انترنت واتصالات

لماذا فشل التدوين ؟

مرحلة وعدت .. خابت آمالي في فكرة التدوين ومستقبله، حتى عهد قريب وقبل أن يأتي القاتل تويتر كانت المدونات تعيش عصرها الذهبي .. كل يوم مدونة جديدة وأفكار مختلفة ، حتى بلغ الأمر أن نختصر الكثير منها في قارئ الخلاصات الخاص بجوجل .. لم يكن الوقت كافياً للإطلاع على كل مايطرح.

الآن ومع عصر الشبكات الاجتماعية سقط التدوين من عرشه وصدقت توقعات كثير ممن كان يقول بأن التدوين مرحلة موضة سرعان ماسيتنازل عن مكانه نظراً للتطور التقني اليومي، أصبح التدوين ماضياً مثل غرف الدردشة والمنتديات .. وكما ترون لم يبق إلا قلة قليلة حفظت ماء وجه التدوين ، حتى أكون صريحاً بقيت النخبة التي أنشأت التدوين بغرض الكتابة لأجل الكتابة .. وتساقط الغالبية ممن أنشأ المدونة لأجل أن يقول لدي مدونة.

أعترف كنت مراهناً على التدوين وكنت أتوقع بأن الأمر سيتطور وسيكون الحال كما هو في أمريكا، يشتهر المدون ويزور مدونته عشرات أو مئات الآلاف وتتناقلها المواقع والقنوات، أول الأمر حدث لدينا أشبه مايكون بذلك وبدأت أسهم بعض المدونين في الصعود وكسب الزوار وخطف الأضواء .. ولكنها فترة لم تستمر .

في اعتقادي بأن المدون في كثير من الأحيان يعاني من الإحباط خاصة في حال عدم قدرته على نشر المدونة لتصل لحدود وآفاق أخرى، فهو سيضل حبيس زيارات أصدقاءه وقرائه المقربين الذين يتابعونه في الفيس بوك أو تويتر ، وربما حين يتأمل عدد قراء تدويناته سيصاب بالصدمة أكثر عندما يجدها لم تتجاوز الخانات الثلاث في أحسن الأحوال .. وربما أقل.

ولو مررنا على عدد من المدونات السعودية أو العربية وقرأنا أسماء المعلقين لوجدنا أنهم هم مدونون آخرون والأسماء فيما بينهم متكررة ودائرة الزوار الجديد قليلة جداً فكأنما ندور في حلقة، الأمر لا يختلف عن موقع تويتر الذي ينفخ فيه البعض وكأنه الموقع الأول للزوار في درجة التأثير بينما لو تعمقنا أكثر من ناحية الأرقام والمتابعين فالكل سيجمع على سبيل المثال بأن المتابعين الدائمين من السعودية – مثالاً أقول – قد لا يتجاوز ألف أو ألفي مستخدم وأقصد المتابعين شبه اليومين وليس فقط من لديه يوزر .

لماذا فشل التدوين ؟ وهل سيكون هناك أمل بعودته مجدداً ؟ .. فكرت أكثر من مرة لإيجاد إجابة على هذا السؤال وفشلت غير أنني أعجبت ذات مرة بإجابة قرأتها حول أننا كمستخدمين عرب بدأ تفاعلنا يصغر في الانترنت .. في البداية كانت غرف الدردشة والتواجد لساعات طوال من الكلام ، ثم المنتديات والنقاشات المطولة والردود المتوالية ثم المدونات بمواضيع محددة ومركزة ومباشرة ، ثم الفيس بوك والصور والتعليقات الجانبية .. ثم القاتل تويتر بمئة وأربعون حرفاً .. فقط لا غير بلغة الشيكات.

الرأي الآخر أن مستخدم الانترنت يبحث عن الجديد دوماً ولا يريد أن يبقى في نفس الدائرة، مرة محادثة .. وأخرى منتديات .. وثالثة فيس بوك ورابعة تويتر .. والقادم مذهل وهذا مؤشر أكثر خطورة خاصة أن هناك من يتعلق بدائرة لا يستطيع الخروج منها فكأنه يعيش في كهف والآخرون يعيشون في غرف مكيفة، تخيلوا مرة دخلت على برامج محادثة قديمة جداً كان لدي فيها يوزر في عام 1999 ولازالت مليئة بعشاقها الذين لم ينتقلون للخطوة الأخرى .

الرأي الثالث أن أدوات الأنترنت أصبحت أكثر سهولة مقارنة بالسابق، قبل عشر سنوات أو حتى أقل كان من يستخدم الانترنت غالباً شخص محترف متمكن من أدواته التقنية ويجرب كل جديد ، بينما الحال الآن أن من يعرف كيف يشغل جهاز الكمبيوتر أصبح يدخل الانترنت ويقرأ وهذه الطبقة غير قادرة على إنشاء مدونة او المشاركة فيها .. لذلك تتجه للقراءة والمشاركات القصيرة .

الرأي الرابع هو اكتشاف مؤيدي الاعلام الجديد والانطلاق والأبعاد الغير منتهية – بالمناسبة أنا منهم – بأن ترديدهم لمفهوم (الحرية) كان مجرد كذبة تناقلوها ، وعندما جاء وقت الجد ذهبت هذه الشعارات، ولغياب الحرية سأتوقف عن طرح المزيد من التعريف :) .

الرأي الخامس هو تسيس توجه المدونات لاسيما في دول مثل مصر والكويت، فأصبحت كلمة مدون تعني بأن صاحبها ناشط إصلاحي أو ذو توجه سياسي حتى ارتبطت كلمة التدوين بمصطلحات سياسية وإصلاحية وقد كتبت محذراً من هذه النظرة بتدوينة عنوانها (إنهم يسيسون المدونات) في التاسع من يوليو 2009 .

