وداعاً 2011 ..مرحباً قلبي (فهد)


ضحكت كثيراً وأنا أعد لكتابة هذه التدوينة وذلك بعد أن تجولت في مدونتي لقراءة ماكتبته مطلع السنوات الثلاث الماضية، مطلع كل تدوينة أقول بأن أفكاري تغيرت وهي فعلاً كذلك .. ولا أخجل من أن أقول في سنوات سابقة كنت على خطأ في هذا الجانب ولم أوفق في اتخاذ تلك القرارات .. وأعتقد أنه أمر طبيعي وصحي، عموماً فيما يبدو كنت متفائلاً أكثر من اللازم.
قبل أن أدخل في التفصيل أذكر بأني ودعت العام 2011 وقبل ختامه بخمسة أيام فقط (أقصد الاثنين الماضي) بأعظم هدية وهي أن الله بفضلٍ منه رزقني بابني الأول (فهد) وهو أمر لا يمكن أن تنقل مشاعرك حوله للآخرين من خلال تدوينة، سبحان الرازق الواهب .. شعور غريب في الثواني الأول لخروج فهد للنور، بعد اطمئناني على حال الغالية – أمه – أحسست مباشرة بأن ما أشاهده أمامي هو قطعة من قلبي .. سبحان الله شعور لا يمكن أن تحسه إلا عندما يحدث لك فعلاً، كنت أقرأ مثل هذه العبارات كثيراً لكن الإحساس لم يكن يصلني، وأذكر كلمة صديق لي حين قال بأن هذه الإحساس لايصل من خلال قراءة أسطر في كتاب بل هو شعور يجب أن تعيشه فعلاً.
سبحان المحيي المميت .. القابض الباسط ، لحظة الولادة لا يمكن أن أقول هنا سوى أنها دقائق (إعجاز) وأنت ترى شخصاً جديداً يخرج للنوروتتناقله الأيدي حتى وضعه على جهاز الكشف الأولي وهو يبكي بصوت عال للمرة الأولى في حياته وبالكاد يفتح عينيه .. لحظات ترقب وخوف وحذر، أمر فطري يدفعك بأن تعطف في الدقيقة الأولى على الجسد النحيل وكأنك تأمر طاقم التمريض بأن يحنوا عليه .. ومشاعر متضاربة فرح وبكاء قد تكون أكثر تجربة مثيرة خضتها في حياتي وأنا مجرد متفرج فقط .. فما بالك الأم التي سهرت وتعبت وعانت الأمرين حتى هذه اللحظة .. كما يجب عليها أن تعاني لاحقاً.
(جعله أحسن من أبوه) .. كنت أمقت تلك الدعوة التي يرددها البعض للآباء الجدد وأحس بأنها تقليدية وغير متزنة .. ولكن وياسبحان الله أصبحت برداً وسلاماً، كنت أردد خلف من يقولها لي (آمين آمين .. يارب يصير أحسن من أبوه) وقد عزمت بأن أكرس حياتي المقبلة مع فهد ليكون كذلك علماً وثقافة وأدباً ..وقبل ذلك ديناً.
بين الحين والآخر أعض أصابع الندم على تأخري بالزواج وأمقت تلك اللحظات التي كنت أردد فيها كما الآخرين (وش انت مستعجل عليه) ..، جمل فارغة لا معنى لها سوى تردديها مع سوداويين حولوا الزواج وكأنه نهاية للعالم، يكفي لحظة الفرح بالمولود وتقبيلك وجنتاه وهذه لو تصارع عزاب الأرض كلهم على تذوق لحظتها لما استطاعوا، أعترف أنها من الأمور التي أندم كثيراً عليها وكم أتمنى أن يعيدني التاريخ للوراء حين بلوغي السابعة أو الثامنة والعشرين .

لا أريد أن أحصر موضوع العام بـ(فهد)، سأتحدث قليلاً عن النت ومواقع التواصل الاجتماعي، لا تسعني الأرض فرحة بكمية العدل والمساواة التي ننهل من معينها من خلال تويتر والفيس بوك .. لا ألقاب ولا أشكال ، كل ماتملكه أمام الآخرين مجرد (يوزر) مكون من أحرف أنجليزية حالك حال الآخرين، واعتقد أنها حركة العدل والمساواة الوحيدة التي يمكننا أن نعيشها في عالمنا، الكل أمام ١٤٠ حرفاً فقط والكل معرى فكراً وخلقاً .. لا مدقق إملائي ولا كاتب تملي عليه ماتفكر .. ليس لك إلا أن تظهر على حقيقتك.
كما لا أنفي سعادتي أيضاً – رغم أني لا أحب مفاهيم الفضائح على العموم – لكني سعيد بأن هناك من يعري اللصوص والسارقين ويفضح أفعالهم أمام الملأ، هؤلاء الذين اغتنوا من (لاشيء) وتحولوا إلى أسماء رنانة في عالم الثراء (جاء اليوم الذي فيه توعدون) .. ولا أخفيكم بأني كنت أتقبل فكر وتوجه بعض الأسماء المعروفة لكن الحال انقلب تماماً بعد أن أصبحت أقرأ لفكرهم وطريقة تعاملهم مع الآخرين عبر تويتر العادل .. وربك بإذن الله لن يهمل مثل هؤلاء اللصوص وأسأل ربي بأن تكون نهايتهم مثل قلوبهم سوداء كسواد الليل.

