (رغم أني متأكد بأنه يتحصل على مبلغ أعلى) ولنقول بأنه يبقى أمام الإشارة نحو 5 ساعات .. هذا يعني بأن دخله اليومي 250 ريال فيتحصل في الشهر الواحد على 7500 ريال .
ياعزيزي ان كان لديك نية في التصدق في العملية سهلة جدا كل ماتحتاجه بطاقة صراف آلي ثم الوقوف أمام أي جهاز والتصدق للجهة التي ترغب .. جهات منظمة معروف منهجها ومعروفٌ آلية عملها.. بل يمكنك أن تقوم بالدعم من خلال موقع البنك الالكتروني، في رمضان الفائت غبطت أحد الزملاء في الدوام كان يبدأ يومه بدخول موقع البنك ومن ثم يحول لمؤسسة تعنى بتفطير الصائم في الحرم المكي مبلغ 50 ريال (كل يوم) وأترك لكم مدى تخيل الأجر الكبير الذي يتحصل عليه .. قارنوه بالسيدة التي تقدم 100 ريال (لواحد نصاب) أمام تقاطع إشارة في الرياض من منطلق انه (يعرج .. وطاقته الشمس) !

التعليقات: 31 | الزيارات: | التاريخ: 2009/02/21

وين الملايين

يوووووووووووك .. الحين اللي عنده فلوس زي كذا ليه يروح الدوام ويكرف ويحرم نفسه :)

حينما أتأمل حال رجال الأعمال في المملكة وهم يدعمون الأندية ويشترون عقود اللاعبين بعشرات الملايين دائماً ما أتساءل .. كم تبلغ نسبة الدعم المقدم إلى ثرواتهم الإجمالية ؟ .. فرئيس نادي الاتحاد السابق منصور البلوي تجاوت قيمة صفقاته نحو 200 مليون ريال ورئيس الهلال الحالي الأمير عبدالرحمن بن مساعد عقد صفقة واحدة فقط بقيمة 50 مليون ريال ورئيس الشباب خالد البلطان يقدم دعماً لا يقل عن 50 مليون سنوياً، والآن آخر الداعمين برز عضو شرف النصر الأمير فيصل بن تركي الذي قدم مالا يقل عن 40 مليون ريال في سنة واحدة ويقود توجهاً الآن لشراء صفقة لاعب محلي بقيمة تتجاوز 25 مليون ريال.
كنت أقول .. من يدعم نادياً رياضياً بـ 200 مليون فمن المؤكد بأن قيمة الدعم لا تتجاوز 1% من الثروة الإجمالية .. إذن ثروات هؤلاء تتجاوز المليارات بلا جدال (الله يزيد ويبارك).
لن أكون مثل المطالبين بأن يحول هؤلاء أموالهم للخير والمعروف و .. و .. الخ، فهي أموالهم وهم أحرار بذلك رغم علمي بحرص بعضهم على القيام بواجب الخير وبحكم عملي في الإعلام يصلني عبر أكثر من زميل بأن الأمير عبدالرحمن بن مساعد هو أحد أكثر الشخصيات التي تسارع لتقديم مساعدات في الحالات الانسانية التي تنشر في الصحف ويكتفي باسم (فاعل خير) .. لكني أعود وأقول بأن فعل الخير مرتبط بالشخص وحده ولا يمكننا مقاضاته أو انتقاده لأنه يفعل كذا وكذا.
لكني أفكر بين حين وآخر .. إذا كان هؤلاء أو غيرهم من داعمي الرياضة يملكون عشرات المليارات في أرصدتهم .. لماذا لا يعيشون حياتهم كما ينبغي ولماذا لا يفكرون في مشاريع خيرية أو تجارية أجدى من دعم ناد أو شراء عقد لاعب، تخيل أنك تملك 100 مليون ولديك حاشية وطائرات خاصة وقصوراً ملكية في أجمل الأماكن السياحية .. قل لي بربك مالذي يدعوك للبقاء في مدينة مقيتة مثل حال مدينة الرياض والالتزام بحضور تدريبات النادي ومبارياته طوال الأسبوع والدخول في معارك إعلامية و (وجع راس) لا أول له ولا آخر.
لا يمكننا القول بأن الهدف هو الشهرة والإعلام لأن ذلك يأتيك وبسهولة من خلال شراء صفقة واحدة للنادي سنوياً وتعد أمراً كافياً للتواجد الإعلامي المكثف، بل هناك أمور عدة غير الرياضة تجلب الشهرة والجاه والإعلام للشخص دون قلق الرياضة ومشاكلها التي لا تنتهي.
أذكر هنا الأمير الوليد بن طلال كان أحد أكبر الداعمين لنادي الهلال قبل سنوات الاحتراف ويعد أحد أغنى أغنياء العالم لكنه في الوقت نفسه ترك مساحات كبيرة لنفسه ليعيش كما يريد حتى في رحلات البر، وفي الوقت نفسه استثمر ملايينه في صفقات وعقود تجارية أفتخر وأنا مواطن سعودي بأن أجد تواجداً له في كبرى مدن العالم سواء اتفقت مع توجهه التجاري أو اختلفت إلا أن الرجل يمثل واجهة حضارية اقتصادية اعلامية للبلد.
هل للعمل في الأندية وإداراتها لذةٌ لا نراها أو نشعر بها ؟ .. وهل فعلاً مايقال ويتردد بأن عشرات من ممن يصنفون تحت مسمى (ملياردير) ..وليس (مليونير) .. كما نقول بالعامية (مايعرفون يديرونها صح ؟) .
قبل أن أختم تعالوا على ذكر أحد من حمل مسمى (أغنى رجل في العالم) السيد العظيم (بيل غيتس) الذي أنشأ مع زوجته مؤسسة تعنى بالأعمال الخيرية قدمت حتى الآن نحو 30 بليون دولار أمريكي في أعمال خير مابين محاربة الأمراض أو تقديم منح دراسية منها بليون دولار لتمويل الطلاب من (أصل أفريقي) .. كما لن أنسى رجلاً عظيماً آخر وهو رفيق الحريري عندما ذهبت لبيروت ووصلت قبره هالني بجانبه هرم هائل من الكتب علمت بعدها أن كل من درس من خلال مؤسسة الحريري الخيرية وتخرج بالماستر أو الدكتوارة جاء ليضع رسالته أو مؤلفاته من الكتب بجانب القبر .
نريد أن نرى نماذج خيرية براقة .. لا نريد قراءة إخبار إنقاذ المجرمين من أحكام الإعدام لأن فلاناً دفع 10 ملايين وعلاناً 8 ملايين ! .. وهذه قصة أخرى :(