رأيي أنا أستطيع أن أقول بأنه مجموع الآراء الواردة أعلاه وأضيف عليها صفة (الجلد) – بفتح اللام – والتحمل .. لأن الكثير منا لا يملك هاتين الصفتين فيكتب بحماس أول الأمر ثم لا تلبث المدونة إلا وتنطفئ في أقل من سنة .

كل المنى بأن تعود الموضة .. لسابق عهدها وأفضل .

التعليقات: 1 | الزيارات: | التاريخ: 2010/07/05

الأيباد .. لمن يحب القراءة .. فقط !

تعمدت على أن لا أكتب رأياً متسرعاً في الأيباد رغم اندهاشي من الجهاز في يومه الاول، لكني ارتأيت أن يمر اسبوع أو أكثر على طرح التدوينة، واليوم تقريباً أكملت نحو اسبوعين وهي فترة كافية في نظري لطرح رأيي.

كل من سألني عن الجهاز وطلب مشورتي قبل شراءه أصبحت أسأله وأقول .. هل تحب القراءة ؟ وهل يعجبك قراءة الصحف والكتب كصفحات إلكترونية أو PDF ؟ ببساطة تامة إن كانت إجابتك ( لأ ) .. إذن دعني أقول لك لا تتسرع ولا تحرص كثيراً في شراء الجهاز إلا إن تناسب حاله مع وضعك الخاص كأن تكون موظفاً في جهة لا توفر انترنت وتحتاج إلى متابعة فورية لبريدك الالكتروني (لاحظ أني قلت لا تحرص .. لم أقل لا تشتريه :) ) .

بالنسبة لمن يحب القراءة ويعشق قراءة الايميلات والمدونات فسيكون الأيباد بمثابة الجهاز الحلم له، ولا أبالغ أن قلت بأنه سيسرق الوقت في جزء كبير من يومك وتتغير عاداتك بسببه فلن تنام إلا وهو بحضنك وقد يكون أول ماتقع عينك عليه قبل أن تبدأ إفطارك، لأتحدث هنا عن نفسي حتى لا أعمم الفكرة على الجميع .. بالكاد أصبحت أعود لكمبوتري (اللاب توب ) ربما فقط حينما أود ربطه بالتلفزيون لمشاهدة الأفلام .. أو لكتابة ايميل طويل أو تدوينة مثلاً، كنت أقول لأصدقائي بأن الأيباد من الأجهزة التي تغير حياتك فعلاً بقدر مشابه حينما امتلكت جوالاً للمرة الأولى .. أو عندما اشتريت لابتوب .

المكتبات الإلكترونية وفرت الكتب بشكل يفوق الوصف، وحقيقة لم أجد شيئاً عربياًعلى الانترنت أثارني كما هو حال انتشار الكتب على النت، شيء مهول جداً عشرات الآلاف من الكتب القيمة والروايات الشهيرة بدقة جيدة جداً ومحفزة للقراءة بشاشة ساطعة وألوان نقية كما هو حال شاشة الأيباد، كل ماستحتاجه هو الوقت فقط لكي تقرأ وتقرأ.

البطارية وعمر الجهاز بعد الشحن أكثر من رائع، لم أحسبها حتى الآن رغم وجود تقارير تقول بأنها قد تصل إلى 10 ساعات، لكن بالنسبة لاستعمالي فإنني أحياناً لا أشحنه إلا مرة كل ثلاثة أيام وهذا أمر إيجابي خصوصاً وأن الشاحن الكهربائي يأتي معه وهو أسرع من الشحن عن طريق اليو إس بي .

حجم الجهاز يسهل حمله معك للمكتب أو أماكن الانتظار أو حتى للاستراحة طبعاً أنصحك وبشدة أن تشتري حقيبة مناسبة للحماية، وهناك العشرات من الحقائب فلا تستعجل الاختيار لأن بعضها يكون حقيبة ومسند للجهاز يسهل القراءة دون الحاجة لرفع الجهاز بيدك أو حمله، أعود وأقول بأن الجهاز في نظري لن يكون مناسباً لم لا يهوى القراءة .. بإمكانك الاقتصار على (الآيفون) في حال رغبتك بمتابعة بريدك الالكتروني بشكل دائم.

كثيراً يؤملون بأن تتوفر قارئات إلكترونية من شركات أخرى كثيرة، لكني لازلت أقول بأنه لا توجد شركة تخدم منتجها كما تفعل (أبل)، ويكفي هذا التدفق الكبير للبرامج على الجهاز بشكل يومي .. وأي شركة او وسيلة لا يوجد لها منتج على (أبل ستور) فكأنها الآن بلا موقع إلكتروني .

أخيراً .. لمن يؤنبه ضميره نظير القراءة المجانية .. مثلي، لاشك أن التأليف والكتابة والمتابعة جهد كبير لن يقدره أحد إلا من جرب الكتابة ذاتها، لذلك لن تكون راضياً وأن تقرأ هذا الانتاج الثري بالمجان لمجرد أنك سحبته من موقع إلكتروني، لا أدري مالحل ولكني أنتظر ردة فعل دور النشر التي ستتكبد خسائر كبيرة بلاشك ويجب عليها أن تبدأ بنشر الكتب إلكترونياً تلافياً للقرصنة ومن المهم بأن تكون القيمة محسوبة بدقة لأن البديل متوفر بالمجان.