تويتر هو الآخر بين للعالم بأننا نعيش أزمة تعليم وأزمة مناهج، ليس لأنها مناهج متشددة أو فيها تجاوز .. ولكن أزمة كتابة وقواعد وإملاء، لا أبالغ عندما أقول بأن ثلاثة أرباع المشاركين لا يمكنهم أن يكتبوا تغريدة خالية من الأخطاء حتى ولو ادعوا بأنهم يكتبون باللهجة العامية، لا أدل من ذلك إلا بتجربة كتابة (لاكن – انشاء الله) في محرك البحث لتشاهد كمية التغريدات خلال يوم واحد فقط.

لا أنسى أن العام الفائت شهد انتقالي واعتناقي نظام (الماك) وحقيقة يجب علي أن أؤرخ هذا الأمر لأنه أحدث نقلة كبيرة في تعاملي مع الكمبيوتر ، ماك بوك برو .. لا أقول سوى أنها المرة الأولى التي أتعامل مع نظام وجهاز (هادروير) جبار وعملي جداً، لن أكون متعصباً فأنا أكن ومازالت أحتفظ للوندوز كل تقدير، لكن الماك مختلف تماماً .. راقي وعملي وأنيق وصبور أيضاً، وأعشق فيه شاشته الرائعة التي تعطي صفحات الانترنت لاسيما اليوتيوب بعد آخر مختلف.

في الإعلام : هذا العالم ألخص نجومية الإعلام في شخص داود الشريان وخصوصاً في برنامجه الإذاعي (الثانية مع داود)، رائع جداً حسه الإعلامي ونباهته وجرأته وغيرته على الوطن .. هو النموذج الحقيقي للإعلامي الباحث عن الإصلاح والتطوير والنقد ولا يبحث عن نجومية ببرامج تتبع مايسمى بالإعلام العاطفي الذي يتعامل مع الحدث كعاطفة تستجدي المشاهد.
داود كان دائماً في صف المواطن حتى في القضايا الهامشية، وتروق لي اسقاطاته على البيروقراطية الحكومية في تأخر القرارات والتمطيط المبالغ فيها بالتعاملات مع المواطن.
داود كرهني في الآخرين الذين فهموا الإعلام بأنه مجرد تطبيل وتزمير لكل شيء وهؤلاء في اعتقادي يعيشون أيامهم الأخيرة فنبض الشارع الفكري والثقافي بل والشعبي الذي يعكسه تويتر ومواقع أخرى ترفضهم وتمقتهم وتعرف بأنهم مجرد مطبلين فهموا الإعلام (خطاً) أو تعمدوا فهمه كذلك لمصلحتهم الشخصية.

للأسف هذا العام لم أتكمن من رصد نجوم الانترنت السعوديين كما كنت أفعل في تدوينات سابقة، لكن أعتقد ماقدمه (رائد السعيد) في عمله لصالح شركة الاتصالات السعودية أمر يستحق التقدير والثناء، فرائد أحد السعوديين المخضرمين في عالم الانترنت ولي لقاء معه في بودكاست أطياف كان مسؤولاً عن الشبكات الاجتماعية في الشركة، وبدعم من مديره الديناميكي جداً (نواف الشعلاني) غير الكثير والكثير من مفاهيم العملاء وعملاء الشركات المتنافسة – مثلي – نحو أداء STC بل وجعل حضورها الأقوى والأكثر تواصلاً ونجاحاً من خلال فريق عمل سعودي شاب، من دون مواراة فالغالبية تعرف كيف كانت درجة قبول عملاء الشركة وكمية رفضهم إياها من خلال سوء التواصل أو سلبية الحلول، لا أبالغ إن قلت بأن رائد – وفريقه – نجح في تغيير الصورة النمطية لشركة الاتصالات هذا العام بل وللمرة الأولى أصبحت أقرأ من هو يفتخر بالشركة ويستعرض بمنتاجاتها.

أختتم أسطري الطويلة بذكرى (بودكاست أطياف) والذي بدأته هذه السنة وقابلت فيه نحو ٢٠ شاباً سعودياً منتجاً وذكياً وخلاقاً، كان البودكاست من مشاريعي الحلم التي كنت أمني نفسي بتقديمها، كان هاجسي أن أقدم الناجحين المبدعين الصامتين، أعرف بأنه سيكون بودكاست غير جماهيري وأعرف بأن حلقاته لن تسبب ضجة فهذا الأمر ليس هدفاً على الإطلاق لكني متيقن بأن ساحة النت تحتاج إلى برامج جادة رزينة مليئة بقصص النجاح .. وبإذن الله سأواصل المشوار خلال العام ٢٠١٢ وجهزت نفسي بمايكروفون احترافي إذاعي سيحسن من جودة الصوت أكثر وأكثر .

أممم ماذا بقي ؟ أعلم بأن مدونتي كانت تعيش أسوأ أيامها في ٢٠١١ والذي لم أشارك فيه سوى بتدوينات قليلة، المدونة الآن تدخل عامها السابع وبإذن الله لن أنفك عن الكتابة فيها طوال مابقي من عمري .

