
في تحد سابق بمباراة (بلاي ستيشن) استطاع محمد ابن أخي الأكبر من الفوز علي بفريقه (الانتر) وكان التحدي يقضي بأن أذهب به لإحدى مباريات الهلال في الدوري وأنا الغائب عن دخول المباريات منذ 7 سنوات تقريبا باستثناء مباراتين أو ثلاث ، مضت الأيام وكنت أؤجل الوعد يوما بعد آخر تلافيا للحضور الجماهيري الكبير ، حتى وصلنا إلى مباراة الشباب أمس وكان التوقع بأن تكون أعداد الجماهير عقب خسارة الفريق الأولمبي من جاره النصر في بطولة الأمير فيصل للدرجة (الأولمبية
) – يعني الفريق الأول لسا ماجاب بطولة يالمحارب يافريق الفقر ههههه
.
الشاهد .. كانت المباراة مع الشباب هي الفرصة الأنسب للحضور مع محمد خاصة وأن الدوري شارف على الانتهاء ، هاتفت محمد أبلغه بالحضور أمس وأبلغني برغبته في حضور المباراة بجانب صديقه عبدالاله – يسار الصورة – ، اتفقنا وأكدت له بأني سأحضر إليه عند 7.25 من مساء الجمعة .
8.15 كنا في المدرجات .. لكنني وبعد جلوسي على الكرسي في مدرج الشباب
(مسوي محايد) جلست أتأمل المقارنة لي مع أول حضور لي في الملاعب عام 1986 في مباراة الهلال والقادسية وبين حضور محمد للاستاد .. أبرز الملاحظات ![]()
- كان حضوري لتلك المباراة كالحلم .. حتى أني لم أنم ليلتها وكان عمري حينها 9 سنوات ، في ذلك الوقت لم يكن هناك استراحات أو مولات تجارية ، كان أقصى الطموح هو ملاهي الخيمة بحي الورود ، فالحضور للمبارة ومشاهدة يوسف الثنيان على الطبيعة أمرٌ لايقدر بثمن ، شقيقي الأكبر ألزمني بلبس الثوب وارتداء الشماغ لتغطية الرأس اتقاء لبقايا ( الفصفص) التي يمكن أن يرميها الجمهور من مدرجات علوية ، تخيلوا طفلا بعمر التسع سنوات يرتدي الثوب والشماغ لحضور مباراة ، محمد وصديقه ارتديا طقم الهلال بشعار الشركة الجديدة (موبايلي) وبنطلون جينز وكل منهما ارتدا شال وقبعة .
- في وقتي .. كان أخي يطلب مني عدم الحديث (لأني صغير) فالبكاد أصرخ مع كل هجمة ولم يكن هناك أي مجال لانتقاد الحكم ، ومع وصول الكرة للثنيان كنت أحاول الوقوف لأشاهده على الطبيعة كان أخي أيضاً يسحبني ويطالبني بالجلوس وعدم التغطية على الآخرين ، أما محمد وصديقه فقد تعلمت من درس طفولتي وتركت لهم الباب مفتوحا على مصراعيه .. كانا من الحماس يقفان على الكرسي للتشجيع والتصفيق .. وانتقاد الحكم ومطالبته بإخراج البطاقات الصفراء ، كما رددا الأهازيج مع الرابطة بصوت مسموع حتى بحت أصواتهم .
- في وقتي .. كنت ( ما ادري وين الله حاطني ) كما نقول باللهجة السعودية ، كنت متشوق فقط لمتابعة يوسف الثنيان عن قرب ومشاهدته وهو يمشي ويتحرك حتى ولو كانت الهجمة ضد الهلال بل أني لا أذكر – حتى اليوم – ماهي تشكيلة الهلال ومن لعب ومن غاب ، محمد وصديقه مشتركان في موبايلي الهلال بباقة الموج الأزرق ، تصلهم التشكيلة والتغطية الصحفية والتصاريح على هواتفهم الجوالة !
- في وقتي .. أقصى مع أقوم به هو الالتفات لشقيقي الأكبر مني للتعليق على الهجمة أو (سحبة الثنيان ) ، محمد وصديقه أزعجاني ونحن في طريقنا للملعب بالتصوير بهواتفهم الجوالة حتى في المباراة ، صورا بالفيديو كذلك كما أرسلا الصور MMS وسائط إلى أصدقائهم لإخبارهم بأنهم في الملعب .. ومكالمات جوال ورسائل SMS .. والمدهش أنهم يكتبان بصورة سريعة جدا جدا وملفتة للنظر ..
- قبل أن أختم أسطري توقفت عند مشهد بسيط فقط كنت متردد من إدخال كاميرا (رقمية) معي للملعب خوفا من تعامل رجال الأمن .. وكنت أفكر في (تهريبها:)) خوفا من منعها . لكني تقدمت مجهزا بطاقتي الصحفية فيما لو استلزم الأمر .. غير أن رجل الأمن لم يكلف نفسه حتى بالتفتيش وأدخلني مباشرة وكان لسان حاله يقول ( ادخل يالشايب
.. ماراح نفتشك انت وعيالك الله يحييييك ) ، وويييييييين أيام قبل على قولة الكويتيين .. كان ينفضوني نفض أيام ماكنت أدخل وأنا أطامر من الحماس ههههههههه
- عندما عدت للمنزل حمدت الله أني ذهبت بمحمد إلى استاد الملك فهد في عام 2008 ، لأني لو أجلت الحضور حتى 2015 .. فسيكون البون شاسع جدا .. وفارق قد يسبب لي بأزمة قلبية مثلا !






