مستمتع جداً بهذا الجهاز ولازلت عند رأيي الذي طرحته (قبل أن يطرح الجهاز في السوق) بأنه سيغير وجه الثقافة وأتمنى أن أجد الجهاز منتشر .. والجميع يقرأ .

التعليقات: 1 | الزيارات: | التاريخ: 2010/06/15

بيل غيتس .. هذا هو رجل الخير

يحز في صدري كثيراً حينما أقرأ للمطبلين في الصحف والانترنت لشخصيات توصف بالخير والثناء والمبالغة في مدحها حتى تصل إلى مرحلة التقديس، وبعض من يكتب يصل إلى مرحلة نسميها باللهجة المحلية الدارجة (مغسول وجهه بمرق) فهو يمدح ويمدح بشكل مخزي حتى أنه يقترب من الغلاة الذين مدحوا المجرم صدام بقولهم لولاك مانزل المطر .. لولاك مانبت الشجر .. لولاك مابزغ القمر.

هؤلاء المادحون والمطبلون لا يكتبون تلك الأسطر عبثاً أو أن انسانية الممدوح حلقت بهم في الفضاء حتى أمرت أرواحهم أن تكتب تلك الأسطر .. الغالية منهم منتفعون وصوليون ومداهنون (التلات كلمات دي طلعت ازاي .. ماعرفش ) .. هم من أوصلنا إلى هذا المستوى المتدني الذي تعيش فيه مجتمعاتنا العربية، بالنسبة لي من النادر أن أقرأ لأحد يمدح آخر دون معرفة مسبقة بينهما، أعتقد أن عبدالله المغلوث في جريدة الوطن هو الوحيد الذي يمدح من أجل الإنسانية أولاً وأخيراً .

على سبيل المثال فيما لو قام أحد الإثرياء بتقديم دعم بسيط لا يمثل ولا حتى 0.0001% مما يملكه حتى ولو كان من باب الصدقة إلا وتجد بعدها سيلاً من المديح الذي لا ينتهي، في كثير من الأحيان أشفق كثيراً على هؤلاء المطبلين .. أحسهم وكأنهم خرجوا أمام الناس عراة مثل المتسولين من الشعراء الذين ملأوا الدنيا ضجيجاً بطلباتهم وشحاذتهم أمام الملأ .

ماعلينا .. أخشى أن أكون استرسلت كثيراً في هذا الجانب، كثير .. ولا أقول جميع ; أقول كثير من يقدم هذا الدعم والتبرع في الغالب يأتي من شخصيات تحول حولها شبهات في طرق تكوين ثروتها ولو طبق قانون (من أين لك هذا) لظهرت الفضائح التي لا أول لها ولا آخر ، لذلك عندما أقرأ سيرة (بيل غيتس) مؤسس شركة مايكروسوفت التي ننتفع أنا وأنت منها منذ أن عرفنا الكمبيوتر وحتى يومنا هذا لا أملك سوى أن أقف تحية احترام لفكره الخيري وآلية تصرفه بثروته التي أوصلته عنان السماء ليكون أثرى شخص على كوكب الأرض (على الرغم من إيماني الشديد بوجود من هو أغنى منه لكنهم لا يظهرون في إحصائيات رسمية ;) ) .

قام غيتس وزوجته ميليندا بإنشاء مؤسسة خيرية تحمل اسميهما، لا أعتقد بأن أحداً قدم أو سيقدم قدر ماقدمه غيتس وزوجته والتي كان منها – سأحولها للريال السعودي- حتى تكون أوضح .. أكرر (ما سأذكره مجرد أمثلة) .. 780 مليون ريال لجامعة كامبريدج ، 3.75 مليار .. أكرر مليااااار ريال لاتحاد يمول دراسة الطلاب من أصل أفريقي في الجامعات الأمريكية ، 37 مليار ريال .. برضه مليار .. لتمويل برامج تطعيم ضد الأمراض في الدول النامية أملاك المؤسسة تقدر حالياً بنحو 142 مليار ريال (طبعاً قابلة للزيادة والتضاعف ) ! .. كنت أرغم بإيراد العديد من الأمثلة لكن عليك أن تجرب بالبحث في جوجل باللغة العربية عن (بيل غيتس يتبرع) وانظر إلى حجم النتائج والأرقام المهولة .

القشة التي قصمت ظهري وليس ظهر البعير ما أعلنه غيتس في العام 2006 حينما قرر إنفاق كل ثروته في غضون 50 عاماً من وفاته وزوجته في أعمال الخير والأعمال الانسانية .. كل هذه المليارات التي تعادل مجموع ميزانيات دول عربية ستخصص للخير والخير فقط ، لن أعلق ولن أضيف فما بعد هذا التصريح تعليق يليق به .

مفهوم الخير والأعمال الانسانية لدينا مرتبط بالزكاة والصدقة ولو لم يكن هناك تشريع ديني يمنح المتصدق أجراً لما رأينا هذه الأعمال .. هم ببساطة يشترون الحسنات .. دفع مقابل حسنة، المقصد أننا لم نتربى على الهاجس الانساني والخيري من أجل الخير .. من أجل السلام .. من أجل الانسان، ربينا على الفكر المادي حتى في طرق اكتساب الحسنات، أتذكر هنا مرة كنت مع صديق نسير في شارع مظلم وفي منتصفه كان هناك (كرتون كبير فارغ) طلب زميلي الركون جانباً لابعاد الصندوق عن الطريق .. وقفت بإعجاب لفكر صديقي ووعيه، عندما عاد مرة أخرى قال لي (إزالة الأذى عن الطريق حسنة ) .. قلت لو لم يكن هناك تشريع يمنحك حسنة هل ستقوم بهذا الأمر فعلاً ؟

يبدو أني كبرت في السن فعلاً وأصبحت أسهب في الحديث لحديث آخر .. لكن والله (من حر ما أوجس) بلهجتنا الدارجة .. كم بودي أن أرى من يعمل الخير لأجل الخير ولأجل الناس .. لا لأجل أن ينشر له مقال شكر على الدعم أو تطبيل بوصفه رجل الدعم واللي مانيب قايل !