لكم خالص المحبة ،،
أحمد

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2012/01/02

كيف منحتني أبل آيفون جديد

المكان : ثيرد ستريت سانتا مونيكا – كاليفورنيا –
الزمان : الساعة السابعة من مساء الأحد ٢٩ اغسطس

منذ نحو ثلاثة أشهر بدأت أعاني من تعليق بسيط في زر “الباور” بجهازي الآيفون، كان الأمر يحتاج إلى زيادة الضغط لإغلاق الجهاز ويبدو وكأن الزر بحاجة إلى إصلاح بسيط أو كما نقول بالعامية “كرب الصامولة :) ” لكن لم تكن المعدات اللازمة متوفرة إضافة إلى تخوفي من فتح الجهاز، حاولت المرور بسوق الجوالات بالرياض ولكن دون نتيجة ولم أجد إجابة وافية .. قلت دام أن الجهاز يعمل بلا بأس أن أزيد الضغط على الزر في حال رغبتي بإغلاقه، تجاهلت المشكلة وكأنها لم تحصل.
يوم أمس الأول كنت أتجول في ثيرد ستريت بسانتا مونيكا، استغلالاً لانشغال بقية أفراد الأسرة بالتسوق.. لمحت أبل ستور في ركن الشارع دخلت لأتجول وأنبهر – كالعادة – بمنتجات أبل .. وأمني نفسي – كالعادة أيضاً – بشراء الآي ماك العام القادم أو الذي يليه :) .
أصبت بالحرج عندما (خش في عيني) أحد الموظفين مردداً (كيف يمكنني خدمتك) .. بلا تمهيد أخرجت جوالي من باب الاستطلاع وسألته كيف أحل مشكلة الزر العالق، أجابني بأن الأمر يحتاج إلى موعد صيانة .. وحقيقة للوهلة الأولى عندما قال لي هذا الكلام كنت أعتقد بأن الموعد طويل خاصة وأني كنت سأنتقل لمدينة أخرى في نفس الليلة.
كانت الساعة تشير إلى ٧.١٤ م تقريباً .. سألته عن الموعد الأقرب .. نظر لجهازه لوهلة وابتسم قائلاً “أنت سعيد هناك موعد ٧.٢٠.. هل يناسبك؟” قلت يناسبني ونص .. من جدك أنت ! ، سجل بيانات أسمي وأخذ يتأملني ويسجل .. سألته عن سبب التأمل هذا :) ؟ فقال أسجل مواصفات ملابسك حتى عندما يأتي الموظف لا يبحث عنك ويزعج الآخرين .. سيظهر له الطلب على جهازه وسيأتي إليك مباشرة.
جلست في مقاعد الانتظار ١٠ دقائق أخرى .. جائتني موظفة عرفت باسمها وجلست بجواري في مقاعد الانتظار ذاتها .. لم يكن هناك حاجة للدعوة للقيام لصالة أخرى أو الوقوف أمام الموظف في مكتبه، وضحت لها المشكلة وتأملت الجهاز لدقائق وسألتني:”متى آخر مرة أخذت نسخة احتياطية ؟ ” أجبتها بأن ذلك تم بالأمس كوني في رحلة سفر وأنقل الصور لجهازي الكمبيوتر يومياً .. وفي نفس الوقت بدأت أفكر بربط العلاقة بين الزر العالق والنسخ الاحتياطي حتى فاجئتني بقولها:” إذن الأمر انتهى .. دقائق وأجلب لك جهاز جديد ” .. ثم انطلقت إلى المكاتب الخلفية.

وبس ؟ جهاز جديد ؟ .. في تلك اللحظة لم يكن أمامي سوى نقل الموقف لأصدقاء تويتر وأنا مندهش من الآلية وسرعة اتخاذ القرار دون أي تساؤل .. لم يكن هناك حاجة لمعرفة أين اشتريت الجهاز أو السؤال عن ورقة الضمان أو حتى الاستفسار عن الزر العالق الذي قد يكون عن سوء استعمال .. أو مجرد تصفح الجهاز ومعرفة هل كسرت حمايته بالجيل بريك أم لا .. أو استشارة (السوبر فايزر) .. لا شيء من ذلك أبدا .. العمل كان يقوم على الاحترام والثقة بالعميل .. والثقة بالمنتج.
١٠ دقائق وعادت “سارا” بجهاز آيفون جديد وهي تعتذر بأن طاقته مشحونة للنصف فقط من باب (يمشيك لآخر اليوم ) وطلبت مني إزالة الغطاء من الجهاز الجديد وإدخال بياناتي فيه أمامها للتأكد .. أخذت جهازي القديم وضغطت على “تهيئة الجهاز” ثم طلبت أن أضغط على زر الموافقة النهائية بمسح محتوياته .. ماصدقت على الله .
العملية برمتها منذ دخولي وطلب الموعد والمناقشة والانتظار واستلام الجهاز الجديد لم تستغرق نصف ساعة، هذا الإجراء يحدث لي للمرة الأولى .. حتى ولو كان البعض يقول بأن أبل تتحمل مشكلة جهازك لأن الخطأ ربما يكون مصنعي أو شيء من ذلك .. لكن ورغم ذلك من يقدم هذه الخدمة المميزة في وقت قياسي مثل هذا وباسلوب قمة في الاحترام والتقدير للزائر .. كانت دقائق مذهلة .