يارب ارزقني 10 ملايين ريال .. وطيارة خاصة :)

< << عز الله اللي مهوب جاي للرياض إلا عشان يسلم على أهله ويمشي :D .. لا نسيت بعد أجي أضرب بواري قدام بيت عبدالله أباحسين بعد الساعة 12 من كل يوم <<< إرميييييييي

التعليقات: 17 | الزيارات: | التاريخ: 2009/01/27

سحر مشعل بن عبدالله

والله بعد ياهو جا في جو بااااااارد .. يحلفون أنواع الخلاقين أحس انه من النوع اللي يمكن يلبس حفاظتين .. ولا مالها دخل ؟

أولاً وقبل كل شيء قولوا (ماشاء الله) بناءً على طلب أم مشعل الذي تملأ خدوده الصورة أعلاه، ثانياً أحب أن أخبركم بأن ومنذ بدأ صدام بإرسال صواريخ سكود للعاصمة الرياض في العام 1990 وحتى يومنا هذا لم أحظ بالعيش مع طفل حديث الولادة، أو حتى قديم الولادة :) ، أصغر أشقائي الآن (الذي ولد في سنة الحرب) يتجاوزني بمراحل طولاً وعرضاً رغم أني أسبقه بنحو 13 عاماً لكن ذلك لم يشفع لي بأن أكون أكبر منه، أعيد القول بأن منذ ذلك العام لم أهنأ بالعيش مع طفل كما هو الحال مع ابن شقيقتي (مشعل بن عبدالله)، لدي أشقاء ثلاثة متزوجون ورزقوا بأطفال لكني لم أحظ بالاقتراب منهم كثيراً لأن زوجاتهم يقضين الأسابيع الأولى في منزل الأهل .. لذلك كان وجود مشعل في منزل أصغر نفسٍ فيه يقترب من عامه العشرين يعد نقلة نوعية.
مع ذلك لم تكن نفسيتي تقترب من الأطفال خاصة في يوم الجمعة الذي يشهد تواجد أشقائي الثلاثة مع أطفالهم حيث يتحول المنزل بوجود نحو 5 أطفال إلى خلية نحل لا تهدأ ولا تمل، وبكل تأكيد كما يعاني الجميع .. يوجه القصف أولاً وأخيراً إلى غرفتي المتواضعة الساكنة طوال الأيام الستة، لذلك أحلم لساعات طوال .. أحلام يقظة طبعاً والأطفال الستة في قفص حديدي في محكمة كما هو حال المجرم صدام وبقية (الطغمة الفاسدة :D ) – تعجبني مفردة الطغمة هذه – ، وأنا سأكون القاضي فيها طبعاً القاضي العصبي وليس القاضي الهادئ.. أصيح (أخرج .. طلعوووه بررا ) ، (اللواعيب ماقدموا أداء كويس ) ..هاه ؟ .. عفوا الجملة الأخيرة اعتراضية .. تجاهلوها !
حتى لا أكون ذو نظرة سوداوية فأقول بأني أسعد وأفرح بوجود (أطفال الجمعة) لكن هذا الأمر لايستمر سوى 10 دقائق بعد قبلة هنا وهناك .. وبين استفزاز هناك وهنا، بعد مرور الدقيقة العاشرة وبعد أن نتجاوز فترة (جس النبض) كما يقول محللو الكرة تتحول نظرتي المليئة بالحب .. إلى نظرة مختلفة .. مليئة بالكره والحقد (صاحب القلم لا تقول مو طباق مدري جناس ؟) .. لا علينا .. وهذه النظرة تظهر بوضوح عندما يتم التعرض لأحد (ممتلكاتي) < <<---- حدك سوني ولاب توب .
يكفي الإزعاج الذي يلف بيتنا نهاية كل أسبوع وهو اليوم الوحيد لإجازتي لأن أركض وأهرب للخارج .. لأي مكان لأنه سيكون أكثر هدوء وراحة.
لذلك وبعد معرفتي بأن شقيقتي ستتواجد في المنزل بصحبة هذا الطفل الصغير حتى ذهب بالي إلى مساء الجمعة .. وإزعاج الجمعة، فكنت أحاول إيجاد تصريفة لضمان أن الطفل سيكون في طرف المنزل .. بعيدا عن غرفتي لأن الطفل في أيامه الأولى يملأها بالصياح ثم الصياح .. ثم (.... ) ثم النوم، مجرد التفكير بذلك وأنه قد يقضي فترة طويلة معنا يدفعني إلى القلق وحساب الأيام.
ولكن .. وبصراحة شديدة، منذ أن أطل السيد مشعل في يومه الثاني وحالنا في المنزل انقلب رأساً على عقب، بالنسبة لي لم أعد أنتظر أن أخرج من غرفتي ولو لثوان دون المرور عليه حتى ولو كان نائماً، في الصباح وقبل توجهي للعمل يجب أن ألقي عليه نظرة .. حينما أعود أتجه إليه مباشرة حتى قبل أن أغير ملابسي .. وهكذا أصبح مشعل شغلنا الشاغل ليس لي فحسب بل لكل أفراد الأسرة .. أحياناً يتحول الجميع إلى غرفة مشعل للبقاء فيها وتأمله حتى ولو كان نائماً .. ببساطة مشعل سحرنا بشكل غير متوقع.
لست ميالاً لحب الأطفال الصغار ولم أستشعر يوماً بحمل طفل صغير .. وأصدقكم القول بأني أصبحت هائماً في حب مشعل خاصة عندما يفتح عينيه ويحرك أصابعه الصغيرة، كنت أقول لوالدتي كيف سنتحمل أن يغادرنا مشغل إلى منزل والده .. وكيف ستكون حياتنا حينها.
مشعل فتح عيونه .. مشعل حرك أصابعه .. مشعل يبتسم وهو نائم .. هذه هي الجمل التي تنقل من غرفة الطفل الصغير قبل أن يهب الجميع لمشاهدة هذا الكائن وهو يصارع بقوه رغم أن عمره لم يتجاوز عشرة أيام في سبيل إخراج يديه من (المهاد) وأحياناً ينجح وينتصر !