* أغنية من الزمن الجميل : http://www.youtube.com/watch?v=7eo9VOlSXG0
* تباً لكل من غنى في 2009 .. مافيهم أحد مفتح

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2010/02/22

IPAD سيغير وجه الثقافة

كما غير جهازَي ( iphone – ipod ) حال برامج أجهزة الجوال والنقلة الكبيرة التي أحدثها لألبومات الموسيقى (في أمريكا وأوروبا) حيث كان الجميع يعتقد بأن حقوق الأغاني ستضيع في الشبكة ولا يمكن لأحد من السيطرة عليها حتى أتت (أبل) من خلال خدمة iTunes لتكون القفزة الكبرى في عالم الموسيقى ولتسجل الأولبومات الغنائية أرباحاً كبرى لم تكن تحققها في المرحلة ماقبل iTunes ، ببساطة أصبح شرائك لألبوم مطربك المفضل لا يستغل سوى كلك بزر الماوس ليتم نقل الألبوم كاملاً إلى جهازك الآيبود أو الآيفون في ظرف دقائق.

لست من نوعية المطبلين للشركات والخدمات وعن نفسي لازلت سعيداً مع الوندوز، لكن في الوقت ذاته سعيد أيضاً بالنقلات الكبيرة التي تنفذها (أبل) على مستوى التقنية والتكنلوجيا لخدمة البشرية، هذا هو التنافس المطلوب والذي نتمنى أن يتواصل دوماً بين الشركات الكبرى .. غوغل ومايكروسوفت وأبل.

لماذا أقول بأن الأيباد سيغير وجه الثقافة ؟ .. باعتقادي أن القراءة الورقية من خلال الكتب أصبحت أصعب في ظل التقنية والشاشة اللامعة والمضيئة، الكثير من الناس – وأنا منهم – أصبح يجد صعوبة في قراءة كتابٍ وهو مستلق أو حتى على مكتب .. شروط عديدة تحتم القراءة المركزة من بينها ضرورة وجود إضاءة مناسبة وجلسة صحية مناسبة للقراءة حتى ولو كانت بالاستلقاء على كرسي كبير أو حتى سرير، ناهيك عن أننا نقضي اليوم كله بشاشة ملونة ذات تركيز عالي من خلال كمبيوتراتنا وأزرار سلسة خفيفة في أجهزة الجوالة .. وبعد ذلك ننتقل لنقرأ قي كتب صفراء ذات ورق رديء – غالباً – .

كان لابد لأحد أن يعلق الجرس وأن يحدث نقلة للناس للجيل التالي من الثقافة والقراءة، أمازون كانت لها تجربة جيدة وسباقة من خلال جهاز (كيندل) لكن لنعترف بأن أمازون لازالت أصغر بكثير من أن تغزو العالم كحال أبل، يكفي أن نتأمل العدد الذي تابع مؤتمر ستيفن جوبز الأخير لنعرف الفرق .

(آيباد) سيغير وجه الثقافة العربية خصوصاً.. سيغير من آلية التأليف والنشر، لم أقرأ تفاصيل الجهاز الجديد ولكني أعتقد بأن (أبل) ستنشىء مكتبة الكترونية، حمل كتابك واعرضه للبيع كما الحال في المنتجات الأخرى (برامج الآيفون – الملفات الصوتية والبودكاست) ، ليست هناك قيود بل للكل مطلق الحرية في تحميل ونشر الكتب (بلا شك ستكون هناك شروط بسيطة)، كما أن للقارئ قراءة مايريد .. اشبك جهازك وادخل المكتبة الالكترونية وحمل ماتريد .. فورة معلوماتية لا حدود لها .. وضربة في الصميم (من فوق الحزام ) لعشاق الرقابة وتمزيق الأوراق ..ولطُمّاس الصور( طماس على وزن فعال يابتوع النحو .. صح ؟ :) )

لا ننسى أيضاً أن الجهاز الأنيق – كما يبدو من عرض الفيديو – سيكون سهل التنقل، سيرافقك في السيارة .. في الطائرة .. في مقاعد الانتظار، كل مكان يجبرك على التوقف أكثر من 10 دقائق (مثال : إشارات مرور مدينة الرياض )، لن تكون مرتبط بسرير نومك حتى تقرأ الكتاب الذي يعلو مكتبتك كل ليلة، وبالنسبة لي أتمنى ذلك في كثير من الحالات … أقلها حينما أتوقف لتناول كوب قهوة في أحد المقاهي .. جميل أن يكون برفقتك ماتقرأه بدلاً عن مطالعة الصحف البائسة.

تبقى الكرة في مرمانا نحن، علمنا مبدئياً بأن الجهاز يدعم القراءة للخطوط العربية لكننا نبحث عن التعريب بشكل أكثر .. ونبحث عن المنتج العربي ويجب أن نعزز حضوره حتى نحظى بالتفاتةٍ من الشركة، كما نبحث عن تشكيل (لوبي) ضغط من التقنيين عشاق (أبل) لمراسلة الشركة وتشجيع المنتج العربي حتى ولو كان مجاناً في بادئ الأمر .