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/08/30

لماذا يكرهون الهلال ؟

من يتابع الوسط الرياضي الجماهيري يعلم بأن هناك أندية ينقسم الناس حولها، فإما محبون وعاشقون لكل صغيرة وكبيرة فيها، وإما كارهون منتقدون .. لا يوجد حل وسط، هذه الأندية هي الأندية الجماهيرية الكبرى في بلادها .. مانشستر في انجلترا .. الريال وبرشلونة في أسبانيا، قطبي ميلان في ايطاليا .. وغيرها.
في السعودية يبرز نادي الهلال كناد جماهيري أول، هذه الجماهيرية ارتبطت بالفريق الذي يسير بخطى جيدة في مجال اختيار اللاعبين واستقطابهم وجلب أفضل الخبرات الفنية في التدريب والإدارة ليكون الطرف الثابت في البطولات منذ انطلاق أول دوري رسمي، هذه الشهرة والمكانة الكبيرة جماهيرياً وفنياً ونجاحاً ولدت – كرد فعل – متابعة إعلامية كبيرة سواء على مستوى الصحافة أو القنوات التلفزيونية أو حتى في الاعلام الجديد كتويتر ويوتيوب ، وولدت جماهير (ضد) ترى أن الفريق الأزرق هو عكس ذلك تماماً وأنه مجرد فقاعة مصنوعة بدعم حكومي وإعلامي .. وأنه مجرد ناد فاسد يتحكم في لجنة الحكام واختيارات مدربي المنتخب.
كهلالي في بادئ الأمر كنت أحب المجادلة وتأكيد أنه لا عذر للهلال بنجاحاته سوى أن خصومه يعانون من مشاكل إدارية تدار بمفاهيم دكتاتورية لا تملك فكراً ولا (بعد نظر) لصناعة مستقبل ، أما الهلال كان ومايزال أحد أكثر الأندية التي يتناوب على مقعد رئاسته رؤساء مختلفون دون أن يؤثر على هوية الفريق فنياً وعناصرياً .. فهو الفريق الممتع دائماً داخل المستطيل الاخضر وأحد المبهجات القلائل .. هنا .
الآن دارت الدنيا بي .. خاصة بعد النقل التلفزيوني للبطولات الأوروبية وبدأت أشعر بأن الأندية الجماهيرية العالمية تعيش نفس سيناريو الفريق الأزرق .. فالأزمة إذا عالمية وليست محلية (عالمية صعبة قوية :) ) ، ففي جولة على مواقع انجليزية كمنتديات وخلافه تلمس حجم الكره الذي يكنه أنصار كل الأندية الانلجيزية تجاه فريق مانشستر يونايتد .. بل والانتقادات الموجهة له هناك هي مجرد نسخ ولصق للانتقادات الموجهة للهلال .. فقائد منتخب انجلترا في الغالب يكون من الفريق الأحمر الذي لا يغيب عن البطولات ويملك أفضل اللاعبين .
مرت الأيام وأصبح السيناريو نفسه يعيش في داخلي، خلال العامين الماضيين سئمت من (الضجة ) التي يقوم بها أنصار برشلونة في المنتديات وتويتر واليوتيوب .. لا أملك انتماء للأندية الأوروبية فأنا مجرد مشاهد أحب مباريات الفرق الكبيرة (رغم انتمائي سابقاً للأرسنال ) ، ولكن أصبحت أميل لكره برشلونة نظراً لأنه الفريق الذي يضم أفضل اللاعبين ويحتكر الألقاب والمواجهات الكبرى غالباً .. ويتمتع جماهيره بغرور وضجة تجاوزت حد المعقول، لدرجة أصبحت فيها أتمنى خسارة برشلونة وأن يكون مستوى ميسي هابطاً كما هو حاله مع منتخب بلاده.
لا أبالغ عندما أقول بأن هذا الشعور أصبح ينتابني حتى وأنا ألعب (أون لاين عبر البلايستيشن) فعندما أواجه خصماً يلعب ببرشلونة يتولد لدي دافع – غير طبيعي – أن أهزمه شر هزيمة وبأقصى عدد من الأهداف .. أصبحت ضد برشلونة بشكل تلقائي .. وكثيراً ما ألجأ للعب الخشوني والخروج ببطاقات صفراء وأحياناً حمراء .
يوم أمس كان برشلونة يواجه الريال في مباراة الذهاب .. وكانت هناك ضربة جزاء لمصلحة رونالدو واضحة تماماً (كما نقول الأعمى يشوفها) .. تلقائياً لم يكن أمامي سوى أن أقول أمام زملائي (فريق تحكيم يحظى بدعم مثل هذا .. لا يمكن هزيمته) .. لقد أصبحت مثلهم !