ملاحظة: لا أحد يعلق ويقول (اعرس وجب لك واحد مثله) .. لأني أسمع هذه الجملة في اليوم نحو 8.154.154 مرة وذلك في آخر إحصائية رصدتها قبل نحو ساعتين!

* أشكر الصديق العزيز وعرابي الالكتروني أبو نواف على قيامه بعملية ترميم شاملة للمدونة بعد أن عثت فيها فساداً وقلبت الأكواد رأساً على عقب، كما أشكر المبدع (موسعن صدره) على الهيدر الجميل .. ألف شكر من كل قلبي، طبعاً لا أنسى صديقي العزيز (هاني) الذي يحتضن صفحات هذه المدونة في أحد سيرفراته .. ألم أقل لكم يوماً بأني طفيلي أعيش على مايقدمه الآخرون لي ؟

إرمي

التعليقات: 27 | الزيارات: | التاريخ: 2009/01/19

جزءٌ سلبي متهرطق

كثير منا يقوم بسلبيات لا أول لها ولا آخر، وكثير منا يحمل عشرات الأسرار التي ربما لا يعرفها سواه، مهما بدت الطيبة على وجوه الأشخاص والمحيطين حولك .. لديهم عشرات القصص ولديهم عشرات السلبيات التي قد تفاجئك، بالنسبة لي لم أعد أندهش من بعض الأفكار الغريبة خاصة لأشخاص أسافر معهم .. وفي الحقيقة السفر كثيراً مايفتح صفحات كانت مغلقة .
أحاول قدر الإمكان أن لا أكتب تدوينات تظهرني بالشخص المثالي الذي ينتقد سلبيات المجتمع ويطالب بتصحيح هذا الوضع أو تعديل ذاك، ولعلكم تتذكرون أني كتبت موضوعاً حمل عنوان(مدونون .. فاسدون-مرضى نفسانيون)، حكيت هذه الأفكار للصديق (أبو نواف) والذي طرح علي فكرة كتابة تدوينة أطرح فيها بعضاً من السلبيات التي قمت بها خلال شهر مثلاً، بالنسبة لي لا يوجد ما أخجل منه لذلك سأحاول أن أجمع بعضاً منها : :)
* يسكن بجانبنا شخصية نافذة .. وهذا المصطلح كبير ومطاط لكني متأكد بأن القارئ سيفهم معناه .. ماعلينا .. أقول بأن جانبنا يسكن شخصية نافذة ونعاني كثيراً بأن العمالة لديه يقومون بري الحديقة وغسل الساحة الخارجية لمنزله يومياً مما يجعل الشارع يغرق بالمياه، البلدية أو الجهة المسؤولة لا تجرمه على هذا الفعل مقارنة بنا مثلا فيما لو قمنا يوماً بغسيل المنزل وحدث تسرب للماء للخارج.
.. لكل فعل ردة فعل .. لذلك قررت الاسبوع الماضي عندما أجد الشارع مليء بالمياه أن أزيد من سرعة سيارتي حتى تتأثر السيارات الفخمة الواقفة بالخارج (أمام منزل النافذة :) ) بالمياة المتسخة التي ملئت الشارع .. حركة انتقامية وجدت لها طعماً لا يوصف :D ، عندما أتأمل حالي في مرآة السيارة وأني بكامل (التشخيص) ومرتدياً النظارة الشمسية ورابط لحزام الأمان أضحك على حالي أو كما يقول صاحبنا الفيلسوف (الذي يضحك هو الطفل الصغير الذي بداخلك)، بل مرة قمت بالدوان داخل الحي مرة أخرى وعدت أكرر العملية (جازت لي)
* قبل نحو اسبوعين أشركت في لجنة لاختيار موظفين لإدارة أخرى لا أعمل بها، للأسف كانت نظرتي قاصرة فبينما كان البقية يتأملون السير الذاتية ويقرأون الخبرات كنت أعتمد على حاسة (النظرة الأولى)، وكما يعلق أحد الزملاء (انت شكلك جاي تحب مو توظف) ، لكن بالفعل كانت النظرة الأولية تعطيني الانطباع حول الموظف الجديد .. هيئته .. نظراته .. طريقة حديثه، لم أذكر أني سألت عن شهادة أو تقدير أو حتى معدل، أحمد الله بأنه لم يكن لرأيي سوى صوت بسيط في ترشيح الموظفين لأني لن أغفر لنفسي هذه السلبية التي أقع فيها دائماً فيما لو حرمت شخصاً لأن زيه (عبثي)، أذكر هنا ولله الحمد بأن من كان لي دورٌ في اختيارهم في المنشأة التي أعمل بها يعدون موظفين (من ذهب) وكثير ما أتلقى الإشادات عنهم من زملاء في أقسام آخرين من منطلق (يخوي من وين جبتوا موظفينكم :) ).