كل ماكتبته أعلاه هي أمنيات أحلم بأن تتحقق في القريب العاجل .. وعن نفسي سأحاول أن أتحصل على المنتج الذي يملك خاصة G3 .. والذي يتوقع طرحه قريباً .

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2010/02/11

البودكاست .. موضة النت الجديدة

ومرحباً بها من موضة، ألحظ بأن موضات الانترنت خاصة في الوطن العربي ترتقي يوماً بعد يوماً، فبعد أن كانت البدايات في المنتديات الحوارية التي مالبثت أوراقها أن ذبلت سريعاً رغم أن بعضها لايزال يصارع الرياح، تلتها برامج المحادثة المباشرة التي تزعمها الماسنجر الذي هو الآخر فشل في مقاومة المستجدات، بعد ذلك كانت موضة المدونات التي تحولت في مراحل كثيرة مجرد (برستيج ) من منطلق أن لكل (انترنتي) .. ايميل ومدونة ، ثم بدأت عقبها تتزعم الشبكات الاجتماعية القمة وعلى رأسها الفيس بوك وتويتر ، أعيد القول بأن هذا التقدم كان يرتقي بالمستخدم يوماً بعد يوم .. حتى أضحى وجود موقع ضخم مثل تويتر بلا أي جهاز رقيب أو حتى بلا كلمات لا أخلاقية مثار إعجاب المستخدمين.
نتيجة هذا التقدم بدأت في الأشهر الأخيرة موضة (البودكاست) وهي أشبه مايكون بمفهوم (التدوينات الصوتية) ساعد في ذلك انتشار منتج الآيبود والآيفون التي سهلت كثيراً نقل ملفات الصوت من خلال برنامج (الآيتونز) .

بالنسبة لي أرى أن البودكاست هو أحد أهم المنعطفات التفاعلية منذ إنطلاقة الانترنت في المملكة، للبودكاست حاجة ماسة جدا جدا في ظل ضعف المحتوى العربي الصوتي من خلال الإذاعات الموغلة في السطحية (ام بي سي مثالاً) التي يضيع وقت المستمع لها في أغانٍ سيئة وبرامج (تسطيح علني) يبدأ وينتهي من أجل أن يقوم المستمع بالمشاركة برسالة جوال قيمتها قد تتجاوز 4 ريالات يكون نصيب الإذاعة منها ريالان فقط .

هذا التسطيح ساهم في وجود ثغرة يومية في حياتنا خاصة سكان المدن الكبرى مثل الرياض وجدة حين يحتاج الأمر أكثر من 30 دقيقة للوصول إلى مشوار قد لا يتجاوز مسافته 20 كلم بفضل سوء تخطيط الطرق – غالباً – وسوء المتابعة المرورية (دائماً)، ويوجد الكثير ممن يقرأ هذه الأسطر يقضي في سيارته نحو ساعتين يومياً في مشاوير لا أول لها ولا آخر خاصة إن كان يسكن في جنوب الرياض أو شرقها .. ويعمل في شمالها .

ساعتين تهدر يومياً إما بمكالمات جوال لا تقدم ولا تؤخر أو بالاستماع إلى أغان السيارة التي أصبح قائدها يحفظها لكثرة التكرار .. أو الاستماع مضطراً لإذاعة (رقمها الرمزي) ، بلاشك هذا وقت مهدر في زمن يبحث في الشخص عن دقيقة إضافية في يومه كي يستمتع بالعيش بها أو حتى يتعلم شيئاً جديداً فيها، لذلك كان حل (البودكاست) هو أكثر الحلول التي تضيف الكثير من المتعة في الطريق.

الإشكالية أن المحتوى العربي لا زال في خطواته الأولى .. وحسب معرفتي الشخصية قد لا يتجاوز العدد الرقم 10 ، لكني أشيد هنا بالزميلين عبدالله الخريف ومحمد الداود اللذان أطلقا خدمة (أدبيات) الرائعة باسلوب رائع ومبسط وهادئ من خلال تقديم حلقة اسبوعية تقارب مدتها من ربع ساعة .. لكنها تحوي الفكرة والمعلومة والطرفة أيضاً، بالنسبة لي أنضممت أيضاً إلى بودكاست رائع لتعليم اللغة الانجليزية من خلال (قصص قصيرة) اسمه (eslpod) رائع جداً وسهل لمتوسطي المستوى …