مصدر الصورة : طارق الحميدان

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/08/16

قلدوا فإن في التقليد بركة

لم أتفاجئ حقيقة بالمؤتمر الصحفي الذي عقده عراب شركة أبل (ستيف جوبز) الشهر الماضي للحديث عن النظام الجديد لجهاز الماك ورفيقه نظام الآيفون، كانت الكثير والكثير من الأفكار التي قدمها جوبز مكررة وطرحت في منتجات أخرى، حتى أن عدداً منها كانت من مواصفات المنافسين (أندرويد) انصاعت أبل وطبقتها في نظامها الجديد، ناهيك عن التقليد (ببجاحة) لأفكار المطورين للآيفون من خلال الجيلبريك .. حتى أن هناك من يقول بأن آبل تسمح بثغرات لكسر حماية الآيفون للاستفادة من الأفكار التي يقدمها المطورون الجديد ومن ثم تطبقها في منتج جديد.
على الجانب الآخر نشاهد إحدى أشهر الشركات التي تعتمد على (أندرويد) وهي شركة سامسونج كيف تنسخ أفكار أبل الواحدة تلو الآخرى .. بدءاً بالآيفون وانتهاء بالآيباد أو (التابلت) لدرجة يصعب (لغير المطلع) أن يفرق من بعيد هل الجهاز المعروض آيفون أم جالكسي.. ولا أستبعد ان قاموا باستنساخ شخصية مثل جوبز تقدم المؤتمرات الصحفية بطريقة ذكية.
الشركة الجبارة وأكثرها نمواً في تاريخ التقنية (جوجل) .. من المؤكد أنكم جربتوا منتجها الجديد (جوجل بلس)، جوجل هي الأخرى لم تنجح في تقديم ابتكارات جديدة بل أنها نسخت فكرة الفيس بوك بما فيها (مربع الكتابة وطريقة الأزرار) لكنها قدمت تغييرات بسيطة .. فبدلاً من أن يسمي الفيس بوك تقسيم الأصدقاء لمجموعات بـ(القوائم أو اللست) .. قدمت جوجل فكرة الدوائر والخصوصية .. في النهاية لم تكن الفكرة جديدة.

في رأيي أن التقليد لا يعيب أبداً وأكثر مايثير حنقي حينما أرى الناقدين على برنامج في اليوتيوب أو القنوات الفضائية من منطلق أنه مقلد من نسخة عالمية، دامه أنه يقدم بطريقة مقاربة للمنتج الأصلي لا يوجد إشكال أو مصيبة تتسبب في كرهه .. والتاريخ يحكي كيف أن التقليد أولاً ثم التطوير هو سبب في التقدم والتطور والخروج من الدائرة الضيقة إلى أخرى أكثر اتساعاً.
عندما زرت سنغافورة قبل نحو ثلاث سنين أحسست بأن القائمين على مدينة دبي رأوا التجربة السنغافورية في التطور وساروا على نهجها، وعندما زرت قطر العام الماضي أيقنت بأنها تدرس سلبيات دبي حتى لا تقع فيها وكل من قابلته هذا الشهر ممن زاروا الدوحة كانوا يقولون بأنها ستكون دبي أخرى قريباً.
على مستوى الصحافة مثلاً هنا في المملكة ظهرت أكثر من صحيفة (أو أعيدت) لكنها جميعها فشلت لأنها حاولت بناء شخصية جديدة من الصفر، على الجانب الآخر جريدة الوطن (رغم يقيني بتقدمها في صفحات الرأي تحديداً) إلا أم بدايتها ان كنتم تذكرون كانت نسخة عربية تماماً من جريدة (يو اس آي توداي) في الثيم وكانت إخراج صفحاتها في ذلك الوقت قفزة كبيرة مقارنة بما كان موجوداً.
اختتم أسطري هذه وأقول لمن يحب أن يقدم عملاً إذاعياً (بودكاست) أو برنامج على اليوتيوب .. أو حتى فكرة موقع خدمي ، قلد (بيديك ورجليك) وأعد تجربة الناجحين في دول العالم وقدمها بصيغة سعودية عصرية .. منت صاير أحسن من ستيف جوبز ولا بيل جيتس (نسيته !) لانه هو الآخر كانت له تجربة في التقليد مع إطلاقه نظام وندوز.