مفهوم الانطباع الأولى سلبية دائماً ما أحاول أن أخلص نفسي منهما ، وفي العموم يصدر حكمي على الشخصية التي أقابلها (سواء لوظيفة أو غيره) من الدقائق الخمس الأولى، وحتى أكون صريحاً أكثر هناك أشخاص أنفر منهم وأنظر لهم بسلبية ولكن بعد عدة لقاءات أكتشف الجانب المضيء في شخوصهم ومنهم من أصبح صديقاً لي.
* عجّاز بنمرة واستمارة، مفردة (عجّاز) توصف للشخص الذي يؤجل أعماله يوماً بعد آخر تهرباً .. ويبدو لي أنها مأخوذة من (عاجز يعجز عجّاز :) ) ، كثيراً ما أؤجل أعمالي يوماً بعد آخر وأحياناً بلا سبب، بالأمس كلفني العجز نحو قرابة ألفي ريال أجور تصليح لسيارتي لأني كنت أؤجل استبدال قطعة بأخرى منذ أكثر من شهر .. كل يوم أقول غداً .. بعد غد .. وفي النهاية كامل القطعة تعطلت، عطري نفذ من نحو اسبوع وفي كل يوم أقول سأشتري آخر لكنني (أتعيجز :) ) ،منذ بدء التحول لارتداء الثياب الملونة وأنا أفكر بجزمة بنية جديدة بديلة عن القديمة التي أصابها (العجز وكبر السن :D ) .. وفيما يبدو لي أن الشتاء سينتهي وأنا لم أقدم على تلك الخطوة ، والمثير بأن هذا العجز يقابله العكس تماماً في بعض الحالات ، تخيلوا في أيام أقوم بتنفيذ 4 أو 5 مشاوير خلال ساعتين أو ثلاث .. تجدني في سوق الكمبيوتر في العليا ثم انتقل لاكسترا في السليمانية .. واتجه لشراء شماغ أو غترة من حي الورود مثلا .. وبعدها التقي بصديق ونذهب لحي الشميسي العتيق لمحلات (القرصنة :) ) الشهيرة لتغيير سيديات السيارة .. قد ينتهي المشوار في بعض الأحيان إلى التوجه لتنفس جزء من هواء الثمامة أو أي منطقة خارج النطاق العمراني .. مزاجيات غريبة .. أليس كذلك ؟
على طاري (عجّاز) .. أتذكر أن المؤسسة التي أعمل بها حالياً منذ نحو 10 سنوات .. أول مابدأت كنت أعمل تجريبياً لثلاثة أشهر قبل توقيع العقد الرسمي، كان عملي في ذلك الوقت يبدأ عند الخامسة مساءً وحتى منتصف الليل، الشاهد أن مدير شؤون الموظفين أرسل لي خطاباً يطالب بتواجدي الساعة التاسعة صباحا في أي يوم من أجل التوقيع، (العجز) لعب لعبته معي لأني كنت (متعيجز :) ) أقوم الصباح .. وبقي الحال لمدة اسبوع وكل يوم أقول لنفسي .. غداً سوف أصحى باكراً وهكذا حتى انتهى الحال بوجود خطاب تهديدي مضمونه(إن لم تحضر للتوقيع الرسمي غداً فإن المؤسسة ستسحب العرض ولن تكون مطالبة بدفع أي رواتب سابقة).. غنيٌ عن القول بأني واصلت ولم أنم حتى صباح اليوم التالي ووقعت عقدي مع دخول المدير عند الثامنة والنصف صباحاً .. أذكر أنه علق بعصبية (ناس ماتجي إلا بالعين الحمرااااااء )، علمت حينها أن اسمي بعد كل هذه السنوات أصبح مضرب مثل .. فكلما يقال لموظف جديد (تعال وقع) .. كان مسؤول التوظيف يعلق (انتبه لا تسوي سواة أحمد)

(برايفت .. أبو ناصر ويزيد بقرار 1860 الصادر من مجلس الأمن يمنع تواجدكم في التعليقات) .. والوعد خيمة الحرية.. إرمييييييييي :D ( هذا في البلاغة يسمى طباق مدري جناس .. يعني جالس أقول خيمة (الحرية) .. ثم أقول يمنع تواجدكم .. منع وحرية .. ولا ياصاحب :D )

