يقال بأنه من السهولة أن تبكي شخصاً أمامك حتى ولو من خلال مشهد تمثيلي تبكي فيه بخلفية موسيقية حزينة، لكن من الصعوبة أن تجعل الشخص يضحك من قلبه .. بل من المستحيل أن تجعله يضحك بصوت عال حينما يكون وحيداً.
الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يجعلني أضحك دون أخشى أن يصل صوتي إلى كل العالم هو الممثل محمد سعد (اللمبي) ، هذا الرجل لديه قدرة غير طبيعية على إضحاكك من لاشيء حتى ولو سمي ذلك من باب التهريج .. ولا أدري هل هناك مايعيب كلمة (تهريج) دامها تدخلك عالم السعادة والضحك .. ونسيان الهموم.
في اعتقادي أن أحد أسباب نجاح اللمبي وتحطيمه كل الأرقام القياسية هي اعتماده على النكتة البسيطة الشعبية والحياة الشعبية بشكل عام، الحي الشعبي والأكل الشعبي والتعابير الشوارعية التي نسمعها في كل مكان .. هذا كان أحد أسرار وصول عادل إمام إلى القمة غير أن عادل إمام ترك هذه الأفكار واتجه إلى أفكار بديلة كثيرٌ منها مسروق من أفكار عالمية كطيور الظلام على سبيل المثال.
إحدى مزايا اللمبي أنه يعطيك إيحاء بأنه يمثل من دون سيناريو أو حوار، كلام مرتجل شبيه بكثير من حالات الخروج من النص التي يتميز بها المسرح، الحوارات غالباً في أفلام اللمبي قصيرة والمشاهد أيضاً لا تتجاوز الدقائق الثلاث ، إضافة إلى أفلام اللمبي بشكل عام بسيطة الفكرة ولا تحتاج إلى تركيز حتى يمكنك معرفة الأحداث وتفاصيلها ومستجداتها، لذلك حينما تشاهد الفيلم للمرة الأولى وتعرف قصته تستطيع بعد ذلك مشاهدة الفيلم من أي مقطع حتى ولو كان في النهاية .. في حال أن كنت تبحث عن الضحك لمجرد الضحك،بالنسبة لي كثير من المقاطع التي كنت أتوقف عندها كثيراً لكني لفترة أصبت بحالة جنون في فيلم الكتكوت حينما جاء لتجربة صوته من خلال أغنية شعبية (اضغط هنا لمشاهدته) كنت أشاهد هذا المقطع كل يوم .. وفي كل مرة أضحك حتى ولو كنت حينها بمزاج متكدر، بعد ذلك وجدت حلاً في تسجيل العديد من مقاطع اللمبي في الرسيفر لمشاهدتها كلما (ضاق صدري) كما نقول بلهجتنا الجميلة
.. ووالله أن ذلك كان أفضل علاج .. يكفيني أني كنت أضحك بكل قواي.
عندما يمثل محمد سعد مع (عبلة كامل وحسن حسني) فذلك يعني بأن الجنون والضحك لن يكون له نهاية أبداً .. وأعتقد أن إبداع المصريين في تشكيل مثل هذه التوليفة يدل على أن الإمكانيات البشرية مازالت موجودة لدى المصريين ولم تنته بعد .
لماذا أقول تباً للنقاد ؟ .. لأن أكثر مايثير حنقي حينما أقرأ الصحافة أو مواقع الانترنت وانتقاداتهم المتواصلة لأفلام اللمبي (تهريج – لا يوجد فيها معالجة – خالية من الحس الاجتماعي – مقالاوت .. الخ) وغيرها من الصفات .. وكأن حل أزمة المصرية سيكون على يد هذا الرجل الذي يجب عليه فعل كل شيء، ياسادة ياكرام يانقاد .. الساحة السينمائية مليئة بالعشرات من مدارس مختلفة (الكوميدي – الدرامي – الرومانسي) وغيرها ، الآن ظهر أحمد حلمي المميز جدا في المعالجة الدرامية الكوميدية (اشبعوا نقد فيه) .. لكن اتركوا لنا اللمبي بتلقائيته وجنونه .. (محدش يحوشه) .. اتركوه يفعل مايريد .. اعتبروه (ابن الريس) ولكن بلا توريث.
اللمبي من جانبه أعتقد بأنه اكتفى ملاييناً الآن خاصة بعد نجاح فيلمه الآخير (بوشكاش)، لذا عليه أن يترك فكرة تمثيل أكثر من دور في الفيلم الواحد إلا في حال كان يمتاشى مع القصة كما كانت في فيلم (اللمبي2 أو كتكوت) عليه أن يركز على التهريج وإضحاك الناس بالنكتة الشعبية التقليدية وأن يركز على التصوير البدائي البسيط الخالي من التكلف .. المشاهد لا يريد مشاهد علوية أو حتى سيارات تتحطم ، كما أتمنى أن ينتبه محمد سعد بأن تكون مشاهده عائلية .. كثير من مشاهد الرقص المبالغ فيها في اللبس خاصة يمكن الاستغناء عنها ولا تتماشى بالأصل مع مفهوم القصة.. مهلاً .. ألا تلاحظون بأني أصبحت (أنظر) مثل النقاد !! .. (ماتسبت ياووواد) .
حالياً كلما شعرت بالملل يكون الحل في (اليوتيوب) والبحث عن مشاهد اللمبي والكتكوت حتى ولو كنت قد شاهدتها مراراً ومراراً .. كما قلت لكم هي أصبحت كالعلاج لحالات النكد ولو كنت أعمل طبيباً نفسياً لوصفتها للمرضى المكتئبين فعلاً (فيلم اللمبي قبل النوم) .. وفيلم (بوشكاش) بعد الغداء .
مشاهدي المفضلة :
@ عزاء عمو بخ
@ الكتكوت ومعزوفة أم كلثوم بعد التحشيش
@ رقصة الكتكوت الشهيرة (لحد يجي ويقول أن الرقصة كانت مكتوبة بهالشكل في السيناريو) ! – شاهد 2:15
@ خطاب اللمبي وحموم الإنسان (بيئولك ماجنجر) هههههههه
@ اللمبي يخطب لصديقه (تصدأ شكلها زي البني أدميين بالزبط ههههههههه )
@ التحسر على أيام اللمبي (الشاب من دول لو دخل في سور حينفذ من الناحية التانية خخخخخخخخخ ) اللمبي كان فضل له يومين وصورته تنزل على الجنيه ، دققوا في 2:20 في جملة الختم في الدرج !!