بودكاسات(جمع البودكاست :) ) :
* أدبيات : أكثرها احترافية رغم أن حلقاته لم تتجاوز الخمس – حتى لحظة كتابة هذه التدوينة – ، واضح المعالم والأهداف واللغة واضحة وسهلة والصوت جدا ممتاز.
* سعودي جيمر : أحد أكثر البودكاست احترافية سواء في طريقة عرضها في الآيتونز أو حتى المواضيع التي تناقشها،ربما لم أستمع لغالبية الحلقات لأني لست متخصصاً في ألعاب الفيديو(باستثناء ثلاثة ألعاب فقط :) ) ، لكني أتحفظ على مدة البودكاست الطويلة (بعضها يتجاوز ساعة ونصف)، المداخلات الهاتفية أثرت الكثير من الحلقات
* فوتونات : ليوسف رفة .. وفيما يبدو لي أن ليوسف نشاط كثير كلما بحثت عن اسمه وجدت أكثر من قناة على الآيتونز الأولى خاصة بالتصوير والثانية خاصة بعشاق (أبل)، لم أحملها لأن حجمها يبدو كبيراً (نحو ساعة) .
* محمد الرحيلي : صديقنا المتجدد دوماً محمد الرحيلي يملك الآن قناة في الآيتونز وبمحتوى كبير ، من يتابع مدونة محمد سيعلم ماهو محتوى القناة التي تتطور بشكل مدهش .
* شات شرقي : للأسف رغم أني تابعت أول تدوينة لهؤلاء البود كاستر إلا أن الوقت لم يسعفني لتحميل الحلقات حيث أني أحمل الحلقات وقت طرحي للموضوع، لكنهم أيضاً يستحقون الإشادة ..
* فؤاد سندي : مدون صوتي يطرح مواضيع متنوعة إشكاليتها عدم وجود خط ثابت في المدة الزمنية .. مرة دقيقتين ومرة 5 دقائق .. ومرة تسع .. ومرات ربع ساعة ، إشكالية فؤاد أنه يطرح مواضيع معممة قد لا تبدو جذابة لمن يبحث عن الجديد مثالاً (البطالة – للعائلات فقط ممنوع دخول الشباب – العنف الأسري) ، يسجل له أنه من أوائل من احترف هذا التوجه.
* على طاري : آخر المنضمين للركب (لهم بودكاست واحد فقط) أطلق مشروعهم يوم أمس الأول يقدمه (عبدالله الدريعان وابراهيم السحيباني) أيضاً إضافية جميلة رغم تحفظي على أن المواضيع تطرح بعشوائية (دون عناوين)، وهذه سلبية كبيرة .. كيف سأحمل الحلقة وماهو الأمر الذي يدعوني لتحميلها وتشغيلها في السيارة دون أن أعلم عن ماذا سيدور النقاش ؟ المستمع لن يكون سعيداً لأن فكرة البودكاست ستكون فقط عن (اثنين يسولفون)

- ملاحظة : الفقرات الأخيرة قابلة للتحديث خلال اليومين المقبلين لأني سأبحث أكثر عن بودكاست سعودي آخر
- ملحوظة :) : أتمنى من الأخوة الذين يملكون قنوات في الآيتونز أن يضعوا في كلمات البحث الخاصة بقنواتهم كلمة (saudi) حتى نضمن على الأقل أن من يبحث في البودكاست السعودي ستظهر النتائج في هذه الصفحة
- مليحظة :D : للأسف البودكاست غير متوفر في الستور السعودي بالآيتونز، يحتاج الأمر إلى أن تقوم بتسجيل يوزر (أمريكي) لك حتى تضمن دخول صفحات البودكاست .. التسجيل سهل جدا ولا يستغرق سوى ثوان .. أنصحكم بقراءة الطريقة من منتدى الإقلاع