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/07/27

وجدت الحل أخيرا بالاكستريمر

منذ فترة طويلة وأنا أحاول أن أجد حلاً لمشاهدة الأفلام واليوتيوب من خلال شاشة التلفاز، بدأت أولاً بربط اللابتوب بالشاشة من خلال سلك (HD) لكن سئمت من التوصيل والأسلاك وحاجة أحياناً للجهاز، ثم وجدت حلاً آخر من خلال إبقاء الجهاز بجانب الشاشة وشراء كيبورد وماوس (وايرلس) وكان الحل منطقي ومريح حقيقة لكنه ليس عمليأ في النهاية لأن الابتوب ليس جهاز عرض يشغل لساعات من أجل متابعة فيلم أو يوتيوب.
بحثت عن أجهزة الملتميديا التي تربط بالتلفزيون ووجدت عشرات الأنواع لكني كنت دقيق في مسألة دعم اللغة العربية والخطوط لأني سبق وأن جربت جهازاً يلزمك بترجمة الفيلم من خلال خط (توهاما)، عموما بحثت كثيراً وترددت في أكثر من نوع حتى وجدت موضوعاً في (البوابة الرقمية) أحد مواقعي المفضلة لكل الأمور التقنية يتحدث عن جهاز (اكستريمر) وتحديداً موديل ( iXtreamer) .
ميزة الجهاز الأولى التي لفتت نظري قبل كل شيء هو دعمه للغة العربية حتى في القوائم، والأهم أنه يدعم كل الخطوط وبكل الاحجام ويقبل إدراج خطوط عربية أخرى في نظامه من خلال (الفلاش مموري) أي بإمكانك أن تشاهد الفيلم بخط شوتايم (المفضل لدي) أو بخط (قناة فوكس) وهي خطوط جميلة جداً تريحك في قراءة الترجمة وقت المشاهدة.
الميزة الثانية أن الجهاز يدعم كل الصيغ تقريباً (أو غالبيتها حتى لا أكون مبالغاً)، الجهاز لدي منذ نحو ثلاثة أسابيع ولم ألحظ صيغة لم يشغلها حتى الناتجة من تسجيل كاميرات الجوال mp4 و avi وهو مرتبط بالشاشة من خلال وصل (HDMI) وبالتي تضمن أعلى جودة مشاهدة، كما يدعم غالبية صيغ الترجمة.
من المزايا أيضاً أن الجهاز يأتي من دون (هارديسك) فالمجال مفتوح أمامك لشراء السعة التي تريد وبالجودة التي تريد، وعن نفسي ركبت 2 تيرا قمت بملء نصفها تقريباً خلال اسبوع بالاستعانة بـ(هارديسك زملاء الدوام المليء بالأفلام )، بإمكانك تلافي شراء هارديسك داخلي والاكتفاء بوسائل تخزين خارجية أخرى مثل الفلاش أو حتى هارديسك متنقل.
مما أعجبني في الجهاز أيضاً وجود تحديثات دورية من الشركة والتحديث يتم عبر الريموت وبطريقة جداً سهلة، كما تتضمن التحديثات إضافات متنوعة يمكن إدراجها في الجهاز مثل إضافة (مشاهدة الأفلام عبر جلب البوسترات ومعلومات عن الفيلم) أو إضافة (مشاهدة اليوتيوب) وإضافات أخرى متنوعة من بينها إضافة مشاهدة (مباشرة) لعدد من القنوات الفضائية من بينها قنوات عربية (دون الحاجة لرسيفر) وجودة البث بكل تأكيد تعود أولاً وأخيراً لسرعة الانترنت عندك، في شقتي السرعة جيدة وبالتالي حينما أشاهد القنوات (غالبها غير مهم حقيقة) لكني أشاهدها وكأني أشاهدها من الرسيفر بلا تقطيع.
نقطة أخرى لفتت نظري وهي تزامنه مع أجهزة الآيفون والآيباد من خلال تقنية (الأير بلاي) فلو فرضاً شغلت مقطع يوتيوب عبر الآيفون يمكنك الضغط على زر (اير بلاي) في شاشة الآيفون وسيظهر العرض تلقائياً على الشاشة من خلال الاكستريمر ، أو يمكن أن تتصفح اليوتيوب من الجهاز نفسه غير أنه توجد إشكالية في عدم وجود كيبورد عربي ، وجدت حلها بأني أضيف المشاهد التي أريدها لحسابي في المفضلة .. ثم أدخل الاكستريمر ومن ثم إضافة اليوتيوب وأدخل إلى حسابي وأتصفح مفضلتي، التصفح سيكون ستريمنق سيكون بث مباشر تقريباً ( مرتبطة بسرعة الانترنت لديك)، ولا أخفيكم أني منذ أن اشتريت الجهاز لم أعد أشاهد القنوات الفضائية إلا فيما ندر .. كل ما أريده أجده في اليوتيوب من برامج حوارية وكوميدية بل وحتى وثائقية.
أصبحت الأمور الآن أكثر سهولة أدرجت نحو 500 ملف مابين مسلسل وفيلم .. وأصبحت أشاهد فيلماً كل يومين تقريباً .. بدأت أعود للعشق القديم :) .

الجهاز ليس كاملاً :) بل واجهتني بعض السلبيات أختصرها بمايلي:
* في حال التنقل السريع بين القوائم والعودة والدخول والخروج للملفات بسرعة .. أكثر من مرة علق علي وأضطر لإطفائه وتشغيله من جديد
* في إضافة (مشاهدة الأفلام بالبوسترات) تصفحها بطيء بعض الشيء وخاصة التنقل في الصفحات رغم أهميتها بالنسبة لي كيف أشاهد نوع الفلم وأسماء الأبطال وتقييمه
* بعض مقاطع اليوتيوب (تقطع) حينما تشاهد بالأير بلاي خاصة المقاطع ذات الجودة الكبيرة .. ربما أجرب لاحقاً ربط الاكستريمر بالمودم بسلك مباشر .

روابط ذات علاقة :
* موضوع يشرح كل شيء عن الجهاز في الموقع الرائع البوابة الرقمية
* مثال لتشغيل الأير بلاي على الجهاز

- منذ زمن لم أكتب تدوينة بسبب الكسل :) لذلك (يالله) كتبت هالتدوينة ولم أراجعها قد تكون مليئة بالأخطاء الإملائية والمعلوماتية :) .. في حال تذكرت جديد سوف أضيفه لاحقاً ، ولأي استفسار عن الجهاز طريقة شرائه يمكن المشاركة في المنتدى وسؤال الأخ (ابراهيم) علماً بأني اشتريت الجهاز من خلال موقع ايباي من بائع أمريكي، والهادريسك seagate من سوق الكمبيوتر بالعليا وطريقة تركيبة سهلة جداً والمحل يمكن يساعدك في تركيبه (للهادريسك مدخل في الجهاز)

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/06/07

بودكاست أطياف: تجربتي الجديدة

لفترة طويلة كنت أسأل نفسي .. ماهي الخطوة الثالثة لي على المستوى الشخصي في جانب الانترنت، بدأت بالمدونة ثم جمعت مواضيعها في تجربة مختلفة من خلال كتاب إلكتروني .. لابد أن تكون هناك خطوة جديدة .. فكان الحل في إطلاق بودكاست – برنامج إذاعي على الانترنت- اخترت له مسمى “أطياف” .