التعليقات: 27 | الزيارات: | التاريخ: 2009/01/11

خطط العام 2009

واضح اني لاطشها من جوجل .. وش اسوي مابووووه وقت والتعاون مابووه مثلووه

مع كل عام ميلادي جديد يكتب عشرات المدونين عن خططهم للعام القادم ، حقيقة بالنسبة لي عندما أقرأ هذه الخطط أجدها مثيرة للاستغراب ، ليس لعدم اقتناعي بها ..ولكن لعدم قدرتي على قراءة المستقبل بأي شكل من الأشكال ، فأنا مثلاً لا أستطيع أن أكتب وأقول أنني سأسافر في هذا العام إلى مكان كذا ، وسأقوم بتغيير عملي إلى كذا .. ببساطة أنا أسير كما يقول الشافعي (دع الأيام تفعل ماتشاء) .
ولعل المثير للجدل بأن كثير من خطواتي في الحياة جاءت بمحض الصدفة ، دخولي للكلية كان مجرد صدفة .. انضمامي للمؤسسة التي أعمل بها كان صدفة .. ، بل أن القسم الذي أعمل به الآن كان إطلاقه صدفة كبيرة :) .. وأنشئ من العدم دون أن يكون له تخطيط مسبق (تم تشكيل الإدارة واختيار مقر جديد في المبنى في ظرف أقل من شهر).
لذلك فأنا لدي اعتقاد بأن مجرد التفكير في تخطيط للسنة القادمة أمر شبه مستحيل لأن كل الأمور التي تسير حولي بعيدة عن فكر التخطيط .. لذلك سأعيش هذا العام الجديد كما عشت قبله ..
حاولت رصد عدد من أبرز النقاط في 2008 سأذكرها مختصرة ..
* في المملكة : أعتقد أن مشاريع المدن الإقتصادية والمدن الجامعية التي أطلقت في عهد الملك عبدالله ستحدث تغييراً كبير خلال السنوات العشر القادمة، وفي رأيي أن عدم إطلاق مشاريع ضخمة بهذا الحجم منذ سنوات طويلة كفيل بإعادة الأمل مرة أخرى في أن تقفز المملكة إلى مراتب متقدمة تجاري فيها دول سبقتنا خصوصاً في شرق آسيا، المشاريع عملاقة عملاقة بكل ماتحمله الكلمة من معنى لذلك كنا نصدق بين حين وآخر الأقاويل التي كانت تتردد حول عدم صحة إطلاق تلك المشاريع، ولكن الآن الأمور تسير كما خطط لها في مدينة الملك عبدالله – غرب المملكة – وأتمنى أن تكون نواة لبيئة مثالية .
* في الاقتصاد : عانيت كما عانى الكثيرون من الأزمة المالية لاسيما في سوق الأسهم، رغم ذلك ورغم الخسارة إلا أني لم أشعر بأسى أو حزن لأني متأكد بأن الحال سيعود كما هو عليه وأحسن – إن شاء الله – وأقصد يعود الحال لما كان عليه الوضع قبل شهر رمضان وليس مع أسعار ماقبل إنهيار فبراير الشهير الذي لن يعود أبداً .. على الأقل حتى أتمكن من شراء سيارة جديدة :( .
*في الانترنت : أعتقد أن خدمة تويتير أهم خدمة تعلمتها في هذا العام، تويتر مجتمع مستقل يحسسني بالقرب من كل الناس، منذ دخولي الانترنت والانترانت عام 97 لم أكن أشعر بقرب من الآخرين كما هو الحال في تويتر، أسمع أفكارهم بصوت عال .. أحس بآلامهم وفرحهم وهموهم .. أشعر بأني قريب منهم .. وأنا أبادلهم نفس الشعور أعلق .. وأضحك .. وأسأل ، أحسست بأننا متقاربون جدا جداً أكثر من أي وقت مضى، أصبحنا نعرف أخبار بعضنا البعض بكل التفاصيل .. هذا سافر وهذا صور هنا وآخر يأكل في مطعم وثالث يطلب الدعاء لوالدته المريضة ، وأنا على يقين بأن المحارب وهو في طرف الكرة الأرضية باستراليا كان يعرف أخبار سفرتي الأخيرة إلى موريشيوس من خلال تويتر أكثر مما يعرفه شقيقي أو والدي في الرياض لأني لم أكن أتصل سوى كل يومين أو ثلاثة ، بينما في تويتر كنت أحدّث من خلال الجوال في نفس اللحظة ، وجميعنا عاش مع المدون ياسر في رحلته إلى سويسرا الصيف الماضي لحظة بلحظة .. حتى جائني شعور فعلاً بأني أرافقه ههههههه ( من النوع اللي تفكر ترسل له أيميل وتقول له لا تطلع اليوم برد .. محنا رايقين نطلع معك الجبل :D ) خخخخ
على الجانب الآخر لم أتلائم إطلاقاً مع الفيس بوك .. وبين الحين والآخر أفكر في إلغاء حسابي هناك لأني لا أستعمله إلا فيما ندر .
* في التدوين : أجد أن الشاب العبقري مهدي الحوساني في مدونته رحلة ضوء هو نجم التدوين الأول بلا أي منافسة على المستوى العربي ، هذا الشاب مذهل وحريصٌ على تطوير نفسه بشكل غير مسبوق، كلما دخلت مدونته دعوت الله أن يحرسه من كل سوء لأن من مثل عقليته نادرون جداً وأنا أتنبأ له بمستقبل مشرق ومضيء بإذن الله .
أما على مستوى المدونين السعوديين فلا زلت أكرر إعجابي بالشاطر حسن (أقرب البعيد) حتى ولو كان كسولاً بعض الشيء لكن انتاجه يعكس عن شخصية غير تقليدية ومنطلقة وبأفكار مستقلة .. ، أما على الجانب الأسوأ فأجد أن من يتصدر القائمة بلا جدال هما حرباز والمحارب .. وكما يقولون ليس أسوأ من هذا إلا هذا رغم الإمكانيات الكبيرة لديهما (إرميي :) ) عبود أيضاً يشاركهما في (الدجة)