التعليقات: 18 | الزيارات: | التاريخ: 2010/02/01

نصائح للمدونين

بين حين وآخر ، أعد نفسي طالباً مستجداً في عالم التدوين ، فأقوم بزيارة مدونات متنوعة رغبة في كسب خبرات جديدة واقتناص أفكار إيجابية وتلافي سلبيات وقعت فيها تلك المدونات ، يوماً بعد آخر ومنذ أول تدوينة لي في فبراير 2005 وأنا قريب من دخول السنة الخامسة أعتقد بأني كونت جزءاً يسيراً من الخبرة التدوينية – ان جاز التعبير – ، سأحاول إيجاز تلك المكتسبات في نقاط سريعة وكلي أمل بأن لا أكون نسيت شيئاً منها ..
* التصميم التصميم : لو بيدي لكررت الكلمة 10 مرات ، تصميم المدونة هو الواجهة الأولى لك قبل ماتخطه من مواد ، الألوان الهادئة الخفيفة تساعد القارئ على التركيز والقراءة مقارنة بالألوان الداكنة ، حقيقة أستغرب ممن يختار اللون الأسود أو الأزرق الداكن أرضية لواجهة المدونة ، القراءة فيها متبعة وغير مريحة على الإطلاق ولا تتضمن أي جوانب ذوقية يمكن أن يطلق عليها (جميلة) ، على الجانب الآخر هناك مدونون اختاروا اللون الأبيض أرضية للمدونة فزادتها انشراحا واستقطاباً للزوار .
* تلافى البهرجة المبالغ بها : كثير من المدونات يحرص مصممها على ملء الصفحة الأولى بعشرات البنرات والصور الصغيرة في الجانب الأيمن أو الايسر بشكل قد يسبب للقارئ بعض تشتيت الذهن وعدم الارتياح ، وأذكر هنا المدونات المصرية في الدرجة الأولى حيث لا أعلم لم يحرص المصريون على وضع عشرات الروابط (من خلال بنرات أو صور) في الصفحة الأولى ، لست متشدداً لأقول لا يمكن وضع صورة .. بالعكس صورتين أو ثلاث أو حتى أربع توزع بطريقة سهلة وخفيفة قد تضيف جمالاً للصفحة .
* من أنت ؟ : ضع هذا السؤال نصب عينيك دائماً ، كل زائر حينما يزور مدونتك ويقرأ ماكتبته قد يرغب في معرفة مزيد من المعلومات عنك جنسيتك .. عمرك .. فكرك نحو التدوين أو هوايتك التي تحبها .. أي جانب يعكس ولو لمحة بسيطة عن شخصك ، حقيقة أغضب عندما أدخل مدونة يكتب صاحبها عن نفسه (فلان .. الذي يحلق وحيداً في السماء) أو جمل على هذه الشاكلة .
* وحد قياسات الصور : الآن مع الفوتوشوب وسهولة التعامل معه لا يبدو الوضع صعباً في تنسيق الصورة المصاحبة للموضوع وتوحيد (الستايل) لكل مواضيعك ، فليس من المعقول أن تكون الصورة المرفقة مع موضوع اليوم صورة طولية ، وبعد يومين تنشر موضوعاً يتضمن صورة عرضية ، وبعد ذلك تكتفي بصورة شخصية ذات حجم صغيرة ، هذه الأمور لا تشكل شخصية للمدونة أو توحد شخصيتها لدى المتلقين ، نصيحتي أن تعتمد الصور العرضية وتحاول الوصول إلى حجم متقارب لكل الصور التي تنشرها .
* اترك بعثرة الألوان : والنصيحة هنا مقدمة أولاً للمدونات قبل المدونين ، انسوا أساليب الكتابة في المنتديات فلتلك أساليب أخرى من النشر ، الآن أنت في مدونة يجب أن تكون لها شخصية واحدة ، ليس من المعقول أن تكون الأسطر الثلاث الأولى بلون .. وبعدها بثلاثة أسطر يتحول إلى لون آخر .. ثم بعدها لون ثالث ، هل تعتقد أن هذه الألوان تجذب مزيداً من الزوار أو تمنح المدونة بعد جمالي آخر ؟ .. الأمر على العكس من ذلك .
* أظهر شخصيتك : كنت أقول منتقداً بعض المدونين ، أن هناك من يريد تحويل المدونات وكأنها مقالات في صحيفة يومية ، بل هي والله أقرب ماتكون للمقالات ، لا توجد أي جوانب شخصية للمدونة ولا حتى في كتابة وجهة نظره هو تجاه القضية التي يكتب عنها ، هناك مدونين أقرأ لهم منذ أكثر من سنة ولم أفلح أبداً في تخمين أعمارهم – على سبيل المثال – مالذي يمنع أن تكتب عن نفسك ولو مرة واحدة في الشهر .. عن رحلة قام بها أو موقف واجهه .. هي مدونة شخصية ويجب أن تظهر شخصيتك من خلالها .
* اهتم بالكيف : فليس شرطاً أن تكتب أكبر كمية من المواضيع لأن مجرد الكتابة هو أمرٌ هين حقيقة ولكن الصعب هو الفكرة التي تعرضها في التدوينة – حتى ولو كانت فكرة بسيطة – ، وأرجو أن لا يغضب أحدٌ مني أو يعتقد بأني أقصده بالكلام .. هو مجرد انتقاد وليس هجوماً ، لكني أرى تدوينة واحدة في الاسبوع – على الأقل- تكون مقروءة وجيدة الإعداد أفضل من 7 تدوينات سريعة قد ( وأقول قد) لا تحمل فكرة تستحق طرحها .
* لا تنقل أو تنسخ : هل تريد أن تحكم على مدونتك بالإعدام ؟ .. بالطبع لا.. لذلك حذاري من أن تكون يوماً نسخت رسالة من مجموعة بريدية أو من منتدى ووضعتها في المدونة ، يمكن تقبل الوضع عندما ينفذ مرات قليلة لكنه لن يقبل عندما يكون سنة تتبعها في مدونتك .. إذن مالفائدة من وجود مدونة ؟
* انزل من برجك العاجي : متصفح الانترنت هو قارئ بسيط – عادة – يبحث عن المواضيع ذات المفردات البسيطة الواضحة السهلة ويعشق التبحر في المواضيع التي تكتب بلغة (الصحافة ) – إن جاز التعبير بذلك – ، لذا حاول أن لا تطرح مواضيعك بأساليب ثقافية أو مفردات أدبية أرفع من مستوى القارئ العادي .. أنت تكتب لمن ؟ .. إذا كنت تريد التخصص في الأدب والثقافة فأعلن ذلك للملأ وتخصص في هذا الجانب ، أكتب هذه التدوينة وفي النافذة الأخرى مدونة قدمها لي صديق رغبة في توضيح بعض مفرداتها الصعبة له ، حتى أن المدون تفرغ لتشكيل الكلمات فظهرت وكأنها منسوخة من كتاب زهر الأداب وثمر الألباب .
* الفكرة أولاً وأخيراً : هل قرأت إعلان شركة جوجل الأخير ؟ .. إنهم يقدمون 10 مليون دولار لأي فكرة مشروع تستحق التطبيق ، يجب أن تفكر أنت كـ (جوجل) ، حاول أن تنمي حسك الصحفي كما يقولون من خلال التركيز على أي أمرٌ يلفت نظرك طوال اليوم ، لا تقم بفتح جهاز الكمبيوتر ثم التفكير ..( ترى ماذا سأكتب اليوم) .. ولكن حاول أن تكون الفكرة لديك لتختمر في ذهنك من خلال الإلمام بكافة جوانبها ، بالنسبة لي كنت إلى وقت قريب أحتفظ بورقة وقلم في جيبي وأخرى بجانب سريري ، أي فكرة ألتقطها من تلفزيون أو جريدة أو حوار مجالس أدونها على الورقة حتى ولو من خلال كلمة واحدة ، في نهاية اليوم ستجد أنك دونت نحو 5 أفكار على الأقل قابلة للتحول لمواضيع وتدوينات ، على سبيل المثال اليوم وأنا عائد للبيت وقفت عند الإشارة وجاء مدعو التسول يجوبون السيارات الواقفة .. بجانبي سيارة قدم سائقها للمتسول 50 ريال دفعة واحدة فلمح في ذهني كتابة موضوع عن المغفلين والسذج الذين يدعمون مثل هؤلاء من منطلق الصدقة !
* لا تنقطع : أدعو نفسي وإياكم لهذه النصيحة .. ألحظ على بعض المدونين انقطاعهم الطويل عن المدونة ثم العودة وكتابة مواضيع متعددة في ظرف وقت وجيز ، هناك خدمة في برنامج الوورد بريس وهي أرشفة المواضيع ونشرها في تاريخ معين ، يمكنك كتابة موضوعين أو ثلاثة وتحديد موعد نشرها بما يضمن أن لكل موضوع سيأخذ حقه ونصيبه من التفاعل ، هناك مدونين يظلون شهرين أو ثلاثة دون جديد .. فهل في ذلك تقدير للزائر والمتابع الذي يضع المدونة في المفضلة ويزورها بعد حين وآخر لقراءة الجديد ؟