كنت أعتقد أن عملية التجهيز والإعداد ستكون مهمة سهلة .. راس مالها تسجيل ورفع على النت، لكن في الحقيقة الأمر خلاف ذلك تماماً خاصة أني بدأت المشروع لوحدي في كل شيء على شاكلة المسلسلات العربية .. كنت المعد والمنفذ والمقدم والمخرج .. والدعم الفني ، لذلك كان الحمل كبيراً بعض الشيء وكنت أتلمس هنا وهناك علي أجد مساندة .. وبالفعل وقف معي بعض الأصدقاء في جوانب عديدة خصصت لهم صفحة (شكراً لهؤلاء) التي يمكن قرائتها في موقع (بودكاست أطياف).

في واقع الأمر وبحكم أني أعمل صحفياً منذ نحو 11 عاماً، كنت في الغالب لا أجد صعوبة في استقطاب أي ضيف للجريدة لأن اسم الجريدة معروف وكثير يهدف للظهور من خلالها، من النادر أن يتعذر الضيف أو يطلب تأجيل ظهوره .. بل بالعكس كانت الاتصالات والواسطات تأتي من كل جهة رغبة بظهور فلان أو حوار مع علان، لذلك لم أضع هذا الأمر في الحسبان حين الإعداد للبودكاست لكني صدمت بالرفض أو تعذر الكثيرين الذين لا يعرفون مامعنى بودكاست أو كيف يبث في الأصل، صحيح أن هناك – من غير الانترنتيين – من أعطاني الضوء الأخضر دون أدنى نقاش ربما بحكم الصداقة أو الزمالة .. يكفي أن البداية كانت مع رسام الكاريكاتير عبدالسلام الهليل الذي تجاوب دون أن يعرف التسجيل كان لمن أو لصالح من .. تجاوب مشكوراً من باب الزمالة لا أكثر ولا أقل .

كان هدفي أن يكون التسجيل والظهور احترافياً أكثر من كونه مجرد اجتهاد شخصي لذلك حرصت على تجهيز المدونة وصفحة الفيس بوك منذ وقت مبكر، وتعلم برنامج أوداستي الخاص بتحرير الصوت من خلال دروس اليوتيوب رغم أن البرنامج سهل جداً ومجرد اطلاع بسيط لفترة نصف ساعة أو تزيد كفيلة بمعرفة مفاتيحة الرئيسة ، لكن الأهم كان جودة التسجيل الذي كان يؤرقني وقت التجربة .. وللأسف التطبيق يختلف عن التجربة لأنك في التجربة ربما تكرر كلمات بسيطة .. واحد اثنين .. وهكذا، لكن في التطبيق الفعلي أنت في حوار مطول وأسئلة سريعة وأحياناً مؤثرة أو مضحكة وكل تلك الأمور تؤثر على درجة الصوت .. لذلك لم أكن راض تمام الرضا في الحلقة الأولى وان كان الأمر تحسن في الحلقة الثانية، وأتمنى أن أنتقل لتسجيل أكثر احترافاً من خلال أجهزة متقدمة لكن تبقى إشكالية عدم وجود مكان للتسجيل أمر يصعب تلك المهمة ويصعب إيجاد تجهيزات محددة .. وأنا واضع في الحسبان بأني قد أضطر في التسجيل في أحد المقاهي وبالتالي لا بد من سماعات الهيدفون أو (النك مايك).

حقيقة ورغم أني لازلت مستجداً في عالم البودكاست إلا أني ودون مبالغة أراه من أكثر الأمور التي قمت بها على الانترنت إثارة وتحدياً خاصة وكما قلت مسبقاً بأنك تختار الضيوف وتعد الأسئلة وتبحث عن تاريخ الضيف ثم تنتج الحلقة .. كل شيء هنا سيعكس شخصيتك واسلوبك ، ثم ترقب ردود الفعل في اليوم التالي ومحاولة استنطاق الآخرين لمعرفة السلبيات والانتقادات أكثر من الإشادات .. لأن الإشادات لن تعدل من عملك أو تطوره .. بعكس لو سمعت رأياً مختلفاً من هنا وهناك، قد يقول قائل لماذا لم تجعل الأمر مشاركة مع آخرين لتخفيف الضغط ولكن أعود وأقول بأن الأمر كان تحدي جديد أمامي وقررت الخوض فيه وتعلم كل صغيرة وكبيرة .. وقد يتغير الأمر مستقبلاً من يدري.