* في الرياضة : بالنسبة لي وكمشجع لزعيم الأندية السعودية (الهلال) أجد أن عام 2008 أحد أجمل السنوات التي قدم فيها الفريق مستويات متقدمة في ظل وجود مدرب بارع وهو الروماني(كوزمين) حصد مع الفريق بطولتين (الدوري وكأس ولي العهد) وأتمنى أن يستمر الوهج في 2009 ويحصد لقب الدوري أيضاً وهو ليس ببعيد ، بالنسبة للاعبين فأجد أن أفضل لاعب سعودي (ياسر القحطاني) في طريقه لتحطيم الأرقام القياسية حيث لا يبتعد سوى قرابة 24 هدفاً كي يتجاوز عدد أهداف ماجد عبدالله الدولية وليكون أكثر لاعب سعودي تهديفاً (قولاً وفعلاً)، هدف ياسر في مرمى الاتحاد في نهائي دوري 2008 كان الحدث الأبرز حيث أعاد اللقب للرياض على أرض الاتحاد وبين جمهوره ورغم أن الهلال كان يلعب بفرصة واحدة .
* في السينما : للأسف فقد يكون العام 2008 أقل في المشاهدة السينمائية مقارنة بـ 2006 و 2007 ، الأفلام القوية هذا العام أقل من المتوقع وبالتالي أجبرتني على العودة للأرشيف والبحث عن الأفلام القديمة، أفضل الأفلام التي شاهدتها هذا العام هما فيلم Evening وفيلم Atonement وقد كتبت عنهما في تدوينات سابقة، هذان الفيلمان أثرا بي كثيراً لاسيما وأنهما يصنفان من الأفلام العميقة التي تحسها وكأنها تسكن في داخلك .. بل يصل الأمر إلى أن تتغلغل مشاهده ضمن الأحلام ويبدو أني سأعيد مشاهدتيهما خلال الاسبوع القادم .. فالأمر يستحق .
* في الطرب : مع الشركات التجارية والذوق المنحط الفاسد، لم يعد هناك أحد يستحق أن نتابع انتاجه، فالبكاد محمد عبده وكاظم الساهر هما من يستحق المتابعة الآن، كنت أعول على الصوت الكلثومي (آمال ماهر) في أن تكون قنبلة هذا العام بإصدار كلاسيكي .. لكنها وبعد أن تخلت عن الملحن عمار الشريعي أصبحت دمية كالآخريات، إن كانت هناك أغنية متكاملة فهي التي غناها عباس ابراهيم (آه يالسنين) ، لحنها نفذ بطريقة (الكوبليهات) أي أنها ليس مجرد جملة موسيقية واحدة تكرر، اللحن جبار ومطلع الأغنية رائع ودخول المغني بـ (آآآآه) عميقة كان ملفتاً ، وعباس عموما خامة جميلة لكن صوته لن ينضج قبل أن يبلغ سن الثلاثين – وجهة نظر – ( بالله مطرب واسمه عباس ؟ )
* في الإعلام : أحياناً يخيل لي بأني أشاهد قناة العربية أكثر مما يشاهده مديرها عبدالرحمن الراشد، طوال ساعات عملي اليومية التي تتجاوز 8 ساعات تكون الشاشة مفتوحة لقناة العربية فقط باستثناء أوقات المباريات، بالنسبة لي كمشاهد عادي وجدت في هذه القناة كل ما أطلبه .. تغطية خبرية دقيقة ومميزة ولا ترتكز على فكر أو أيدلوجيا معينة تسيرها ، متابعة مميزة جدا جداً لسوق الأسهم السعودي ظهر كل يوم، برامج حوارية تجبر على المتابعة حتى ولو اختلفنا مع ضيوفها سواء في برنامج إضاءات أو في برنامج أحمد الزين (روافد) أو برنامج بتال الرياضي الرائع، في اعتقادي أن القناة بحاجة إلى أكثر من برنامج حواري إضافة إلى تغطية ضعف البرامج الوثائقية التي تكرر مشاهد سقوط الطائرات بدرجة مبالغ فيها (تخيلوا .. كلما قربت رحلة سفري يتزامن ذلك مع برنامج حوادث الطائرات التي تعيده العربية باستمرار .. بل مرة عرض البرنامج وأنا ترانزيت قبل ثلاث ساعات من الإقلاع ! :) ) .
في هذا الجانب أعتبر المذيعة الاقتصادية نادين هاني أفضل مذيعة هذا العام، فهي تجمع كل مواصفات المذيعة المتمكنة لا من ناحية الحضور على الشاشة أو (الكاريزما) الجذابة أو حتى الثقافة الاقتصادية المميزة والتي برأيي أنها تتفوق على غالبية ضيوفها السعوديين الذين يظهرون للتحليل والنقد ، دائماً ما أحرص على متابعة العشر دقائق التي تقدمها نادين قبل افتتاح السوق حتى ولو كان عن طريق مذياع السيارة فهي تعطي الزبدة وتختصر كل الكلمات وتقدم آخر الأخبار ، بالفعل مذيعة محترفة وهي مكسب للعربية . ( أحيانا من كثر ما أحس إنها أجودية أحس انها تطبخ لهم في استديو الاقتصاد محاشي وكبة هههههه )