التعليقات: 40 | الزيارات: | التاريخ: 2008/09/27

ساحة الإقلاع .. برررري عليكن

يبي لهم شوية زبرقة في الشعار
لا يخفى على الجميع كم هي أعداد المنتديات العربية ، ولا يخفى على الجميع أيضاً أن 90% منها يصنف ضمن (الأطروحات السطحية) ، ولم يسلم من هذه الموجة سوى قرابة 25 إلى 30 منتدى يمكن أن تصنف فعلياً بمواقع الكترونية تدار بطريقة صحيحة ، فيما تذهب مئات المنتديات الأخرى إلى (مزبلة التاريخ) .
من ضمن المنتديات المميزة .. أو لأكون منصفاً أكثر لأقول من أكثر المنتديات تميزاً هو (ساحة الإقلاع) الموقع الحواري السعودي الشهير ، نتفق ونتخلف في أحايين كثيرة مع القائمين عليه إلا أننا سنصفق لهم في النهاية على حسن إدارة موقعهم بشكل متميز .
في الإقلاع لا يمكن أن تجد مواضيع منقولة على الإطلاق حتى ولو كان من الصحف ، فسياسة الموقع تبرز بأن يكون المحتوى مقدم من أعضاءه بنسبة 100% ، وإن كان هناك حاجة للنقل فينقل (بتصرف) مميز ، كما أن من ضمن السياسات الناجحة (وبقوة) هي عدم وجود أي مواضيع مكررة مهما بلغت أهميتها ، يكفيك التطلع للصفحة الأولى من كل منتدى لتعلم كم هي الجهود الكبيرة التي أقيمت للسيطرة على الطرح .
إضافة أخرى مميزة .. العناوين البراقة والتافهة التي تملأ صفحات المنتديات الأخرى لن تجدها هنا على الإطلاق ، حيث يتدخل الطاقم الإشرافي وبقوة لتعديل العناوين وتأكيد ربط مضمونها بدلالتها ، كما أن لديهم مواضيع شاملة بمسمى ( استفسارات موضوع كذا ) تدمج فيها كل الأسئلة حول ذلك الموضوع .. فلو فرضنا جدلاً بأن النساء هذه الأيام مغرمات بالمسلسلات التركية فلن يكون هناك أي مجال لإغراق المنتدى بأسئلة حول الحلقات أو الممثلين .. هناك موضوع شامل تدمج فيه لك المواضيع .
الإقلاع أوجدوا اختراعاً لا مثيل له في عالم المنتديات .. أسموه بـ ( منتدى المواضيع الماصلة) ، والماصلة هنا كلمة محلية دراجة وقد تكون نجدية أيضاً والتعريف الأقرب لها ( منتدى المواضيع التي بلا طعم :) ) .. وهو منتدى أستحدث للتخلص من أي موضوع أو طرح مكرر وسطحي بتصريفه لمنتدى (الماصلة) .. فالمشرفون في الاقلاع ليسوا دكتاتوريين .. فهم لا يحذفون موضوعك بل ينقلونه للماصلة :) .. والطريف .. أو لأقول من (المصالة) أنني وجدت مواضيع جميلة في المنتدى الماصل .. لكني خرجت بسرعة حتى لا أكون ماصلا بصدق .
الإقلاع الموقع السعودي الوحيد الذي يمكن قياس ردة الفعل الشعبية من خلاله نتيجة اكتساح الجانب السعودي بما نسبته 98% تقريباً ، رغم الملاحظات التي انتابت المنتدى في الثلاث سنوات الأخيرة نتيجة امتلائه بالشبان صغار السن (الذين أثروا سلباً على المحتوى العربي إجمالاً ) ، إلا أن الواقع يمنح ساحة الإقلاع التميز الأكبر عن البقية فمن المنتديات العامة للمنتديات الرياضية .. ومنتديات الكمبيوتر .. ومنتدى الاتصالات .. والإدارة .. والأسهم .. والسياحة .. وعالم المرأة .. وغيرها من المنتديات الأخرى .
على الرقم من الاكتساح الكبير لساحة الإقلاع بشكل ظاهر للعيان ، إلا أن إدارته لم تظهر للعلن أو تدعي أنها سجلت مليون عضو – كما قدمت بذلك منتديات أخرى – ، بل تعمل في صمت وتطوير دائم ( رغم سلبياتها في بعض الأحايين كحال إدارة أي موقع آخر ) .
قبل أن أختتم أسطري هذه أذكر الجميع بزيارة الحراج الالكتروني الذي قدمته إدارة الموقع ليشكل منعطف كبير في التجارة الالكترونية على الأقل على مستوى السعودية . لأنه الآن يشكل نواة للبيع من خلال الانترنت ، ومن تصفحي للموقع وتعاملي كمشتري في بعض الأحيان .. أسعد حقيقة برؤية الشبان السعوديون وهم يستغلون الإقلاع في الترويج عن منتاجاتهم سواء كانت كتب أو سيديات أو أي أمور أخرى .

التعليقات: 18 | الزيارات: | التاريخ: 2008/07/06