ولمن لم يتابعني في الفيس بوك أو تويتر فهذا هو رابط البودكاست الجديد ويمكن من خلال إيجاد رابط للآيتونز ومن ثم المتابعة .. (بودكاست أطياف)

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/04/20

هل يدفعون من جيوبهم ؟

أكثر الأمور التي تثير حنقي إلى حدود لا آخر لها التعامل مع بعض المسؤولين عن الأمور المادية في بعض القطاعات، يروي لي صديق يعمل في مؤسسة خاصة أرباحها الصافية تتجاوز المئة مليون ريال كل عام أنه يتعامل مع إدارة المؤسسة المالية باسلوب أقرب مايكون لأن يكون متسولاً، يلح في طلبه ويوضح الحاجة الماسة له رغم أن الطلب سخيف جداً وقد لا يتجاوز طابعة كمبيوتر أو شاشة تلفزيون لكنه لا يمكنه أن يتحصل عليه إلا بعد مراحلٍ من الإذلال وكأنه يقدم الطلب لنفسه ولبيته وليس من أجل العمل.

آخر يقول بأن إدارة عمله (ونحن هنا نتحدث في عصر النت والاتصالات) تقتصد كل يوم في استهلاك الانترنت عن اليوم الذي سبقه، الجهة تملك في رصيدها عشرات الملايين وتقدم دورات وانتدابات متعددة بملايين الريالات كل عام لكنها لا تريد أن تدفع لزيادة سرعة الاتصال أو توسيع السعة ويضحك مبتسماً بأن الاستهلاك في هذه الفترة ربط بالوقت أي أن تصفحك للشبكة قد لا يتجاوز ساعة أو ساعتين رغم حاجة العمل الماسة للمراسلات الإلكترونية ، يضحك صاحبي بقوله .. تخيل كل ذلك وكلفة النت بالكاد لا تتجاوز 5% من ميزانية المنشأة لمدة عام، بالمناسبة هم يقتصدون في النت لأجل المال وليس من باب عدم اشغال الموظفين.

يعتقد بعض من يصل للمقاعد القيادية أنه كلما قلل مصروفاته زاد من رصيد نجاحه لدى الإدارة العليا، لا يهمه أن يتطور العمل ولا يفكر بان يقدم أفكار جديدة خلاقة، الأهم أن لا يزيد المصروف ويقاتل بكل ما أوتي به من قوة حتى يقتصد في كل ريال عندما يكون الأمر متعلقاً بالعمل، أما الانتدابات ورحلات الفنادق الفخمة وتذاكر الدرجة الأولى فهي تفتح للآخر ..
من المؤكد أن الكثير حدثت له مثل هذه الصولات والجولات في مراحل التسول لأجل خدمة العمل في النهاية، تقف أمام القيادي الذي يوحي لك وكأنه يدفع من جيبه الخاص رغم أن الأمر لا يحتاج سوى توقيع منه، طبعاً أنا هنا لا أقول بأنه يجب أن يوقع بلا تفكير .. لكن أن تمنح الصلاحية بيد شخص واحد يحدد ربما مستقبل المنشاة بأكملها أمر غير منطقي إطلاقاً.

لا أود أن أضرب أمثلة لكني أقارن ما يحصل لدينا بما يحصل في الغرب، أحد الأصدقاء كان يسألني على إثر نقاشنا لفيلم (الشبكة الاجتماعية) كيف أن تحصل على تمويل من هنا وهناك، بل أن (جوجل) الشركة العملاقة بدأت بـ(سلفة) وتمويل بعض الأشخاص الذين دفعوا مبالغ كبيرة لطلاب يجرون بحثاً (أعتقد أن أول شخص منحهم 100 ألف دولار)، كان صاحبي يسألني عن عدم وجود مثل هذه الأشياء لدينا، السبب ببساطة أن القياديين في معظم منشآتنا لا توجد لديهم أي نظرة مستقبلية ذات مدى بعيد .. الكل يبحث عن مصلحته الوقتية أصبحوا بالضبط مثل رئيس ناد رياضي يريد أن يترأس النادي ويحرز بطولة في نفس العام لإنجاز في نفسه .. أما مستقبل الفريق والنادي والمنشآت واللاعبون النشء .. طز .

تأمل مثلاً الصحف السعودية الورقية التي يعلم معظم قادتها بأن مستقبلها الورقي في طريقه لغياهب النسيان بعد سنين، تأمل كم جريدة بدأت في الانتقال الكترونيا .. تخيل أن بعض الصحف لم تنشئ إدارات تقنية حتى يومنا هذا بل وبعضها لم يفكر في ذلك التوجه مطلقاً .. فقط يكفيهم وجود موقع الكتروني حتى يقال – من باب الاستعراض – زوروا موقعنا على الانترنت.

إحدى أكبر المشاكل التي تواجه قطاعاتنا الحكومية والخاصة أن الانتقال للدرجات العليا والقيادية الكبرى أصبح مرتبط غالباً – بالعمر – وإن كنت لا ألوم القطاع الحكومي لارتباطه بسياسة وزارة ودولة، ألوم وبشدة القطاع الخاص الذي بيده أن يجعل شاباً في الثلاثين مديراً عاماً أو أي مسمى .. الأهم أن يكون بيده سلطة وقرار، وإعادة التفكير بما يسمي بترشيد المصروفات بما يتناسب مع توجه العمل، ولا يربط بمدير مالي إن رضى عن أحد دفعه للأمام وإن غضب عليه بقي شوكة في حلقه.

التعليقات مغلقة | الزيارات: | التاريخ: 2011/03/29