* في السفر : أعتقد أن رحلة سنغافورة في نهاية أغسطس الماضي ستبقى أهم محطات السفر ربما طوال حياتي، فلأن الرحلة كانت عملية وليست سياحة وكانت تعتمد على زيارة المنشآت الحكومية وآلية العمل فيها .. أدى ذلك لانبهاري الشديد .. كيف يخططون وكيف يعملون وكيف يحترمون الوقت والانسان أولاً وأخيراً .. شي مذهل بكل ماتحمله الكلمة من معنى، كما يقول صاحبنا المرشد في الرحلة أن تجديد جواز السفر مثلاً يصبح لديهم مجرد طابور خفيف ووقت لا يختلف عن قيامك (بطلب وجبة في مطعم ماكدونالدز) ، لا مجال للواسطات أو العلاقات الشخصية على الإطلاق بل أن تصاميم المبان الحكومية لا توفر أي أبواب بين الموظف والزوار ، حيث أن مدخل الموظفين من الجهة المقابلة للزوار أي ببساطة الزائر لا يمكنه الوصول للموظف إلا من خلال الشباك، في جميع القطاعات هناك ممرات (اكسبرس) تدفع فيها مبلغ أعلى ولكن معاملتك ستكون أسرع .. بطبيعة الحال هم وفروه حتى يقطعون الطريق على الموظف الذي يطلب مالاً مقابل الإسراع في الإجراء، قلت لمرافقي الصحفي الشاب المثقف الذي قدم من القطيف (كنت أعتقد أننا متأخرين عن مثل هذه التنظيمات لعشر سنوات تقريباً .. لكني كلما تذكرت إجراءات إدارات الأحوال أعتقد بأننا بحاجة إلى 100 سنة ) .
*عملياً : هذا العام أقدمت على خطوة غير مسبوقة عندما قدمت استقالتي بعد عرضٍ تلقيته من شخصية مميزة أسعد بأني تعرفت عليها، كان أسرع عرض لموظف في العالم :) ، انتقالي تعثر ولم يتم رغم توقيعي عقدين في نفس الوقت (لو علم الفيفا بذلك لأوقفني عاماً :) ) ، والأمور خيرة كما يقولون حيث أني لم أكن أعاني من أي مشكلة في عملي الحالي بل بالعكس أنا أعشقه وأحبه كثيراً لكن الفكرة كانت تتعلق بخوض تجربة جديدة وخوض تحدي مختلف ومتعدد لاسيما أنها تلامس الإعلام التلفزيوني كذلك، مازلت محرجاً من ذلك الشخص الذي قدم لي العرض ولم أتجرأ أن أحادثه بعد اعتذاري منه الصيف الماضي رغم تفهمه للوضع ، حالياً أعمل ضمن مجموعة فريق شاب هو الأقل في معدل الأعمار على مستوى القطاعات المنافسة وأشعر فيه بروح أسرية وحب وسعادة لدرجة أني أقضي فيه كثير من الوقت رغم انتهاء ساعات عملي، أصدقكم القول .. أحياناً في يوم إجازتي أتجه للمكتب .. فهو من المؤكد بأنه أجمل وأكثر حرية وألفة من أي مكان آخر في مدينة الرياض .
* الحدث : بكل تأكيد وفاة المدونة هديل الحضيف هو الحدث الأكثر حزناً هذا العام، رحمها الله دخلت قلوب الجميع باحترام وتقدير سواء في مدونتها أو مشاركتها بالتعليق في هذه المدونة والمدونات الأخرى .
* اجتماعياً : عدت لتدوينة كتبتها مطلع 2008 قلت فيها بأن هذا العام هو عام الزواج، غير أني أتراجع عنها الآن لأن لا زواج تم في أيام 2008، حقيقة .. لا أعتقد أن 2009 سيكون فيه زواج أيضاً، رغم أني على بعد 6 أشهر من عامي الثاني والثلاثين ، كلما تذكرت الزواج وهمومه وارتباطاته و(مشاويره) حدثت لي ردة فعل عكسية :) .. لا أدري ربما لأني كسول .. لا أطيق المشاوير ولا الارتباطات الاجتماعية الكثيرة .. أحب أن أبقى هكذا حراً طليقاً (يكفي أن تنظر إلى توقيت نشر هذه التدوينة وهو الرابعة فجراً).. أضحك مع أمي عندما تطلب مني أن أذكر شروطي في زوجة المستقبل كنت أعلق (أهم شي تجي ومعها سيارة وسواق ) أو أقول (لن أتزوج حتى يسمح للنساء بالقيادة .. لأرتاح :) ) .
حقيقة أخشى أن أقدم على هذه الخطوة ليس لأني مقتنع فيها ولكن إرضاءاً لوالدتي التي أتمنى أن لا تغضب مني لأي سبب كان، أتمنى أن أقدم على هذه الخطوة باقتناع تام .. ومن يدري .. الأهواء تتغير في يوم وليلة !! ، بالمناسبة .. عندما تعودون بعد أشهر وتجدون فقرة الزواج قد مسحت فأعلموا بأني (خطبت) هههههههه (عاش مصرّف) .
* أعترف : التعليقات الجانبية من أصدقائي وزملائي خارج الانترنت حول ما أطرحه في المدونة يؤثر علي فعلاً رغم أني أصر على عدم تأثير ذلك لكنه في الواقع مؤثر .. وغير كثيراً من طريقة طرحي، في أعوام مضت وعند بداياتي الأولى في التدوين قبل نحو خمس سنوات كنت أكتب قصصا وحكايات خفيفة ساخرة لا أعتقد بأني أستطيع طرحها الآن ، للأسف في كثير من مواضيعي بـ 2008 تحولت إلى مواضيع جدية صارمة وهو الأمر الذي كنت أبتعد عنه منذ أن بدأت التدوين، في كل عام كان الصديق (أبو نواف) يتصل بي ينبهني (ويهزئني ) بأني غيرت مساري في المدونة .. هذا العام كثرت رحلاته وأسفاره لظروف عمله وانشغل.. فأصبحت أناقش القضايا الجدية ( على فكرة مفردة الجدية تذكرني بطلعة الزدية) – أبو ناصر لا تقول أني كتبتها غلط – ..
* اللقاء الأبرز : تعرفي على الكاتبة أحلام مستغانمي من خلال روايتها .
* الموعد المنتظر : أدعو ربي بأن يكون هذا الموعد الذي انتظرته منذ سنوات قبل نهاية شهر مارس المقبل، ورقة كنت ألاحقها منذ العام 2000 أو لأكون واقعياً أكثر منذ 2003 ، ترقبوا التفاصيل مطلع إبريل (بالتأكيد لن تكون كذبة إبريل) !! .. بالمناسبة أنا قطعت نصف الطريق .. وبقي النصف الأهم (بتهبب وتئول إييييه )

أطول تدوينة كتبتها .. رداً على انتقادات أبو ناصر بأني ثرثار .. نعم ثرثار دامها مدونتي .. أكتب على أرضي وبين جمهوري :) بفرصتي الفوز أو التعادل ( عاد حلها ذي مالها دخل) ، أي رد غير مناسب لك راح تحال للمحكمة ولك الحق في طلب محامي أو أن تقوم المحكمة بتوفير محامي لك ( إرمييي ) ههههه :D

التعليقات: 34 | الزيارات: | التاريخ: 2008/12/31

دانيا الحمراني .. شكراً

انتشرت في المجموعات البريدية مؤخراً مقالا عن (السعودية التي أدخلت الأمريكي لبيتها) ، العنوان كان جذاباً ومشوقاً لسبر أغواره ، بدأت أقرأ عن شابة سعودية قررت دعوة أحد أكثر الطهاة الأمريكيين شهرة (انتوني بوردين) ومقدم أحد أكبر البرامج الجماهيرية في هذا الجانب (‏No Reservations) والذي بالمناسبة لا أعرفه ولا أدري في أي قناة يعرض ولكن بعد بحث سريع على الانترنت تبين حجم المشاهدة العالمية الكبيرة التي يحظى بها هذا البرنامج .
دانيا الحمراني قدمت عرضاً لاستقبال مذيع البرنامج في مدينة جدة رغم أنه يتلقى عشرات الدعوات من كل العالم لعرضها في برنامجه إلا إن الخيار وقع على السعودية ولا ألومه في ذلك فلن يكون عرض منزل إيطالي أو فرنسي أو ياباني مثيراً للبقية لأن الجميع مطلع على ثقافات تلك الدول .. لكن أن تعرض لقطات داخل منزل ومدن سعودية فهذا هو الخيار الأكثر جذباً وإثارة للمشاهدين .
لا أؤمن بنظيرات تحسين صورة المملكة لدى الآخرين لعدة أسباب أهمها أن الجرح العالمي الذي أحدثه الإرهابيون المنتمون لهذه الأرض – ويا أسفا – (سواء الأحداث داخل المملكة أو خارجها) قد يحتاج إلى عشر سنوات أخرى تنسي العالم الصورة البشعة عن السعوديين ، كما أؤمن بأن تحسين الصورة غالباً لا يتم بطريقة مناسبة (أقصد بأن تكون غير مباشرة) فالعديد من الخطوات اتخذت باسلوب التحسين المباشر الذي لن يجد قبولاً .
لكن ذلك لا يمنع بأن نقف ضد ترسيخ مفهوم الإرهاب والتخلف والجهل والرجعية الذي يحاول العالم الغربي تطبيقه على المملكة تحديداً ، لنحاول عرض واقعنا – بسلبياته وإيجابياته- أمام الجميع وأن نكون كتاباً مفتوحاً لا نخبيء أي صفحة فيه بدلاً من سياسة الإغلاق وتكريس المفاهيم السلبية من خلال وسائل الإعلام .
دانيا ظهرت بصورة مثالية تماماً لأي فتاة سعودية مسلمة ، صحيحٌ أنها وقعت في بعض الأخطاء سواء الشرعية أو الفكرية لكن ذلك لا يمنع بأن يكون العمل الذي قدمته والجهود الذي بذلتها رائعة وتجلب الفخر حقيقة ، شاهدت المقاطع الخمس من حلقة السعودية من خلال موقع (اليوتيوب) وأعجبني حس دانيا (الإعلامي) وسعيها لعدم تخبئة أي أمر أمام فريق العمل الأمريكي بما فيها تناول (لحم الضب) والذي لا يعد وجبة إلا لفئة محدودة من السعوديين إضافة إلى التجول في الأسواق والمطاعم الشعبية التي لا تحظى عادة ممراتها بالنظافة المطلوبة .
بعد مشاهدة المقطع تجولت في عدد من المنتديات والمدونات بحثاً عن ردود فعل ، للأسف كانت الكثير من الآراء عاطفية وتتضمن الكثير من التجاوزات وهذا أمرٌ يؤسف له حقيقة في طريقة تربية مجتمعنا ، دانيا شجاعة لأنها أقدمت على خطوة لم يجرؤ أحداً عليها وقدمتها بطريقة احترافية تماماً وبطريقة مثالية دون أي إسفاف ، وعلى العموم يجب أن تتقبل دانيا جميع وجهات النظر – المحترمة – حتى ولو كانت مختلفة معها ، فالاختلاف مفيد وفي صالح الشخص لأنها تبين له آراء وأفكار وقيم أخرى ربما لم يطلع عليها مسبقاً .
بعد انتهاء مشاهدتي للبرنامج الخمس كنت أتمنى لو أني شاهدته مع مجموعة من الناس في مسرح أو سينما لأقف بفخر وأصفق لهذه السيدة الرائعة والتي نجحت في الوصول إلى برنامج عالمي يحظى بمشاهدات تتجاوز الملايين بطريقة محترمة بكل ماتحمله الكلمة من معنى – رغم بعض الأخطاء – ، ترى كم شخص تابع البرنامج واطلع على السعودية وشعبها سيما في أمريكا .. أجزم أن ماقدمته دانيا من عمل في أيام قلائل أجدى بعشرات المرات من المعارض والفعاليات التي تقام بالخارج ولايستفيد منها أحداُ إلا الجهات المنظمة التي يحفل منسوبوها بعشرات الانتدابات والإقامة 5 نجوم وبتذاكر درجة أولى أيضاً .
دانيا السيدة الحجازية قدمت العمل في صمت ولم تظهر في الإعلام أو تسعى لعقد مؤتمر أو الاتصال بمعدي البرامج والصفحات ، وهذا مايجعلني أصفها بـ (العظيمة) فهي أدت رسالتها وقدمت عملاً رائعاً وليست بحاجة إلى مزايدات وشعارات رنانة كما (يهايط) بها آخرون ملئوا الدنيا ضجيجاً ، حاولت البحث عن بريد دانيا الالكتروني فلم أجده .. فأتمنى إن كان هناك من يعرفه أن يبلغني :)

أختم موضوعي بأن أقول (شكراً دانيا) كما ختم (أنتوني بوردين) البرنامج من جدة ..

هذه المقاطع من اليوتيوب – حذفت الجزء الأول لأنه تعريفي – :
- المقطع الأول
- المقطع الثاني
- المقطع الثالث
- المقطع الرابع

بالمناسبة مروا على الردود بسرعة (ولا تضيعوا وقتكم بقراءتها) .. لكن من المؤكد بأنكم ستتفقون مع موضوعي هذا !

التعليقات: 26 | الزيارات: | التاريخ: 2008/11/18